قال بيل أكمان؛ الملياردير ومدير صناديق التحوط الأمريكي، إن دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض سقف مؤقت على فوائد بطاقات الائتمان تمثل «خطأً جسيمًا». محذرًا من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى إلغاء بطاقات الائتمان لملايين الأمريكيين.
كما أضاف أكمان أن تحديد سقف للفائدة عند 10% لمدة عام واحد قد يدفع شركات بطاقات الائتمان إلى سحب خدماتها من شرائح واسعة من المستهلكين. ما يفتح الباب أمام بدائل تمويلية أكثر خطورة وتكلفة.
تحذير مباشر من السوق
وفي منشور محذوف لاحقًا على منصة إكس، كتب أكمان مساء الجمعة:
«هذا خطأ سيادة الرئيس».
كذلك أوضح أن المقرضين، في حال عدم قدرتهم على تسعير المخاطر وتغطية الخسائر وتحقيق عائد مناسب على حقوق الملكية. سيلجأون إلى إلغاء البطاقات الائتمانية لملايين العملاء.
وأشار إلى أن هؤلاء المستهلكين سيضطرون حينها إلى اللجوء إلى مقرضين غير رسميين أو ما وصفهم بـ«مرابي القروض». بشروط أسوأ وأسعار فائدة أعلى مما كانوا يدفعونه سابقًا.
ترامب وخطاب «القدرة على تحمّل التكاليف»
كما كان ترامب قد نشر في وقت سابق دعوته عبر منصة تروث سوشيال. في إطار تركيزه المتزايد على قضية «القدرة على تحمّل التكاليف». معلنًا عزمه استهداف المقرضين الذين يفرضون فوائد تتراوح بين 20% و30%.
كذلك قال ترامب:
«يرجى العلم أننا لن نسمح بعد الآن باستغلال الشعب الأمريكي».
وأضاف:
«اعتبارًا من 20 يناير 2026، وبصفتي رئيس الولايات المتحدة، أدعو إلى فرض سقف لمدة عام واحد على فوائد بطاقات الائتمان عند 10%».

كما أن تنفيذ مثل هذا القرار يتطلب على الأرجح موافقة الكونجرس. في ظل غياب أي توضيحات حول الأدوات القانونية التي يمكن للرئيس استخدامها لتجاوز السلطة التشريعية.
دعم الهدف.. ورفض الأداة
كذلك وفي منشور لاحق يوم السبت، قال أكمان، الرئيس التنفيذي لشركة بيرشينج سكوير كابيتال مانجمنت، إن هدف ترامب المتمثل في خفض فوائد بطاقات الائتمان «هدف مهم وجدير بالدعم». لكنه شدد مجددًا على خطورة فرض سقف جامد عند 10%.
كما أضاف:
«لا أملك استثمارات في قطاع بطاقات الائتمان، ولست خبيرًا فيه، لكن السوق يبدو شديد التنافسية».
وتابع:
«الطريقة الأفضل لخفض الفوائد هي تعزيز المنافسة من خلال جعل البيئة التنظيمية أكثر انفتاحًا أمام الداخلين الجدد والتقنيات الجديدة».
جدل سياسي أوسع
أخيرًا تأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه ترامب تسليط الضوء على ملف تكاليف المعيشة. بعد أن تعهّد خلال حملته بـ«خفض الأسعار فور توليه المنصب».
وكانت قضايا غلاء المعيشة قد لعبت دورًا محوريًا في الانتخابات المحلية الأخيرة. حيث فاز عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني في نوفمبر. بعد حملة ركزت بشكل مكثف على الضغوط الاقتصادية التي يواجهها الناخبون.
المصدر: بيزنس إنسايدر


