اتجه الدولار الأمريكي نحو انخفاض أسبوعي ثانٍ على التوالي اليوم الجمعة، في وقت استقر فيه اليورو والجنيه الإسترليني قرب مستويات ما قبل الحرب، مدعومين بتراجع الإقبال على الملاذات الآمنة وسط تفاؤل الأسواق.
ويأتي ذلك في ظل دخول وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ. إلى جانب توقعات باستئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وفقًا لما أوردته “رويترز”.
كما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الاجتماع المقبل بين واشنطن وطهران قد يعقد خلال عطلة نهاية الأسبوع. رغم توجه المفاوضين نحو اتفاق مؤقت بدلًا من تسوية شاملة.
تحركات العملات الرئيسية ومؤشر الدولار
وفي هذا السياق، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.02% إلى 98.185. ليواصل تراجعه بعد فقدان معظم مكاسبه التي حققها عقب الحرب.
من جانبه، استقر اليورو عند 1.178225 دولارًا أمريكيًا، متجهًا نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي. في حين استقر الجنيه الإسترليني عند 1.35225 دولارًا، رغم التحديات السياسية الداخلية في بريطانيا.
أما مقابل الين، فقد استقر الدولار عند 159.225، في وقت تجنب فيه بنك اليابان الإشارة إلى رفع أسعار الفائدة. ما يعزز احتمالات تأجيل القرار حتى يونيو على الأقل.
توقعات الطاقة وتأثيرها على العملات
وعلى صعيد التوقعات، أشار محللون إلى أن استقرار اليورو قرب 1.18 دولار يعكس مبالغة سابقة في رد فعل الأسواق. خاصة مع بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة.
كما توقع خبراء عودة أسعار الطاقة إلى طبيعتها تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
وفي الوقت ذاته، سجل الدولار الأسترالي 0.71710 دولار أمريكي، محافظًا على قربه من أعلى مستوياته في أربع سنوات. بينما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1% إلى 0.5887 دولار أمريكي.
ترقب الأسواق لقرارات البنوك المركزية
وفيما يتعلق بالسياسات النقدية، يراقب المستثمرون عن كثب كيفية تعامل البنوك المركزية مع ضغوط التضخم الناجمة عن الحرب، وسط توجه حذر من صناع القرار.
وبالفعل، استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية؛ حيث بلغ عائد السندات لأجل عامين 3.7732%. بينما سجل العائد على السندات لأجل عشر سنوات 4.3054%.
كما تشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام. وهو تحول ملحوظ مقارنة بتوقعات سابقة بخفضها مرتين قبل اندلاع الحرب، في ظل استمرار مراقبة تداعيات التضخم على الاقتصاد العالمي.


