الحديث عن أخطاء يقع فيها رواد الأعمال هو في المقام الأول حديث عن الريادة ذاتها؛ بما هي فعل تجريب وتعلم دائمين. أما عن ماهية هذه الأخطاء فذاك أمر منفصل؛ فسيظل رواد الأعمال يقعون في أخطاء، وإنما تختلف هذه الأخطاء بحسب درجة نضج صاحب المشروع ومدى خبرته في السوق.
أغلب الأخطاء تنبع من العجلة أو عدم الخبرة، لكن الأخطر من ذلك الإفراط في رسم الصورة الوردية دون وضع خطط عملية وواقعية تضمن الوصول للأهداف.
أخطاء يقع فيها رواد الأعمال
نوضح فيما يلي عدة أخطاء يقع فيها رواد الأعمال..
-
افتراض إمكان فعل كل شيء
يشترك العديد من رواد الأعمال في فكرة أن إنشاء شركة هو أمر يمكنهم تحقيقه بمفردهم، وهو خطأ شائع على الرغم من كونه يبدو منطقيًا، إلى حد ما، من جهة صحة قول القائل “لا أحد يستطيع أن يفعل ذلك أفضل مني”، لكن هذا في حد ذاته خطأ وليس مطلوبًا.
من الطبيعي أن تصدق بأنه لا أحد يستطيع أداء المهمة بأفضل ما يمكنك في البداية. لقد صنعت الفكرة، وفهمت منتجك، ولديك الدافع لرؤيتها تنمو، ومع ذلك فهذه طريقة مؤكدة لإغراقها في بحر الفشل.
إن الإفراط في الالتزام خلال المراحل الأولى من العمل ليس استراتيجية طويلة المدى، فعندما تكتشف تخصصًا رائعًا وتكون لديك فكرة رائعة لا يعني هذا أن تهمل الاستعانة بخبرات الآخرين. إذا كان ذلك ممكنًا فإن التشاور مع مرشد متمرس هو أفضل طريقة لمعرفة المزيد مما قد يكون خافيًا عنك.
اقرأ أيضًا: الأخطاء في العمل.. كيف تجتاز العقبات؟
-
عدم وجود أهداف عمل واضحة
إذا كنا نتحدث عن أخطاء يقع فيها رواد الأعمال فهذا أحدها؛ إذ يعد السعي وراء الأهداف غير الدقيقة أحد أكبر الأخطاء التي يمكن أن يرتكبها رواد الأعمال. وإلا كيف سيتمكن شركاؤك في العمل من الاستثمار فيها إذا لم تفهم سبب وجود شركتك؟
فيما يتعلق بماهية السوق المستهدف ومجموعة عملك والشركات التابعة لك فإن الفهم الواضح والمعلومات حول عملك أمر لا بد منه.
لضمان عدم الوقوع في هذا الخطأ يُقترح أداء المهام التالية: حدد ما يجب أن يشكل عملك، حدد أهدافك بوضوح وتأكد من إمكانية تحقيقها جميعًا، ضع بيان مهمة واضحًا لتوضيح سبب وجود شركتك، عِش واعمل وفقًا لمهمة الشركة الأساسية.
-
تجاهل المنافسين
كل شخص لديه منافسون، وحتى لو كنت تعتقد أنك وجدت المكانة المثالية وليس هناك من يتحداك فربما تكون مخطئًا. هناك بالتأكيد منافسون في مجالك يمكنهم البدء في جذب العملاء منك إذا لم تكن حريصًا.
تذكر دائمًا أنك لست وحدك الذي تعمل في السوق، وحلل البيانات وسلوكيات العملاء والمنافسين على حد سواء، وإلا فإن تجاهل ذلك من أخطاء يقع فيها رواد الأعمال.
اقرأ أيضًا: كيف تحافظ على تركيزك في رمضان؟
-
خفض هوامش الأرباح
هامش الربح الصحي أمر بالغ الأهمية لنجاحك، وجعله منخفضًا جدًا الآن سيجعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة لك في المستقبل. هذا لأنه سيتعين عليك في النهاية رفع أسعارك، وبعد ذلك سيكون عملاؤك غاضبين.
من الأفضل تحديد هامش ربح واقعي على الفور، ما عليك سوى تحديد نطاق تكاليف الإنتاج والتشغيل، ومقدار المرونة المتاحة لك، ثم تحديد سعر معقول للحصول على هامش ثابت.
-
عدم إنفاق ما يكفي من النقد (أو إنفاق الكثير)
كرائد أعمال جديد من المرجح أن يكون المال مصدر قلق كبير. معظم رواد الأعمال بالكاد يملكون أموال لإنفاقها، والذين يفعلون ذلك يمكنهم غالبًا الدخول في عقلية “عليك إنفاق الأموال لكسب المال”، والتي تكون مدمرة إذا تُركت دون رادع.
بدلًا من ذلك كن وسطيًا، وضع في اعتبارك نفقاتك وأموالك وتعلم أن تنفق ما يكفي، ولكن ليس كثيرًا. غير ذلك سيكون من ضمن أخطاء يقع فيها رواد الأعمال خاصة في بداية حياتهم المهنية.
اقرأ أيضًا: المثابرة والاجتهاد سر نجاح رواد الأعمال.. دوافع مُهمة
-
اتخاذ قرارات التوظيف على أساس التكلفة
عندما تكون الأموال شحيحة فإن تكلفة التوظيف تصبح هاجسك الأكبر، المشكلة في ذلك أنه في النهاية سينتهي بك الأمر بدفع الثمن غاليًا.
فالموظفون والاستشاريون ذوو التكلفة المنخفضة قد يكونون غير مهرة أو عديمي الخبرة أو غير موثوق بهم. لا تدفع أكثر مما يستحقه الموظفون لديك، ولكن اعلم أنه سيتعين عليك دفع مبلغ إضافي قليلًا لشخص يعرف ما يفعله، وتأكد من بذل العناية الواجبة للتأكد من أنك تدفع أسعارًا تنافسية، الموظفون هم العمود الفقري لأي هدف، اعمل وفقًا لهذه العقلية.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
تطوير الذات عمليًا.. ما الخطوات؟
5 طرق لنجاح رواد الأعمال.. كيف تواجه التحديات وتحقق أهدافك؟
أهم العقبات أمام رائدات الأعمال.. من نقص التمويل إلى عدم المساواة
بعد إطلاق كتابك.. ماذا يجب أن تفعل؟


