أعلن تطبيق شقردي، وهو تطبيق لتوصيل طلبات الطعام في المملكة، عن توقف نشاطه نهائيًا بشكلٍ رسمي.
وذكر التطبيق على صفحتهم الرسمية بموقع”إكس” أسباب توقفه وخروجه من السوق، بسبب المنافسة الحادة، وما وصفه بسياسة حرق الأسعار في السوق.
وذكر أن التوقف جاء بعد إتمام أكثر من 7 ملايين طلب وخدمة أكثر من 3 ملايين عميل في 35 محافظة ومدينة على مستوى المملكة. والتطبيق مملوك لشركة سفري للتجارة والتسويق، وهي شركة مساهمة مقفلة مقرها الخبر.

كما تأسس تطبيق شقردي أوائل عام 2020م، ويبلغ رأس مال الشركة 12 مليون ريال.
وفي نهاية علم 2021 تم تعيين شركة وثيق المالية مستشارًا ماليًا لعملية زيادة رأس مال الشركة عبر الطرح في السوق الموازية – نمو.
تحليل تعليقات الجمهور على إغلاق تطبيق “شقردي”
أبرزت تعليقات المستخدمين على موقع”إكس” قصورًا جوهريًا في الكفاءة التشغيلية للتطبيق. مما أدى إلى تجربة سيئة للمستهلكين. ويشير المستخدم خالد المخلفي إلى أن المشكلة تكمن في ضعف الإدارة المالية أو الإدارية، والتي منعت التطبيق من منح المطاعم “تعميدًا” ببدء إعداد الطلب فور وصوله، على عكس الممارسات المتبعة في التطبيقات الرائدة.
هذه الآلية غير الفعالة أرغمت العملاء على الانتظار لفترات طويلة، وصلت إلى “ساعتين”. حيث كان التجهيز لا يبدأ إلا بوصول المندوب فعليًا إلى المطعم. هذه المشكلة المفصلية تدل على فشل في استراتيجية التنسيق اللوجستي. مما جعل التطبيق غير قادر على تلبية متطلبات السرعة التي يتوقعها السوق الحديث.

درس في الاقتصاد والمنافسة السوقية
من منظور اقتصادي أوسع، علّق إبراهيم ناصر على إغلاق التطبيق باعتباره دليلًا على القاعدة الصارمة في الأسواق التنافسية. أكد ناصر أن ما حدث “ليست حرب تطبيقات، بل درس في الاقتصاد”، مشددًا على أن “من لا يُبدع… يخرج…”.
هذا التعليق يوجه رسالة واضحة إلى جميع مطوري وملاك التطبيقات المتبقية، محذرًا إياهم بأن “السوق لا يرحم من يكرر الماضي في زمن السرعة”.
وبذلك، يتم تفسير الإغلاق على أنه نتيجة حتمية لعدم قدرة التطبيق على الابتكار أو مواكبة السرعة والكفاءة التي فرضتها المنافسة، مؤكدًا على أن الثبات على النماذج التقليدية في بيئة رقمية سريعة هو وصفة مؤكدة للخروج من السوق.


