أكدت الأكاديمية المالية في تقريرها الإستراتيجي الجديد، أن المتغيرات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي، وتنامي الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة. تتطلب إعادة تأهيل 40%، من المهارات الحالية في سوق العمل في القطاع المالي بحلول عام 2030، وأن المهارات التقنية، مثل تحليل البيانات، والتمويل المستدام، والأمن السيبراني. أصبحت من الضروريات الجوهرية لتعزيز جاهزية القوى العاملة في المملكة.
الأكاديمية المالية
ووفقًا للتقرير الذي حمل عنوان “تمكين القطاع المالي لمواكبة التحولات المستقبلية”. ويسلّط الضوء على أهمية إعادة تشكيل المهارات في القطاع المالي كأولوية إستراتيجية، تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. فإن (84%) من المؤسسات المالية، تتوقع أن تؤدي تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات دورًا محوريًا في إعادة تشكيل نماذج الأعمال. وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”.
بينما (63%) من قادة الأعمال في المملكة يرون أن المعرفة التقنية هي المهارة الأهم لعام 2025. مقارنة بـ(51%) عالميًا. ما يعكس إدراكًا متقدمًا للتحول الرقمي. وقرابة (95%) من المؤسسات المالية تخطط لتنفيذ برامج لإعادة تأهيل المهارات.
القطاع المالي
وفي ذات السياق، أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خِمسان أن القطاع المالي يمثل ركيزة أساسية في مسار التحول الوطني. وأن إعادة تشكيل مهارات القوى العاملة في هذا القطاع تُعد أولوية إستراتيجية لمواكبة التحولات المستقبلية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية؛ ركيزة محورية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. وهو ما تسعى الأكاديمية إلى تحقيقه من خلال برامج معرفية متقدمة مبنية على احتياجات السوق الفعلية.
وأوضح أن الأكاديمية تواصل دعم مختلف قطاعات القطاع المالي، بما في ذلك البنوك، والتأمين، والتمويل، وأسواق المال. مع التركيز على تعزيز ثقافة التعلم المستمر، وتبنّي نهج يرتكز على المهارات، بما يعزز من جاهزية المؤسسات لمواكبة المتغيرات الرقمية والتنظيمية.
تبني ثقافة التعلم المستمر
وأشار التقرير إلى أن تمكين رأس المال البشري، يتطلب تبني ثقافة التعلم المستمر والتكيّف مع المتغيرات، مع اعتماد نهج يرتكز على المهارات بدلًا من المسميات الوظيفية التقليدية، من خلال برامج تدريبية مبنية على احتياجات السوق الفعلية.
واستعرض عددًا من أفضل الممارسات الدولية في مجال إعادة تشكيل المهارات. من بينها تجربة سنغافورة، التي تعتمد على شراكة متكاملة بين القطاعين العام والخاص. والنموذج البريطاني القائم على الاستجابة الفورية لاحتياجات السوق.
كما يبرز التقرير مجموعة من الوظائف المستقبلية في القطاع المالي، مثل أخصائي التمويل الأخضر، ومدير المحافظ الاستثمارية المستدامة، ومحلل الاستدامة. ومسؤول المخاطر الرقمية، ومحلل خصوصية البيانات، وخبير كشف الاحتيال، داعيًا إلى إعداد الكفاءات لتولي أدوار قيادية في هذه المجالات. ويوصي بتعزيز التعاون بين الجهات التنظيمية. والأكاديمية، وبيئة الأعمال، لضمان تنفيذ مبادرات إعادة تشكيل المهارات بشكل واسع ومستدام.


