استعاد الدولار الأمريكي زخمه في تعاملات آسيا يوم الجمعة، بعد أن فقد الجنيه الإسترليني والين الياباني بعض قوتهما. فيما أثارت بيانات التجارة الصينية الأضعف من المتوقع موجة من القلق في الأسواق الإقليمية.
كما ارتفع مؤشر الدولار. الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسة. بنسبة 0.1% إلى مستوى 99.796. مستعيدًا جزءًا من خسائره. بعد أن تسببت رهانات المستثمرين على خفض الفائدة بالاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي في محو مكاسبه المسجلة منذ بداية الشهر.
ومع ذلك لا يزال المؤشر يتحرك في نطاق التداول نفسه الذي ظل فيه منذ أغسطس.
ضبابية البيانات
كذلك قال كريستوفر وونج؛ محلل العملات لدى بنك OCBC في سنغافورة. إن الأسواق «تسير دون رؤية واضحة لأننا نعتمد فقط على بيانات القطاع الخاص».
كما أضاف أن «هناك نوعًا من الانفصال في الارتباطات، فلا يوجد اتجاه عام واضح للدولار، ولهذا تستمد العملات الآسيوية إشاراتها من مزاج السوق العام».
تأثير الإغلاق الحكومي الأمريكي
أدى الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية إلى تأجيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الشهري. ما دفع المتعاملين للاعتماد على بيانات القطاع الخاص التي أظهرت فقدان الاقتصاد وظائف في أكتوبر. خصوصًا في قطاعات الحكومة والتجزئة.
بينما ساهمت سياسات خفض التكاليف وتوسّع استخدام الذكاء الاصطناعي في زيادة معدلات التسريح.
رغم ذلك أظهرت بيانات «CME FedWatch» أن الأسواق رفعت رهاناتها على خفض الفائدة في الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال يبلغ 70%. مقابل 62% في اليوم السابق.
كما قال أوستان جولسبي؛ رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو. خلال مقابلة مع شبكة «CNBC». إن غياب البيانات الرسمية عن التضخم «يزيد من الحذر» تجاه خفض إضافي للفائدة.
وأضاف: «حين تكون الرؤية ضبابية من الأفضل أن نكون أكثر حذرًا ونبطئ الوتيرة».
تحركات العملات الآسيوية
كذلك ارتفع الدولار الامريكي أمام الين بنسبة 0.2% ليصل إلى 153.27 ين. بعد أن أظهرت بيانات يابانية أن إنفاق الأسر في سبتمبر زاد 1.8% على أساس سنوي. دون التوقعات البالغة 2.5%.
كما ظل الدولار الأسترالي مستقرًا عند 0.64785 دولار أمريكي. في حين تراجع الدولار النيوزيلندي 0.2% إلى 0.5620 دولار أمريكي. أما الجنيه الإسترليني فانخفض 0.2% إلى 1.31195 دولار بعد أن قرر بنك إنجلترا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير بأغلبية 5 مقابل 4 أصوات. مع تصويت المحافظ أندرو بيلي لصالح تثبيتها.
ونقلت صحيفة «ذا تايمز» أن وزيرة المالية البريطانية رايتشل ريفز أبلغت مكتب الميزانية بأن زيادة الضرائب على الأفراد ستكون من «الإجراءات الرئيسة» في ميزانيتها المقبلة.
أما اليورو فتراجع 0.1% إلى 1.1535 دولار، مبتعدًا عن أعلى مستوى له في أسبوع.
المصدر: رويترز



