الفرنشايز في السعودية

حقائق حول الفرنشايز في السعودية

احتلت المملكة العربية السعودية، المركز الأول بين الدول العربية والشرق الأوسط في عدد مشروعات الامتياز التجاري الفرنشايز ، بنحو 15 ألف مشروع فرنشايز؛ إذ كشفت الغرفة التجارية بالرياض، أن حجم الطلبات السنوية من مكاتب خارجية للحصول على الفرنشايز تصل إلى قرابة 1200 طلب، أغلبها في المطاعم، والمواد الطبيعية كمواد التجميل والعطور والأشغال اليدوية.

مفهوم الفرنشايز:


وطبقًا لمجلس الغرف السعودية، فإن الفرنشايز ( الامتياز التجاري) عقد يقوم أحد طرفيه “المانح للامتياز” بالموافقة للطرف الآخر “الممنوح له الامتياز” على استخدام حق أو أكثر من حقوق الملكية الفكرية والصناعية أو المعرفة الفنية لإنتاج السلعة أو توزيع منتجاته أو خدماته تحت العلامة التجارية للمانح، ووفقًا لتعليماته وتحت إشرافه حصريًا في منطقة جغرافية معينة، ولفترة محددة، مع التزامه غالبًا بتقديم المساعدة الفنية؛ وذلك نظير مقابل مادي.

 أركان وعناصر الفرنشايز:


ويعتمد عقد الامتياز على ركنين أساسيين هما:

  1. التراضي: أي تطابق إرادتي “مانح الامتياز” مع إرادة “الممنوح حق الامتياز” بالالتزام بعلاقة تعاقدية بينهما ضمن شروط وضوابط معينة.
  2. السبب: أي الغرض المباشر، وهو حصول “مانح الامتياز” عادة على مقابل مادي أو مزايا أو مصالح اقتصادية، مقابل حصول “الممنوح حق الامتياز” على حق استخدام حقوق الملكية الفكرية والصناعية أو المعرفة الفنية التي يمتلكها الطرف الأول.

المعرفة الفنية:


ويمضي “المجلس” في شرح المعرفة الفنية لـ “الفرنشايز” قائلًا: “يعتبر عقد الامتياز من عقود نقل التكنولوجيا الذي تعد المعرفة محلًا له، والمعرفة عبارة عن معلومات تكنيكية سرية، تعطي صاحبها ميزة على منافسيه الذين لا يعرفونها، قد تكون لإنتاج سلعة معينة عن طريق استغلال براءة اختراع أو رسوم أو نماذج صناعية، كما قد تكون لتوزيع منتجات معينة تحمل علامة تجارية شهيرة أو لتقديم خدمات مميزة وذلك وفقًا لنظام عمل محدد.

مشروعية عقد الفرنشايز


وتشير لجنة الامتياز التجاري بغرفة الرياض، إلى عدم وجود نظام خاص ينظم عقد الامتياز التجاري، ولكنه يستمد مشروعيته من حيث عدم مخالفته لأي من أنظمة المملكة التي تبيح إبرام أي عقد شريطة عدم مخالفته لمبادئ الشريعة الإسلامية، كما أن النظام الأساس للحكم في المملكة كفل حرية وحرمة الملكية الخاصة.

وتضيف: “ويعتبر العقد مشروعًا كذلك وفقًا لنظام الوكالات التجارية الذي ينص على سريان النظام وتعديلاته على كل من من يتعاقد مع المنتج، أو يقوم مقامه في بلده للقيام بالأعمال التجارية، سواء كان وكيلًا أو موزعًا بأية صورة من صور الوكالة أو التوزيع”.

الجنسية السعودية شرط للمنوح


وتوضح “لجنة الامتياز بالغرفة” أركان عقد الامتياز مبينَّة، أن الجهة مانحة الامتياز يمكن أن تكون سعودية أو غير سعودية والجهة الممنوحة لها الامتياز يشترط فيها أن تكون سعودية، وذلك وفقًا لأحكام نظام الوكالات التجارية مع مراعاة أحكام المادة الأولى والسادسة من نظام الاستثمار، على ألا يكون محل العقد مشروعًا.

التزامات مانح الامتياز


تتضمن التزامات مانح الامتياز:

  1. السماح للممنوح له الامتياز باستخدام حقوق الملكية الفكرية العائدة للمانح وتقديم كل المعرفة الفنية اللازمة والخطط والبرامج التسويقية والإدارية اللازمة للنشاط.
  2. قصر منح حق الامتياز على الممنوح له في المنطقة المحددة التي تم الاتفاق عليها في عقد الفرنشايز المبرم بينهما.
  3. التوريد المنتظم لمحل الامتياز مع ضمان أية عيوب قد تظهر في المنتج الذي يتم توريده وفقًا لعقد الامتياز.

التزامات الممنوح له:
وتتضمن التزامات الممنوح له الامتياز:

  1. دفع مقابل مالي دوري لمانح الامتياز مقابل استغلال الامتياز.
  2. توفير كل التجهيزات والإعدادات الضرورية اللازمة لممارسة النشاط الممنوح له.
  3. قصر نشاطه على المنتجات الخاصة بمانح الامتياز.
  4. المحافظة على الأسرار الصناعية والتجارية لمانح الامتياز.
  5. عدم منافسة مانح الامتياز المنافع العائدة على طرفي عقد الفرنشايز.
  6. تسويق وبيع منتجات مانح الامتياز في منطقة جديدة ما يعني توسع أعماله وانتشارها في مناطق جديدة.

تصدير الامتيازات السعودية
ويرى “مجلس الغرف السعودية”، أن مرحلة تصدير مشروعات الفرنشايز السعودية ستأخذ طابعًا مكثفًا عندما يزداد عدد الشركات السعودية العاملة في هذا المجال، ليصل إلى أكثر من مائة شركة؛ حيث ستشهد صناعة الفرنشايز السعودية ظاهرة عالمية، خاصة في ظل عطاءات هذا البلد المبارك المبنية على الحضارة الإسلامية الخالدة والثقافة العربية الأصيلة.

الفرنشايز محركًا للاقتصاد:


وأكد نجم الدين الحمصي؛ مدير برامج ريادة الأعمال في الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، أن مشروعات الفرنشايز يمكنها المساهمة في زيادة عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ وبالتالي توفير فرص عمل جديدة، وزيادة العوائد المالية.

وبيَّن “الحمصي”، أن هناك فرصًا متنوعة من الناحية السوقية تجعل المملكة بيئة جيدة لممارسة الفرنشايز، في مقدمتها الزيادة السكانية التي يتوقع أن تصل إلى حوالي “38” مليون نسمة بحلول 2025، وكذلك نمو مبيعات قطاع التجزئة بنسبة 10% سنويًا، وزيادة معدلات السياحة الدينية إلى “12” مليون سائح سنويًا، بجانب النمو الثابت في مبيعات الإنترنت، ووجود  فرص غير عادية لقطاع التجزئة الخاص بالأطعمة والتي قُدر سوقها بحوالي “51” مليار ريال  في عام 2013 مع توقعات بنموه بنسبة 8.2% بنهاية 2018م، إضافة إلى انخفاض معدل التضخم والضرائب في المملكة مقارنة بدول الخليج العربي .

وأضاف أن القيمة التقديرية للفرنشايز في سوق المملكة من ناحية الرسوم الثابتة والمستمرة تبلغ نحو  1.5 مليار ريال دولار سنويًا، مع زيادة سنوية ما بين 12% و15%.

وأشار إلى وجود  مفهوم امتياز محلي مطبق بالمملكة؛ إذ تستحوذ المطاعم السريعة على 66% من قطاع الفرنشايز، مؤكدًا أن انتشار ثقافة حق الامتياز يساعد على نموه.

إعداد: سميح جمال

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

الفرنشايز-في-السعودية

الفرنشايز في المملكة.. عقبات وفرص(2)

تستخدم الدراسة البحث الوصفي للحصول على معلومات حول الوضع الحالي للظواهر لوصف ” ما هو …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *