أظهرت نتائج أعمال الربع الأول لشركات العملات المشفرة تحركًا متزايدًا نحو بناء نماذج إيرادات أكثر استقرارًا، مع تراجع الاعتماد على موجات المضاربة وتقلبات الأسعار التي لطالما غذّت نمو القطاع.
وتراجع نشاط التداول في أسواق العملات المشفرة خلال الربع الأول، مع انخفاض أسعار «بيتكوين» و«إيثريوم» وتراجع شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر وسط ضبابية اقتصادية عالمية.
وانعكس ذلك على نتائج شركات التداول والوساطة والخدمات المالية المرتبطة بالكريبتو، إذ سجلت تراجعًا في إيرادات المعاملات وخدمات التخزين والمشاركة «Staking»، إلى جانب ضعف نشاط العملاء الأفراد.
تنويع الإيرادات
وتعمل شركتا «كوين بيس» و«روبن هود» منذ سنوات على تنويع مصادر الدخل عبر التوسع في الخدمات المالية ومنتجات التداول المختلفة.
وسجلت «روبن هود» تراجعًا بنسبة 47% في إيرادات تداول العملات المشفرة، بينما ارتفعت إيرادات عقود المراهنات على الأحداث بنسبة 320% على أساس سنوي لتصل إلى 147 مليون دولار.
أما «كوين بيس»، فرغم إخفاقها في تحقيق توقعات الأرباح والإيرادات، فقد حققت نموًا قويًا في أنشطة أخرى تشمل عقود المراهنات والمشتقات المشفرة والسلع الرقمية.
وقالت المديرة المالية لـ«كوين بيس» أليسيا هاس إن الشركة تسعى إلى توسيع نطاق الأصول المتاحة للتداول حتى تتمكن من الحفاظ على نشاط المستخدمين مع تغير ظروف السوق.
توسع البنية
كما تعمل منصة «جيميني»، المملوكة للأخوين وينكلفوس، على تقليل تقلب الإيرادات عبر التوسع في أسواق التوقعات والمشتقات والأسهم، إلى جانب تعزيز امتلاكها للبنية التحتية المالية الخاصة بها.
وسجلت الشركة نموًا سنويًا بنسبة 292% في الإيرادات المرتبطة ببطاقات الائتمان الموجهة للمستهلكين.
وقال كاميرون وينكلفوس إن الهدف يتمثل في التحول من شركة تركز فقط على العملات المشفرة إلى شركة مرتبطة بأسواق المال بصورة أوسع، بما يساعد على تحقيق استقرار أكبر للإيرادات.
صفقات واستحواذات
وفي السياق نفسه، تسعى منصة «بوليش» إلى تجاوز تقلبات السوق عبر تنفيذ صفقة استحواذ بقيمة 4.2 مليار دولار على شركة «إكوينتي» العالمية، في واحدة من أكبر صفقات الدمج والاستحواذ بتاريخ قطاع الكريبتو.
وتهدف الشركة من الصفقة إلى التحول من مجرد منصة تداول للعملات المشفرة إلى مزود للبنية التحتية لأسواق المال.
إدارة الأصول
كما بدأت شركات الاستثمار التي تعتمد على شراء العملات المشفرة والاحتفاظ بها في تعديل إستراتيجياتها.
وأعلنت شركة «ستراتيجي»، التابعة لمايكل سايلور، أنها قد تبيع جزءًا من حيازاتها من «بيتكوين» إذا كان ذلك يصب في مصلحة الشركة، متراجعة عن نهجها السابق القائم على الاحتفاظ الدائم بالأصول.
وجاء ذلك بعد تسجيل الشركة خسائر صافية بلغت 12.5 مليار دولار نتيجة هبوط أسعار «بيتكوين».
وفي خطوة مشابهة، أعلنت شركة «شاربلينك» تعاونها مع «غالاكسي ديجيتال» لتخصيص جزء من رأسمالها لإستراتيجيات استثمار نشطة تعتمد على تقنيات البلوك تشين، في محاولة لفصل عوائد المستثمرين عن فترات ركود السوق.
المصدر: CNBC


