سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا، اليوم الأربعاء، مدفوعة بإقبال المستثمرين على الشراء. وذلك على الرغم من تراجع حدة التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والذي حد من المكاسب. وتنتظر السوق العالمية بفارغ الصبر تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية في الولايات المتحدة، بحثًا عن مؤشرات قد تحدد مسار أسعار الفائدة.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 3308.99 دولار للأوقية عند الساعة 02:37 بتوقيت جرينتش. متعافيًا بشكلٍ طفيف من انخفاض بلغ 1% في الجلسة السابقة. علاوة على ذلك صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.2% مسجلة 3308.30 دولار. ما يعكس حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.
هدنة تجارية مؤقتة
من ناحية أخرى تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تهديده بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الاتحاد الأوروبي. مؤجلًا تطبيقها إلى التاسع من يوليو.
في حين أن هذه الخطوة تهدف إلى إتاحة الفرصة للمفاوضات بين البيت الأبيض والاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة. فإنها وفرت حالة من الهدوء النسبي في الأجواء التجارية العالمية، لا سيما في أسعار الذهب.
كذلك علّق تيم ووترر؛ كبير محللي السوق في “كي.سي.إم تريد”، بأن “انخفاض سعر الذهب إلى ما دون 3300 دولار جذب بعض المشترين”. بينما أشار إلى أن “السوق الأوسع لا تزال تشعر بالتفاؤل بشكلٍ عام الآن بعد أن خفت حدة التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ما يحد من مدى ارتفاع سعر الذهب في الوقت الحالي”.
أنظار المستثمرين تتجه نحو بيانات الاستهلاك
كما تترقب السوق الآن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية لشهر أبريل، والمقرر صدورها يوم الجمعة. هذه البيانات ذات أهمية قصوى لتقييم المسار المحتمل لخفض أسعار الفائدة. ما قد يؤثر بشكل مباشر في جاذبية الذهب كأصل استثماري.
وفي غضون ذلك انتعشت ثقة المستهلك الأمريكي في مايو، منهية بذلك تراجعًا استمر خمسة أشهر. ويعزى هذا الانتعاش إلى الهدنة المؤقتة في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. ما يعكس تحسنًا في المعنويات الاقتصادية العامة.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى استقر سعر الفضة في المعاملات الفورية عند 33.31 دولار للأوقية. في المقابل ارتفع البلاتين بنسبة 0.4% ليصل إلى 1084.07 دولار. بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.2% مسجلًا 976.22 دولار.
وتظل أسواق المعادن النفيسة عرضة للعديد من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية. ومع استمرار ترقب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، يتوقع المحللون استمرار التذبذب في الأسعار. ما يستدعي مراقبة حثيثة من قبل المستثمرين.


