طرحت الهيئة العامة للأمن الغذائي، اليوم الخميس، المناقصة الثالثة لاستيراد محصول القمح لعام 2025، بكمية إجمالية تبلغ 655 ألف طن. على أن يتم توريد هذه الكميات خلال الفترة الزمنية الممتدة من شهر أغسطس وحتى نهاية شهر أكتوبر من العام 2025.
وفي هذا الجانب، أوضح المهندس أحمد بن عبدالعزيز الفارس؛ محافظ الهيئة العامة للأمن الغذائي، في تصريح له بهذه المناسبة نشرته صحيفة “سبق” الإلكترونية. أن هذه الكمية المطروحة للاستيراد تأتي في سياق الخطة الاستراتيجية الشاملة. التي تتبناها الهيئة بهدف الحفاظ على مستويات آمنة ومستدامة من المخزونات الاستراتيجية للقمح في المملكة. وضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة لشركات المطاحن العاملة في البلاد. والتي تلعب دورًا حيويًا في توفير الدقيق والمشتقات الأخرى للمستهلكين.
توزيع الكميات المستوردة على 4 موانئ
من ناحية أخرى، بيَّن المحافظ آلية توزيع هذه الكميات المستوردة على مختلف موانئ المملكة الاستراتيجية. حيث ستقوم فروع الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب (سابل). وهي الذراع التنفيذي للهيئة في مجال استيراد وتخزين الحبوب. بتسلم الكميات المخصصة عبر أسطول مكون من 11 باخرة شحن عملاقة.
في حين، يستقبل ميناء جدة الإسلامي، الذي يعد البوابة البحرية الرئيسية للمملكة على البحر الأحمر، أربع بواخر محملة بالقمح المستورد. وبالمثل سيستقبل ميناء ينبع التجاري الواقع على الساحل ذاته أربع بواخر أخرى. كذلك، يستقبل ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، الواقع على ساحل الخليج العربي، باخرتين تحملان شحنات من القمح. بينما تتجه باخرة واحدة محملة بالقمح إلى ميناء جازان الواقع جنوب المملكة.
كما تجدر الإشارة إلى أن الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب (سابل) تمتلك خبرة واسعة. وإمكانات لوجستية متطورة تمكّنها من الاضطلاع بمسؤولية تسلم وتوزيع هذه الكميات المستوردة من القمح بكفاءة عالية وفي التوقيتات المحددة. بما يضمن وصولها إلى شركات المطاحن في مختلف مناطق المملكة دون أي تأخير يذكر.
المناقصة تعكس جهود المملكة
بينما تعد هذه المناقصة الثالثة لاستيراد القمح خلال العام الحالي دليلًا واضحًا على الجهود الدؤوبة التي تبذلها حكومة المملكة العربية السعودية. ممثلة في الهيئة العامة للأمن الغذائي، لتعزيز منظومة الأمن الغذائي المستدام في البلاد. وتوفير السلع الأساسية بكميات كافية وأسعار مناسبة لجميع المواطنين والمقيمين.
كذلك، تأتي هذه الخطوة الاستباقية في ظل ما يشهده العالم من تقلبات وتحديات متزايدة في سلاسل الإمداد الغذائي العالمية. ما يؤكد حرص المملكة على تأمين احتياجاتها من السلع الاستراتيجية الأساسية. وفي مقدمتها القمح، لضمان عدم تأثر الأسواق المحلية بأي اضطرابات خارجية.
ومن الضروري التأكيد على أن الهيئة العامة للأمن الغذائي تواصل جهودها الحثيثة ومتابعتها الدقيقة لحركة الأسواق العالمية والمحلية. واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان استمرار تدفق الإمدادات الغذائية وتوفير السلع الأساسية بكميات وفيرة وبأسعار مستقرة في جميع مناطق المملكة. تحقيقًا لتوجيهات القيادة الرشيدة وتطلعات المواطنين والمقيمين.


