برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز؛ أمير منطقة المدينة المنورة، كرم وكيل الإمارة عبد المحسن بن نايف بن حميد، الفائزين في “مبادرة برمجان المنورة”، التي تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي، وتطوير الحلول التقنية لرفع كفاءة الأداء الحكومي وتحسين جودة الخدمات. وقد حقق مشروع “مسير” المركز الأول في مسار إثراء تجربة الزائر.
لحظة الفوز
وفي تصريحاته لـ“رواد الأعمال” عقب الفوز، عبر عبد الله باقاسه؛ أستاذ علوم الحاسب المشارك بجامعة الطائف ورائد الأعمال، عن اعتزازه بهذا الإنجاز، قائلًا: “كانت اللحظة الفاصلة التي شعرت فيها بقرب الفوز عندما اجتمع الفريق على تنفيذ المشروع بروح واحدة. بدءًا من جمع البيانات وبناء نموذج الذكاء الاصطناعي. وصولًا إلى تصميم الواجهات ودراسة الجدوى. عندها أدركت أننا على أعتاب عمل كبير يستحق التقدير”.
فكرة المشروع وبدايته
وأوضح “باقاسه” أن فكرة المشروع انطلقت من حاجة واضحة كشف عنها استطلاع رأي شمل الزوار، إذ أكد كثر من 90% من المشاركين صعوبة التخطيط لرحلتهم في المدينة المنورة. فضلًا عن وجود وجهات وأنشطة غير معروفة للكثيرين. إلى جانب غياب أداة مناسبة للتنسيق بين أفراد المجموعة الواحدة.
وتابع: من هنا جاءت فكرة “مسير”؛ حيث يوظف الذكاء الاصطناعي لتقديم خطط مخصصة لكل زائر وفق اهتماماته وميزانيته. مع إتاحة خاصية تتبع أفراد المجموعة وزر (طلب تجمع). إضافة إلى شات ذكي يجيب على الاستفسارات صوتًا أو نصًا أو صورة”.

سر نجاح الفريق
كما بين أن نجاح المشروع اعتمد على تكامل أدوار الفريق، قائلًا: “كل فرد من الفريق أدى دوره بإبداع؛ فمنهم من تولى تحليل البيانات وبناء النموذج.
ومنهم من ركز على تصميم الواجهات والشعار والبرمجة. وآخرون اهتموا بدراسة الجدوى وإعداد النتائج. التحدي الأكبر كان ضيق الوقت. حيث عملنا على إنجاز كل المهام خلال ثلاثة أيام فقط، وعرض المشروع أمام لجنة التحكيم في خمس دقائق”.
كما أكد عبد الله باقاسه، أن الإنجاز الذي حققه مشروع “مسير” لم يكن ليتحقق لولا تكاتف الفريق وروح التعاون بين أعضائه. مشيدًا بجهود كل من المهندس محمد أبو شال، ولمى المطيري، وندى المطيري، وغرام الشرعبي.
وأوضح أن الأدوار وزعت وفقًا لمهارات كل فرد؛ حيث تولى بعضهم بناء البيانات وتحليلها وتطوير نموذج الذكاء الاصطناعي. فيما ركز آخرون على تصميم واجهات التطبيق والشعار والبرمجة، اهتم فريق آخر بإعداد دراسة الجدوى وصياغة النتائج.
وأضاف أستاذ علوم الحاسب المشارك بجامعة الطائف ورائد الأعمال، أن التحدي الأكبر الذي واجهوه كان ضيق الوقت. إذ لم تتجاوز مدة العمل ثلاثة أيام، إلى جانب ضرورة تجنب الأخطاء. مع تقديم المشروع أمام لجنة التحكيم في خمس دقائق فقط وبطريقة احترافية.
ملاحظات لجنة التحكيم
كما قال إن لجنة التحكيم قدمت ملاحظات بناءة ستنعكس على النسخة المطورة من المشروع. مثل تعزيز خاصية التتبع داخل الأسواق متعددة الأدوار، وتطوير نموذج للأرباح قائم على مفهوم نقاط الاهتمام (Points of Interest).
ما الذي ميز “مسير”؟
وعن سر تميز المشروع أوضح: “ما جعل (مسير) يتفوق هو وضوح الرؤية، وتكامل عناصر المشروع بدءًا من النموذج الأولي (MVP) وصولًا إلى العرض التفاعلي أمام لجنة التحكيم. كما أن واجهات الاستخدام السهلة عززت من قيمة المشروع”.
التقنية في خدمة الزائر
كما أكد “باقاسه” أن التقنية اليوم أصبحت محورًا أساسيًا في إثراء التجارب الإنسانية، وقال:“اعتمدنا في (مسير) على الذكاء الاصطناعي لتخصيص تجربة الزائر. واقتراح أفضل المسارات المناسبة له ولأفراد أسرته. إلى جانب خاصية تتبع الوجهات عبر الخرائط وتوفير شات ذكي للإجابة عن الاستفسارات مباشرة”.

الخطوات القادمة
وعن الخطوات القادمة، أوضح: “نعمل حاليًا على تحسين واجهات الاستخدام، تمهيدًا لإطلاق التطبيق رسميًا عبر نظامي التشغيل iOS وأندرويد”.
كما أشاد بالدعم الذي وفرته إمارة منطقة المدينة المنورة وجامعة الأمير مقرن بن عبد العزيز، مؤكدًا أنه كان له الأثر الكبير في نجاح المشروع.
اختتم “باقاسه”: “ما قدمناه في المدينة المنورة ليس سوى البداية، ونسعى للتوسع ليشمل المشروع مدن المملكة الرئيسة مع إضافة المزيد من الخصائص.
وأنصح الشباب المهتمين بريادة الأعمال التقنية بالمبادرة وطرح الأفكار المبدعة، فالوطن بحاجة إلى طاقاتهم وإبداعاتهم لخدمة المجتمع وزواره”.
حوار: منار بحيري


