تراجعت أسواق الأسهم العالمية، اليوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات عقب هجمات بطائرات مسيّرة في الخليج.
وذلك في وقت تترقب فيه الأسواق اختبارًا حاسمًا لزخم أسهم التكنولوجيا مع إعلان نتائج شركة إنفيديا هذا الأسبوع.
قفزة النفط
حذّر محللو «كابيتال إيكونوميكس» من أن إغلاق المضيق يستنزف المخزونات العالمية سريعًا، متوقعين وصولها إلى مستويات حرجة بنهاية يونيو. ما قد يدفع خام برنت إلى نطاق 130-140 دولارًا للبرميل أو أعلى.
وأضافوا أن استمرار الإغلاق حتى نهاية العام مع بقاء النفط قرب 150 دولارًا حتى 2027 ربما يدفع التضخم إلى نحو 10% في بريطانيا ومنطقة اليورو، ويعيد أسعار الفائدة إلى ذروتها، ويقود الاقتصاد العالمي إلى ركود.
وارتفع خام برنت بنسبة 1.9% إلى 111.34 دولارًا للبرميل، كما صعد الخام الأمريكي 2.2% إلى 107.72 دولارًا. بينما تجاوزت عقود سبتمبر مستوى 100 دولار وسجلت عقود ديسمبر أعلى مستوى لها على الإطلاق.
ضغوط السندات
تعرضت أسواق السندات العالمية لضغوط حادة، مع مخاوف استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها في التضخم. وبلغ عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات 4.631%، وهو أعلى مستوى في 15 شهرًا، بعد قفزة بلغت 23 نقطة أساس الأسبوع الماضي.
كما صعد عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى 5.159%، بينما بلغت العوائد اليابانية أعلى مستوياتها منذ 1996، مع اتجاه الحكومة لإصدار ديون جديدة لتمويل حزمة دعم اقتصادي في ظل الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وتزايدت مخاوف المستثمرين من اضطرار البنوك المركزية عالميًا إلى تشديد السياسة النقدية، مع ترجيح احتمالات رفع الفائدة الأمريكية هذا العام إلى نحو 50%.
أسواق الأسهم
انخفض مؤشر نيكاي الياباني 0.9% بعد تراجعه 2% الأسبوع الماضي من مستويات قياسية، كما هبطت الأسهم الكورية الجنوبية 0.3%، رغم صعود سهم سامسونج بعد حكم قضائي جزئي ضد إضراب نقابي.
وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا خارج اليابان بنسبة 0.8%، فيما انخفضت الأسهم الصينية القيادية 0.6%، بعد بيانات اقتصادية ضعيفة أظهرت نمو مبيعات التجزئة 0.2% فقط في أبريل مقابل توقعات 2.0%.
اختبار الذكاء الاصطناعي
تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6%، وناسداك 0.7%، كذلك انخفضت العقود الأوروبية بنحو 1%.
ورغم دعم أرباح الشركات للأسهم مؤخرًا أشار محللو «سيتي» إلى أن نصف نمو الأرباح جاء من عوامل مؤقتة مثل تعديلات الرسوم الجمركية، مع تركّز المكاسب في عدد محدود من الأسهم.
ويُنتظر أن تختبر نتائج إنفيديا، المقرر صدورها الأربعاء، زخم طفرة الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد صعود سهم الشركة 36% منذ مارس، وقفزة مؤشر أشباه الموصلات بأكثر من 60%.
كما تترقب الأسواق نتائج شركات التجزئة بقيادة «وول مارت»، لقياس تأثير ارتفاع أسعار الطاقة في إنفاق المستهلكين.
عملات وذهب
في أسواق العملات استفاد الدولار الأمريكي من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، مدعومًا بكون الولايات المتحدة مُصدرًا صافيًا للطاقة.
واستقر اليورو عند 1.1618 دولار بعد تراجعه 1.4% الأسبوع الماضي، بينما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3311 دولار بعد هبوطه 2.3%، وسط ضغوط سياسية واقتصادية.
وحافظ الدولار على قوته أمام الين عند 158.91، مع ترقب تدخل محتمل من السلطات اليابانية.
أما الذهب فاستقر عند 4544 دولارًا للأوقية، دون أن يستفيد بشكل كبير من الطلب كملاذ آمن أو تحوط ضد التضخم.
المصدر: رويترز


