تعد جزيرة تاروت شرق السعودية على مدار خمسة آلاف سنة هدفًا مهمًا من الناحية البيئية لجميع أنواع الطيور، وتمثل أول المحطات التي تقصدها الطيور المهاجرة في الخليج العربي.
تتميز جزيرة تاروت بمناطق طبيعية ممتلئة بالغذاء والمياه مما يوفر للطيور المهاجرة بيئة مناسبه للتكاثر.
وتساعد الطيور المهاجرة في النظام البيئي، حيث تعمل علي توزيع البذور وتلقيح النباتات. كما تقوم الطيور المهاجرة بزيادة التنوع البيولوجي للمنطقة.
معلومات عن جزيرة تاروت
وقال محمد الزاير رئيس جماعة رصد وحماية الطيور لشبه الجزيرة العربية: “تحط الطيور البحرية على شكل مجموعات كبيرة على الساحل، بينما الطيور البرية تكون متفرقة في أنحاء الجزيرة في المزارع وعلى الشجار، وفي المناطق المفتوحة، ويتوقف ذلك على حسب عائلتها أو سلوكها.
وتقصد الطيور البحرية جزيرة تاروت بهدف التكاثر والمعيشة أثناء رحلة هجرتها، في حين أن الطيور البرية تعتمدها كوجهة للاستراحة سواء خلال هجرتيها للشمال أو للجنوب، ولاحتواء الجزيرة على المصادر الغذائية لكلا النوعين، ويرجع ذلك للتنوع البيئي فيها.
وأضاف الزاير في حديث له: “أنه يوجد تراجعا في أعداد الطيور على مستوى العالم، ويرجع ذلك لأسباب بيئية كثيرة، وحدث هذا التراجع أيضا في جزيرة تاروت في السنوات الخمس والعشرين الأخيرة، حيث فقدت الجزيرة فيها الكثير من الموارد الطبيعية للطيور المهاجرة والتي نتج عنها تناقص في النوع والعدد، وذلك وفقا لشهادة الراصدين البيئيين، والصيادين، والمهتمين، والهواة.
غابات المانجروف
وكشف الزاير عن أن جزيرة تاروت كانت عبارة عن مساحة خضراء، كما أصبح انتشار المزارع اليوم محدودا فيها، كذلك السواحل المائية والشواطئ الرملية، ومصادر المياه العذبة التي تغذي المزارع، والتي كانت بعض الطيور تعتمد عليها؛ قد اختفت، بالاضافة إلى تناقص غابات المانجروف عام بعد عام، وهذه جميعها أسباب تؤدي بشكل هام إلى تناقص أعداد الطيور المهاجرة.
واستكمل حديثه قائلا: “يبلغ عدد أنواع الطيور المهاجرة إلى جزيرة تاروت تصل إلى ما يقارب 230 نوعا تم رصده داخلها، وإن أبرز المطالب هو المحافظة على البقية الباقية منها، حيث ما زالت بعض مناطق الجزيرة تعتبر حاضنة لها”.


