تشهد السعودية تنافسًا شديدًا بين الولايات المتحدة والصين وروسيا على الحصول على صفقات المعادن الحرجة مع المملكة، التي تمتلك ثروات معدنية ضخمة غير مستغلة.
وتأتي هذه الصفقات في إطار رؤية 2030، التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتحويل السعودية إلى مركز عالمي للتعدين وتقليل اعتمادها على النفط، وفقًا لـ”سبق”.
صفقات المعادن الحرجة
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، فإن مسؤولين ومديرين تنفيذيين من شتى أنحاء العالم حضروا مؤتمر التعدين الدولي الذي انعقد في الرياض هذا الأسبوع، والذي توقعت السعودية أن ينتج عنه صفقات بقيمة 75 مليار ريال (20 مليار دولار). ويهدف المؤتمر إلى جذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع التعدين المحلي، الذي يعتبر الركيزة الثالثة لاقتصاد المملكة بعد الهيدروكربونات والبتروكيماويات.
السعودية تمتلك ثلث الموارد الطبيعية في المنطقة
وتقع السعودية في قلب منطقة تمتد من آسيا الوسطى إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، والتي يُعتقد أنها تحتوي على ما لا يقل عن ثلث الموارد الطبيعية في العالم، بما في ذلك المعادن الحرجة، التي تعد العمود الفقري لصناعة مصادر الطاقة المتجددة، مثل النحاس والنيكل والذهب والزنك والفوسفات والمعادن الأرضية النادرة.
وكشفت المملكة أنها عدلت تقديراتها لثرواتها المعدنية غير المستغلة إلى 2.5 تريليون دولار، ارتفاعًا من 1.3 تريليون دولار في عام 20162.
وتخطط المملكة لمنح أكثر من 30 رخصة للتنقيب عن المعادن هذا العام للمستثمرين الدوليين، وقد تعرض مناطق امتياز أكبر تزيد مساحة كل منها على 2000 كيلومتر مربع.
مشاريع تعدين خارجية
وبالإضافة إلى تطوير قطاع التعدين المحلي، تسعى السعودية أيضًا إلى شراء أصول تعدين خارجية عبر شركة “منارة” للمعادن، وهي مشروع مشترك بين صندوق ثروتها السيادية وشركة التعدين المملوكة للدولة.
وتخطط “منارة” لشراء ما يزيد على 15 مليار دولار من أصول التعدين على مستوى العالم في السنوات القليلة المقبلة3. وأبرمت “منارة” صفقتها الاستثمارية الأولى في الخارج في يوليو الماضي، عندما اشترت حصة بنسبة 10% في وحدة النحاس والنيكل في شركة فالي البرازيلية، بقيمة 26 مليار دولار4.
وتُجري السعودية محادثات لضخ الأموال في مشروع “ريكو ديك” في باكستان، والذي يعد واحدًا من أكبر مناجم النحاس الجديدة في العالم.
السعودية تنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط
ويعد التعدين جزءًا أساسيًا من جهود السعودية لبناء اقتصاد لا يعتمد بشكل كبير على النفط، وهو ما ينطوي على تحويل نحو استغلال احتياطيات هائلة من الفوسفات والذهب والنحاس والبوكسيت. وتأتي هذه الخطوات في إطار رؤية 2030، التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قبل 8 سنوات، والتي تهدف إلى تحويل السعودية إلى مركز عالمي للتعدين والابتكار والتنمية المستدامة.
وأفادت المملكة بأنها تهدف إلى زيادة إسهام قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 17 مليار دولار في عام 2018 إلى 64 مليار دولار بحلول عام 2030.
اقرأ أيضًا: أمانة نجران تطرح 19 فرصة استثمارية في بلدية الوديعة


