تتجه المواجهة القانونية بين إيلون ماسك وشركة “أوبن إيه آي” إلى مرحلة حاسمة؛ إذ من المقرر أن يمثل محامو الطرفين إلى جانب ممثلي مايكروسوفت أمام محكمة فيدرالية في مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا لحسم مسائل قانونية مهمة قبل بدء المحاكمة الشهر المقبل.
وتبحث المحكمة ما إذا كان بإمكان ماسك الاعتماد على شهادة خبير اقتصادي قدّر التعويضات المحتملة التي قد تتحملها شركة أوبن إيه آي بما يصل إلى نحو 109 مليارات دولار في حالة خسارتها القضية.
تعويضات محتملة تتجاوز إيرادات الشركة
ويمثل هذا الرقم أكثر من ثلاثة أضعاف الإيرادات المتوقعة لشركة أوبن إيه آي خلال العام الجاري. ما يعكس حجم المخاطر المالية التي قد تواجهها الشركة حال صدور حكم ضدها.
وتأتي الدعوى في وقت يواصل فيه ماسك تطوير شركته للذكاء الاصطناعي إكس إيه آي، بينما يسلط النزاع الضوء على الخلافات المتزايدة بين كبار مؤسسي شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون.
شهود بارزون في المحاكمة
ومن المتوقع أن يدلي عدد من الشخصيات البارزة بشهاداتهم خلال المحاكمة التي يُرجح أن تبدأ في 27 أبريل، بينهم سام ألتمان؛ الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، والمؤسسان المشاركان جريج بروكمان وإيليا سوتسكيفر، إلى جانب ساتيا ناديلا؛ الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت.
كما يُتوقع أن تشمل قائمة الشهود المستشار المقرب من ماسك جاريد بيرشال، وعضوتي مجلس الإدارة السابقتين في أوبن إيه آي هيلين تونر وتاشا ماكولي، إضافة إلى المديرة التنفيذية السابقة في الشركة ميرا موراتي.
خلاف حول تقييم مساهمة «ماسك»
ويستند تقدير التعويضات إلى تحليل قدمه الخبير الاقتصادي سي بول وازان. الذي يرى أن مساهمات ماسك في تأسيس أوبن إيه آي عام 2016. عندما كانت مؤسسة غير ربحية، تمثل ما بين 50% و75% من قيمة المؤسسة الأصلية.
وبحسب هذا التقدير فإن تلك المؤسسة تملك أكثر من ربع أسهم أوبن إيه آي. التي تحولت لاحقًا إلى شركة ذات هيكل ربحي، وقُدرت قيمتها بنحو 500 مليار دولار خلال عملية بيع أسهم للموظفين العام الماضي.

اتهامات بخرق الأهداف غير الربحية
كما يزعم ماسك أن أوبن إيه آي انحرفت عن مهمتها الأصلية. ككيان غير ربحي بعد إطلاق وحدة ربحية عام 2019، ما أدى بحسب دعواه. إلى تحقيق مكاسب مالية ينبغي إعادة جزء منها لصالحه.
كذلك من المقرر أن تقرر المحكمة ما إذا كانت الشركة ارتكبت خرقًا لما يعرف بـ«الأمانة الخيرية». إضافة إلى اتهامات بالإثراء غير المشروع والاحتيال.
خلافات حول خبراء الذكاء الاصطناعي
كما يطالب فريق أوبن إيه آي باستبعاد شهادة خبير سلامة الذكاء الاصطناعي ستيوارت راسل. أستاذ علوم الحاسوب بجامعة كاليفورنيا في بيركلي؛ بحجة أن آراءه قد تؤثر في هيئة المحلفين. عبر إثارة مخاوف مبالغ فيها حول مخاطر الذكاء الاصطناعي.
في المقابل يؤكد ماسك أن مسألة سلامة الذكاء الاصطناعي تمثل عنصرًا أساسيًا في القضية. وأن شهادة الخبير سوف تساعد هيئة المحلفين على فهم أبعاد النزاع.
احتمال التسوية ضعيف
أخيرًا ورغم احتمال التوصل إلى تسوية قبل بدء المحاكمة. فإن مؤشرات الطرفين لا توحي بقرب حدوث ذلك؛ إذ أفاد محامو الجانبين في مذكرة قضائية حديثة بأنه لا توجد حاليًا أي خطط لمناقشات تسوية.
المصدر: .The Information


