البيعة

أمير الإنجازات والذكرى الخامسة للبيعة

تحل علينا الذكرى الخامسة للبيعة المباركة لسيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان –حفظه الله- والمملكة العربية السعودية تسير بخطى واثقة صوب تحقيق الحلم الأكبر الذي رسمه سمو الأمير الشاب وجعلنا نحلم معه، بل صرنا نعيش تحقيق الحلم الكبير في أن نرى “السعودية العظمى” كأقوى وأكبر دولة تحتل مكان الصدارة بين مجموعة دول العشرين الكبرى.

لقد تحقق لنا خلال خمس سنوات الكثير والكثير من الإنجازات؛ لعل أهمها إطلاق رؤية المملكة 2030م؛ على يد سمو ولي العهد؛ والتي أحدثت نقلة نوعية غير مسبوقة في تاريخ المملكة الحديث؛ فقد رسمت استراتيجية واضحة وطموحة للدولة، استهدفت –بعون الله- تحقيق الأمن والاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي لهذا الوطن، ولتنأى به بعيدًا عما يعيشه العالم من تقلبات وأعاصير سياسية واقتصادية أثرت سلبًا على اقتصاد جميع دول العالم، وفي نفس الوقت تمثل خارطة طريق للمستقبل في شتى الميادين ومناحي الحياة، وأعلت مصالح الوطن والمواطن، مرتكزة على تاريخ مجيد ومجد تليد، لبناء دولة قوية ووطن طموح يمتلك اقتصادًا مزدهرًا، يحقق للمواطن جودة الحياة.

لقد أنجزت المملكة في 5 سنوات ما يحتاج لعقود طويلة؛ إذ سبقت الزمن بالعمل المتواصل والجهد الدؤوب لتحقيق مستهدفات رؤية 2030م؛ وتثبت الأرقام أن حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين –حفظه الله- تفوقت على نفسها في تحقيق منجزات الرؤية المباركة؛ على الرغم من التحديات الجسام التي يعيشها العالم، وآخرها جائحة (كوفيد-19) التي شلّت الاقتصاد العالمي وأثرت على معدلات النمو في معظم بلدان العالم، غير أن المملكة تجاوزت الأزمة بسلام، بفضل الله ثم القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين –حفظهما الله- التي استحقت إعجاب واحترام وتقدير العالم أجمع بحسن إدارتها للأزمة، والحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين على حدٍ سواء.

وتترجم الأرقام الصادرة عن العديد من مراكز الأبحاث والدراسات العالمية مدى كفاءة وقوة ومتانة الاقتصاد السعودي، فالمملكة التي تحتل مكانة مميزة بين دول العشرين الكبرى ساعية أن تكون بين المراكز العشر الأولى، تصدّرت في يناير الماضي، ووفق “مؤشر «أي إتش إس» ماركت دول مجموعة العشرين كأعلى نمو اقتصادي في الربع الأخير لعام 2021؛ إذ سجّل الاقتصاد السعودي خلال الربع الأخير من عام 2021، أعلى مستويات النمو بين دول مجموعة العشرين عند 11.1 %، وبفارق كبير عن أقرب منافسيها إيطاليا بنحو 4.5 %، وهو ما يعكس كفاءة وقوة الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها البلاد بإشراف ومتابعة من ولي العهد.

كما استحقت السعودية ثقة التقارير الدولية التي بوأت الاقتصاد السعودي صدارة التوقعات على صعيد النمو في العامين الجاري والمقبل، ففي 19 أبريل الجاري رفع صندوق النقد الدولي -في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي- توقعاته لنمو اقتصاد السعودية إلى 7.6% في 2022، بزيادة 2.8% عن توقعاته في التقرير السابق خلال يناير 2022. في الوقت الذي خفض توقعاته للنمو بالشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى 4.6% في 2022، مقارنة بنسبة 4.3% في توقعاته السابقة.

كما باتت المملكة ملاذًا آمنًا للاستثمارات الأجنبية، ووجهة مفضلة لكبريات الشركات العالمية؛ إذ بلغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل للاقتصاد السعودي خلال عام 2021 نحو 72.32 مليار ريال، مقابل تدفقات صافية بلغت 20.25 مليارًا في عام 2020م.

وهو ما أكد عليه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في حواره مع مجلة أتلانتيك -في مطلع مارس الماضي -، إذ قال : “إن السعودية من بين أسرع الدول نموًا في العالم وإن الاقتصاد السعودي سينمو بنسبة 7% بحلول العام المقبل 2023م، لدينا اثنان من أكبر عشرة صناديق في العالم، والمملكة تمتلك واحدة من أكبر الاحتياطيات بالعملة الأجنبية في العالم، والسعودية لديها القدرة على تلبية 12% من الطلب على البترول في العالم”.

ويرجع ذلك لما تحقق من إصلاحات تاريخية على كافة الأصعدة؛ الهيكلية والقانونية والإدارية والتنظيمية التي انبثقت جميعها عن الرؤية المباركة.
وفي الختام نجدد العهد والولاء مهنئين سمو ولي العهد بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا، عاقدين العزم على المضي قدما خلف قيادتنا الرشيدة لتحقيق ما نصبو إليه من آمال جديرة بهذا الوطن المعطاء ومواطنيه.

اقرأ أيضًا:

المؤتمر العالمي لريادة الأعمال

ذكرى تأسيس الدولة السعودية

الطريق إلى التطور

موازنة 2022 تلبّي الطموحات

سواحل الجزيرة الإعلامية.. والأسبوع العالمي لريادة الأعمال

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن الجوهرة بنت تركي العطيشان

شاهد أيضاً

التطور

الطريق إلى التطور

إذا أرادت أيُّ دولة الانطلاق نحو القمة والريادة فيجب أن يكون تركيزها الاستراتيجي على تنمية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.