يعتمد نجاح مبادرات تحسين المهارات كثيرًا، على ضمان نيل جميع الموظفين التدريب المناسب لتأدية دورهم والمساهمة في النجاح المستقبلي للمؤسسة.
إن توفير هذا السياق لإعداد الموظفين سيساعد على فهم أهمية التدريب، كجزء من مبادرات تحسين المهارات.
وبما أن التدريب أمر بالغ الأهمية، فإن نقطة البداية هي فهم المعرفة والمهارات المطلوبة.
وقد يتضمن ذلك التحدث إلى مجموعات مختلفة من أصحاب المصلحة، لإيضاح ما يجب تغطيته وعلى أي مستوى.
وما إذا كان تحسين المهارات أولوية استراتيجية، فسيحتاج فريق القيادة إلى فرصة للتفكير في الاقتراح.
مخرجات التدريب
الخطوة التالية، هي تحديد ما يجب تحقيقه من خلال التدريب – ما الذي يجب أن يكون الموظفون قادرون على فعله في النهاية؟ ثم يجب أخذ نوع التدريب وشكله بعين الاعتبار – هل من الأفضل إكماله “خارج المؤسسة” أم من خلال جلسات داخلية شخصية أو برنامج تدريب رسمي على سبيل المثال؟
تشمل العوامل المؤثرة على اختيار كيفية التدريب، الميزانية وحجم المؤسسة والعمليات التشغيلية.
قد يقرر القادة أنه سيكون مُفيدًا تقديم شخص خارج المؤسسة لجلسات التدريب؛ حيث يمكنهم تقديم أفكار جديدة وتشجيع المشاركين ليكونوا أكثر انفتاحًا، مع الوضع في الاعتبار أن اختيار المدرب الخارجي المناسب، خطوة مهمة.
مما يعني أن المؤسسة، يجب أن تكون قادرة على توضيح ما تبحث عنه تحديدًا، وإلى أي مدى ينبغي أن يكون متماشيًا مع أهدافها.
يجب أن ترجع المؤسسة المحتوى قبل إجراء التدريب حتى يتمكنوا من تحديد أي سهو أو استفسارات أخرى. ومن المهم أيضًا الاتفاق مقدمًا على كيفية تقييم المشاركين للجلسات.
المحتوى التدريبي ومستويات الموظفين
قد يكون بعض المحتوى التدريبي ملائمًا لجميع مستويات الموظفين، لكن من السذاجة افتراض أن كل المحتوى يمكن أن يكون متطابقًا.
بمجرد اتخاذ القرارات المتعلقة بتكوين المجموعات (قد يكون ذلك حسب المنصب أو الدور أو القسم أو حتى عشوائيًا) يبدأ تطوير المواد والأنشطة.
بغض النظر عن تكوين المجموعة، من المرجح أن تضم كل مجموعة أشخاصًا لديهم نطاقات معرفة سابقة وخبرة، لذلك يجب أخذ ذلك بعين الاعتبار.
يحتاج المدربون إلى إنتاج مواد تدريبية معاصرة ومثيرة للاهتمام ومقدمة احترافيًا.
ستؤثر مدة كل جلسة تدريبية على حجم المواد المطلوبة، لذا يجب على المؤسسة أيضًا مشاركة رؤيتها حول كيفية تقديم الجلسات. على سبيل المثال: إلى أي مدى يجب أن تكون خاصة بمؤسستهم؟
عندما يكون البرنامج الدريبي ضخمًا، كونه جزء من مبادرات تحسين المهارات، فإن إجراء جلسة تجريبية يكون مفيدًا ومهمًا.
توفر المحاضرة التجريبية الفرصة للحصول على التعليقات وردود الفعل، وسيحرص المدربون الجيدون على جمع التعليقات لتحسين جلساتهم وتعزيزها.
وعندما تُقدم الجلسات مرات عدة بعد البرنامج التجريبي، فقد يجري المحاضر المزيد من التعديلات لتتماشى مع توقعات المتدربين.
من المهم تذكر أن التدريب لا يقتصر على الذين يعملون في نموذج العمل التقليدي وساعات العمل التقليدية، ولكن يجب أن يكون شاملاً بتوفيره خلال توقيتات ومواقع مختلفة، تلبية لاحتياجات جميع الموظفين.
تحسين المهارات
قبل أن يبدأ التدريب على تحسين المهارات، يجب تشجيع الموظفين على مشاركة اقتراحاتهم لأي تعديلات مطلوبة سريًا.
على سبيل المثال: سهولة الوصول لمكان التدريب وتوفير المواد بتنسيقات ونماذج مختلفة.
وهذا يدل على جدية دمج الأهمية والتنوع والشمول لدى المؤسسة.
في نهاية الدورات التدريبية، سيكون جمع التعليقات أمرًا أساسيًا، ولهذا السبب يقدم كجزء من الإعداد للجلسة.
كما أنه من المفيد دائمًا رؤية الدرجات الرقمية للمجالات المختلفة، على سبيل المثال: مدى فائدة التدريب، أو مدى تفاعل المدرب مع رؤى المتدربين.
فإن توفير فرص للتعليقات النصية المجانية، قد يشجع على مشاركة أفكار أعمق، وبعض الحالات يمكن إجراء مجموعة تركيز أو مقابلات.
من منظور تنظيمي، لا يضمن حضور التدريب أن الموظفين قد فهموا جميع المعلومات وكل المحتوى المقدم لهم، أو مدى ارتباطه بهم.
سيكون مقياس النجاح هو الوقت الذي يمكنهم فيه استخدام معارفهم و/أو مهاراتهم لإضافة قيمة للمؤسسة.
يُعد توفير الفرص لوضع النظرية موضع التنفيذ أمرًا مفيدًا، وفي بعض الأوقات قد تقرر المؤسسة إجراء تقييم ثانٍ، بعد 3-6 أشهر.
بقلم: : بروفيسور فيونا روبسون – رئيس كلية إدنبرة للأعمال والعلوم الاجتماعية بجامعة هيريوت وات دبي
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:


