شهدت أسعار النفط تراجعًا، اليوم الثلاثاء، بعد أن قفزت بنحو 2% في الجلسة السابقة. ويراقب المتعاملون عن كثب تطورات الصراع بين روسيا وأوكرانيا، التي تثير مخاوف من احتمال حدوث اضطرابات في إمدادات الوقود الإقليمية، ما يبقي حالة من عدم اليقين تُسيطر على السوق.
وانخفض خام برنت 32 سنتًا، أو ما يعادل 0.5%، ليصل إلى 68.48 دولار للبرميل. كما خسر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) 33 سنتًا، أو 0.5%، ليبلغ 64.47 دولار للبرميل، وفقًا لوكالة رويترز.
مخاوف الإمدادات وراء تقلبات السوق
جاءت موجة الصعود التي شهدتها الأسعار أمس الاثنين مدفوعة بشكل أساسي بالمخاوف من تعطل الإمدادات. بعد أن استهدفت أوكرانيا البنية التحتية للطاقة الروسية. بالإضافة إلى ترقب المتعاملين لفرض المزيد من العقوبات الأمريكية على النفط الروسي.
كما أدت الهجمات إلى تعطيل عمليات تكرير النفط والصادرات الروسية، وتسببت في نقص البنزين ببعض مناطق روسيا. ما يؤكد التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية في سلاسل التوريد.
تباين الآراء حول مسار الأسعار
علاوة على ذلك قال محللو شركة “IG” في مذكرة: “المخاطر المحيطة بأسعار النفط تبدو مائلة نحو المزيد من المكاسب. خصوصًا إذا تمكن السعر من الاستقرار فوق مستوى المقاومة البالغ 64-65 دولارًا”. ما يشير إلى أن بعض المحللين لا يزالون متفائلين بشأن مستقبل الأسعار.
في حين أكدت مؤسسة “باركليز”، في مذكرة لعملائها أمس الاثنين أن أسعار النفط لا تزال تتحرك ضمن نطاق ضيق وسط تقلبات جيوسياسية وأساسيات قوية نسبيًا. وذلك يقدم نظرة أكثر توازنًا للسوق.

تهديدات أمريكية تضغط على التجارة
كذلك يضيف الجانب السياسي طبقةً إضافية من التعقيد على السوق؛ حيث جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده بفرض عقوبات على روسيا إذا لم يتحقق تقدم نحو اتفاق سلام خلال الأسبوعين المقبلين.
ويراقب المتعاملون عن كثب تأثير الرسوم الجمركية الأميركية الوشيكة في الهند. وذلك بسبب استمرارها في شراء النفط الروسي، ما يهدد بإحداث اضطرابات في سلاسل التجارة العالمية.
تأثير العقوبات في التجارة الهندية
بينما يستعد المصدرون الهنود لاضطرابات بعد أن أكدت مذكرة صادرة عن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن واشنطن ستفرض رسومًا إضافية بنسبة 25% على جميع السلع ذات المنشأ الهندي اعتبارًا من يوم الأربعاء.
من ناحية أخرى هذا يعني أن الصادرات الهندية ستواجه رسومًا تصل إلى 50%. وهي من أعلى الرسوم التي تفرضها واشنطن، وتأتي هذه الإجراءات كعقوبة على زيادة نيودلهي مشترياتها من النفط الروسي.
ترقب بيانات المخزونات الأمريكية
وينتظر المتعاملون بيانات المخزونات الأمريكية من معهد البترول الأمريكي (API) في وقت لاحق من اليوم. والتي تعد مؤشرًا رئيسيًا على حالة العرض والطلب في أكبر اقتصاد عالمي.
كما تأتي التوقعات بانخفاض في مخزونات النفط الخام والبنزين. لكن مع احتمال ارتفاع بمخزونات نواتج التقطير. ما يبقي السوق في حالة من الترقب والحذر حتى صدور هذه البيانات.


