أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق مشروع الجزيرة العربية الخضراء 2019 في نسخته التاسعة؛ فيواصل قطاع التراث الوطني بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني استعداده للحدث.
ويأتي انطلاق مشروع الجزيرة العربية الخضراء 2019 بالشراكة مع جامعة الملك سعود وهيئة المساحة الجيولوجية، ومعهد ماكس بلانك الألماني وجامعة أوكسفورد البريطانية وجامعة كوين لاند الأسترالية.
وفي هذا الصدد، قال رستم بن مقبول الكبيسي؛ نائب الرئيس لقطاع التراث الوطني بالهيئة، إن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بمشروع الجزيرة العربية الخضراء الذي حقق أصداء عالمية واسعة.
وأضاف: ساهم المشروع في إبراز مكتشفات مهمة تبرز المكانة التاريخية للمملكة وعمقها الحضاري وكونها مهدًا لبدايات الحضارات الإنسانية، من بينها آثار أقدام إنسان على ضفة بحيرة قديمة في صحراء النفود على أطراف منطقة تبوك التي يعود عمرها إلى 85 ألف عام.
وأوضح نائب الرئيس لقطاع التراث الوطني بالهيئة أنه يعمل في مشروع الجزيرة العربية الزرقاء والخضراء عدد من منسوبي قطاع الآثار وهيئة المساحة الجيولوجية وعلماء الآثار من جامعة الملك سعود، بجانب عدد من طلاب الجامعات السعودية وطالباتها.
من جانب آخر، أكد الدكتور عبدالله الزهراني؛ مدير عام مركز الأبحاث والدراسات الأثرية بالهيئة، أن الهجرات البشرية من إفريقيا موضوع رئيس في دراسات تطور البشرية، ولأراضي المملكة دور مهم بحكم موقعها الجغرافي بين القارات في معرفة حركة البشر وتنقلاتهم، وتأثير تغيرات المناخ في تشكيل تاريخ السكان إبان العصر الجليدي “بليستوسين”.
وتابع: “مع أهمية منطقة البحر الأحمر لكونها ناحية يرجح استقرار البشر فيها وسكنه إبان العصر الجليدي “بليستوسين”؛ فإن نتائج الأبحاث الأخيرة تؤكد أن للبيئات البرية أهمية حاسمة في انتشار البشر وتكرار توسعهم خلال فترات تحسن ظروف العصر الجليدي، فكانت آنذاك متنوعة الأحياء وعامرة بالأنهار والبحيرات والمروج والمراعي”.
اقرأ أيضًا:
غرفة الطائف تنظم دورة “الإبداع في العلاقات العامة والاتصال الفعال”


