سجّلت بيتكوين صعودًا قويًا متجاوزة مستوى 91 ألف دولار، اليوم الأحد، مع ارتفاع واسع في سوق العملات الرقمية. مدفوعًا بتحسّن شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وتصفيات كبيرة في سوق العقود الآجلة، إلى جانب تفاعل الأسواق مع تطورات سياسية متسارعة في فنزويلا.
كما جرى تداول بيتكوين قرب 91 ألفًا و300 دولار خلال ساعات الصباح في آسيا. مرتفعة بنحو 1.4% خلال اليوم، وأكثر من 4% على أساس أسبوعي، في استمرار للزخم الإيجابي مع بداية عام 2026.
تصفيات واسعة تعيد تشكيل السوق
وجاءت المكاسب عقب موجة تصفيات حادة في سوق العقود الآجلة، أسهمت في تفريغ المراكز المزدحمة وإعادة ضبط الرافعة المالية على المدى القصير.
وأظهرت بيانات السوق تصفية مراكز بقيمة تقارب 180 مليون دولار خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. منها نحو 133 مليون دولار لمراكز البيع، مقابل 47 مليون دولار لمراكز الشراء. ما يشير إلى أن متعاملين راهنوا على التراجع واضطروا إلى تغطية مراكزهم مع صعود الأسعار.
مكاسب جماعية للعملات الكبرى
كذلك امتد الصعود إلى العملات الرقمية الرئيسية الأخرى، إذ ارتفعت إيثريوم بنحو 1% إلى قرابة 3 آلاف و150 دولارًا، محققة مكاسب أسبوعية تقارب 7%. كما صعدت سولانا بنحو 1.6%، مع زيادة تجاوزت 8% خلال سبعة أيام.
فيما استقرت عملة إكس آر بي فوق مستوى دولارين بقليل، مسجلة ارتفاعًا يوميًا بنحو 0.6%، ومكاسب أسبوعية تقارب 10%. وحققت كاردانو مكاسب أسبوعية بنحو 8%، بينما قفزت دوجكوين بنحو 7.9%.
تطورات فنزويلا تعزز التقلبات
وتزامن الأداء القوي للعملات الرقمية مع تفاعل المتعاملين مع تطورات سياسية سريعة في فنزويلا، بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تعتزم «إدارة» فنزويلا، دون أن يقدّم البيت الأبيض تفاصيل واضحة حول طبيعة هذه الخطوة.
وفي السياق ذاته، منحت المحكمة العليا في فنزويلا نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز جميع الصلاحيات الرئاسية بصفة مؤقتة، بعد إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو واحتجازه لدى الولايات المتحدة.
كما أشار ترامب إلى اهتمام بلاده بالنفط الفنزويلي، قائلًا إن للولايات المتحدة «وجودًا في فنزويلا فيما يتعلق بالنفط». ملمحًا إلى أن نشر قوات أمريكية على الأرض قد لا يكون ضروريًا إذا «نُفّذت المطالب الأمريكية».
وعادة ما يتعامل متداولو العملات الرقمية مع مثل هذه العناوين بوصفها محفزًا للتقلبات أكثر من كونها عاملًا اقتصاديًا مباشرًا. إلا أن تأثيرها في معنويات المخاطرة يظل قائمًا، لا سيما في فترات انخفاض السيولة.
كما قد يؤدي طلب محدود في السوق الفورية إلى دفع الأسعار لتجاوز مستويات فنية مهمة، وإطلاق تحركات حادة في أسواق العقود الآجلة. خصوصًا عندما تكون مراكز البيع مهيأة لتصحيح هبوطي.
المصدر: coindesk



