التفكير في الحاضر

التفكير في الحاضر.. نصائح تهديك السبيل

التفكير في الحاضر يعني العيش فيه، وهو علاقة مثلثة الأضلاع مع الزمن؛ أعني علاقة مع الماضي والحاضر والمستقبل على حد سواء، إن ضبطت حدود هذه العلاقة فستنجو بحياتك وتنعم بقدر كبير من السلام النفسي.

ليس هذا فحسب، بل الصحة الجسدية كذلك، فسر صحة العقل والجسد ليس الحداد على الماضي، أو القلق بشأن المستقبل، أو توقع المشاكل، بل التفكير في الحاضر، والعيش في اللحظة الحالية بحكمة وجدية.

واحدة من أفضل النتائج غير المتوقعة لتبسيط حياتنا هي أنها سمحت لنا بالبدء في عيش حياتنا والتفكير في الحاضر.

لقد حررنا التخلص من الممتلكات غير الضرورية من مشاعر عديدة  مرتبطة بحياة الماضي والتي كانت تجعلنا عالقين. يعني التفكير في الحاضر والعيش في اللحظة الحالية عدم القلق بشأن ما حدث في الماضي وعدم الخوف مما سيحدث في المستقبل. يعني الاستمتاع بما يحدث الآن والعيش اليوم.

إن اختيارك للعيش في الماضي أو المستقبل لا يسلبك الاستمتاع اليوم فحسب، بل يحرمك أيضًا من الحياة الحقيقية. اللحظة الوحيدة المهمة هي اللحظة الحالية.

اقرأ أيضًا: تعزيز الكفاءة في العمل.. خطوات عملية

  • طرق تنمية مهارة التفكير في الحاضر

ويرصد «رواد الأعمال» بعض الطرق التي تعينك على التفكير في الحاضر، وذلك على النحو التالي..

  • تخلص من الممتلكات غير الضرورية

تحررك إزالة العناصر المرتبطة بذكريات الماضي وتسمح لك بالتوقف عن العيش فيه. بمجرد أن يصبح الماضي قوة دفع وليس معرقلًا يمكنك أن تبدأ في عيش اللحظة.

  • ابتسم

كل يوم مليء بالإمكانيات اللانهائية، ابدأ بابتسامة -هكذا يعينك الابتسام على التفكير في الحاضر- أنت تتحكم في سلوكك كل صباح، اجعله متفائلًا ومتوقعًا. كن متعمدًا حيال ذلك وستجد نفسك تفعل ذلك كل يوم دون أن تدرك ذلك.

  • قدّر كل لحظة في يومك

انغمس في أكبر قدر ممكن من اليوم: المشاهد والأصوات والروائح والعواطف والانتصار والحزن. هذه موجودة في حياتنا اليومية ولكننا غالبًا ما ننسى أن نأخذها ونقدرها حقًا. ركّز عليها إذا أردت التفكير في الحاضر والعيش فيه.

التفكير في الحاضر

اقرأ أيضًا: التخلي عن الفرص.. استسلام أم مثابرة من نوع آخر؟

  • اغفر أخطاء الماضي

إذا كنت تشعر بالاستياء تجاه إنسان آخر بسبب آلام سببها لك في الماضي فاختر التسامح والمضي قدمًا. كان الضرر خطأه لكن السماح له بالتأثير في مزاجك اليوم هو أمر من شأنك.

فكر في التقدم إلى الأمام، واختر التفكير في الحاضر وبهذا ستتمكن من عيش حياتك على نحو حكيم.

  • أحب عملك

إذا كنت “تنجو” من أسبوع العمل وتنتظر باستمرار عطلة نهاية الأسبوع القادمة “للوصول إلى هنا” فأنت تهدر 71% من حياتك (5/7 أيام.) هناك حلان: العثور على وظيفة جديدة تستمتع بها بالفعل، أو ابحث عن شيء تقدره في حياتك المهنية الحالية، هذان أمران يساعدانك في التفكير بالحاضر والانغماس فيه.

  • احلم بالمستقبل ولكن اعمل اليوم بجد

اطمح للكثير. ضع أهدافًا وخططًا للمستقبل. لكن العمل الجاد اليوم هو دائمًا الخطوة الأولى نحو تحقيق أحلامك غدًا، وهو إحدى آيات التفكير في الحاضر.

لا تسمح للحلم بالغد بأن يحل محل عيش اللحظة. الحلم بالمستقبل يكون مثمرًا فقط عندما يقترن بالإجراءات المتخذة اليوم. لا تسهب في الحديث عن إنجازات الماضي.

إذا كنت لا تزال تتحدث عما فعلته بالأمس فأنت لم تفعل الكثير اليوم. لا يزال هناك متسع من الوقت للبناء على النجاحات السابقة وصنع المزيد من الذكريات والإنجازات لك في المستقبل. في المستقبل ستعتز بذكريات اليوم.

اقرأ أيضًا: من أين تبدأ في تطوير الذات؟

  • توقف عن القلق

لا يمكنك تقدير اليوم والتفكير في الحاضر تمامًا إذا كنت تقلق كثيرًا بشأن الغد. اعلم أن الغد سيحدث سواء كنت قلقًا بشأنه أم لا. وبما أن القلق لم يحقق أي شيء لأي شخص أعد توجيه طاقتك العقلية إلى مكان آخر.

فكر فيما وراء الحلول القديمة للمشاكل.

يتغير عالمنا بسرعة كبيرة لدرجة أن معظم حلول الأمس لم تعد هي الإجابات الصحيحة اليوم. لا تحصر نفسك في عقلية “ولكن هذا ما فعلناه دائمًا”. حلول الأمس ليست حلول اليوم وهي بالتأكيد ليست حلول الغد. هكذا يمكنك التفكير في الحاضر.

  • تقبل الأشياء كما هي

إذا كنت تريد أن تبدأ التفكير في الحاضر فأنت بحاجة إلى التخلي عن الطريقة التي تعتقد بأن الأشياء يجب أن تكون عليها وقبولها على حقيقتها.

لا يمكنك التحكم في كل ما يحدث من حولك؛ في بعض الأحيان ستكون الحياة مختلفة عما تريد أن تكون عليه. التدرب على القبول سوف يساعدك في التخلي عن الأشياء الخارجة عن سيطرتك في حياتك.

  • ممارسة التأمل اليقظ

تشكل إحدى طرق عيش اللحظة الحالية والتفكير في الحاضر ممارسة تأمل اليقظة. يساعد هذا النوع من التأمل الأشخاص في إدراك وزيادة تركيزهم على ما يفعلونه في أي وقت. يمكن أن يساعدك بدء ممارسة التأمل اليومية في أن تصبح أكثر وعيًا بأفكارك ومشاعرك، والتي بدورها يمكن أن تزيد من مقدار الوقت الذي تقضيه في اللحظة الحالية.

اقرأ أيضًا:

كيف تجدد أحلامك؟.. خطوات مُهمة

كيف تتحدى قدراتك؟

ما هي وسائل تطوير الذات؟

التغلب على الأخطاء في العمل.. كيف يكون؟

أسرار النجاح.. استراتيجيات مهمة للتألق

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

التخلي عن الفرص

التخلي عن الفرص.. استسلام أم مثابرة من نوع آخر؟

يفهم الناس التخلي عن الفرص بطريقة خاطئة، فكثيرًا ما نسمع “لا تستسلم أبدًا” وهي نصيحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.