تشهد شركة «أبل» تغييرًا في القيادة، بعدما أعلنت اليوم أن الرئيس التنفيذي المخضرم تيم كوك، سيتنحى عن منصبه لاحقًا هذا العام، ليتحول إلى رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.
وكما كان متوقعًا في وول ستريت، سيخلفه جون تيرنوس، نائب رئيس الشركة الأول لهندسة الأجهزة، على أن يتولى المنصب رسميًا في الأول من سبتمبر.
انتقال مفاجئ يثير تساؤلات الأسواق
قال دان آيفز، محلل التكنولوجيا في «ويدبوش»، إن المستثمرين قد ينظرون إلى هذه الخطوة بشكل متباين، نظرًا لكونها مفاجئة وتعكس وجود توجه للتغيير داخل الإدارة العليا، مضيفًا أن توقيت رحيل كوك يثير تساؤلات رغم منطقيته.
وأشار إلى أن «أبل» تمر بمرحلة تحول كبيرة في إستراتيجيتها للذكاء الاصطناعي، ما يضع ضغوطًا كبيرة على تيرنوس لتحقيق نتائج سريعة، خاصة في هذا المجال.
7 تحديات تنتظر جون تيرنوس
فيما يلي أبرز التحديات التي سيواجهها جون تيرنوس خلفًا لتيم كوك في قيادة أبل
1- جعل «أبل» لاعبًا مؤثرًا في الذكاء الاصطناعي
سيبدأ تيرنوس من حيث انتهى كوك، لكن عليه تطوير هذا المسار وتعزيز الشراكات. وكانت «أبل» قد دخلت مؤخرًا في اتفاق متعدد السنوات مع «غوغل» لدمج نموذج «جيميني» في «سيري» ومنظومة «Apple Intelligence»، بقيمة تُقدَّر بنحو مليار دولار سنويًا.
2- الاستعداد لمرحلة ما بعد «آيفون»
مع تحركات شركات مثل «أوبن إيه آي» نحو تطوير أجهزة جديدة قد تنافس «آيفون»، سيكون على تيرنوس، بخبرته في الأجهزة، إعادة تصور مستقبل «أبل» بعيدًا عن الهاتف، بما يتجاوز الأجهزة القابلة للطي المتوقع طرحها.
3- إعادة هيكلة القوى العاملة في عصر الذكاء الاصطناعي
في ظل اتجاه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تقليص الوظائف لصالح الأتمتة، قد يلجأ تيرنوس إلى إعادة ضبط حجم القوى العاملة في «أبل» وتوجيه الوفورات نحو الاستثمار أو دعم المساهمين، وهو ما قد يمنحه دفعة مبكرة في الأسواق.
4- حسم إستراتيجية المحتوى
أنفقت «أبل» ما بين 25 و30 مليار دولار على المحتوى منذ إطلاق «Apple TV+»، لكن النتائج لا تزال محدودة. وسيكون على تيرنوس تحديد ما إذا كانت الشركة ستوسع هذا النشاط لمنافسة «نتفليكس» و«أمازون» أو تتراجع عنه.
5- إعادة تشكيل فريق الإدارة
من المعتاد أن يعيد أي رئيس تنفيذي جديد تشكيل فريق القيادة، ومن المرجح أن يسعى تيرنوس لاختيار فريق يتماشى مع رؤيته الجديدة.
6- إدارة العلاقة مع دونالد ترامب
نجح تيم كوك في بناء علاقة فعالة مع الرئيس دونالد ترامب، وسيكون على جون تيرنوس الحفاظ على هذه العلاقة وتطويرها في ظل تأثيرها على أعمال الشركة.
7- بناء علاقة مع «بيركشاير هاثاواي»
تمتلك «بيركشاير هاثاواي»، بقيادة جريج آبل، نحو 228 مليون سهم في «أبل» بقيمة تقارب 62 مليار دولار، ما يجعلها أكبر مستثمر في الشركة. وسيكون من المهم لتيرنوس بناء علاقة قوية مع الإدارة الجديدة للمجموعة.


