غالبًا ما يكون لدى أصحاب ورواد الأعمال قائمة طويلة من المهام التي لا تنضب والتي يتعين عليهم إنجازها. وعلى الرغم من أن ساعات اليوم قد تبدو غير كافية. فإن تخصيص الوقت لأنواع المشاركة المجتمعية يجب أن يكون أولوية وعلى مقدمة مهامهم.
إن القدرة على إحداث تأثير إيجابي من خلال واحد من أنواع المشاركة المجتمعية تترجم إلى فوائد للشركة والعملاء والموظفين والمجتمع بأسره. وإذا كنت لا تزال تتساءل، ما الذي يمكن أن تقدمه المشاركة المجتمعية لشركتك. إليك بعض الفوائد المؤثرة التي تترتب على مشاركة مجتمع الأعمال.
1- خلق ثقافة إيجابية في مكان العمل
لا شك أن غرس ثقافة المشاركة المجتمعية داخل ثقافة الشركة يخلق مكان عمل أكثر سعادة. كما أن إعطاء الأولوية للتطوع والمسؤولية الاجتماعية له تأثير إيجابي على الموظفين. فهو يحسن معنوياتهم ويزيد من رضاهم الوظيفي.
ووفقًا لبحث أجرته كلية “بوسطن”: “يميل الموظفون الذين لديهم تصورات إيجابية عن المواطنة المؤسسية لمؤسستهم إلى تجربة مستويات أعلى من الكفاءة الذاتية والأمل والتفاؤل بشأن العمل. “كما تعمل المشاركة المجتمعية على تحسين ثقافة الشركة من خلال المساعدة في بناء فرق قوية.
وأظهرت نتائج دراسة أجراها مجموعة من الباحثين بالكلية حول التطوع. أن حوالي 92٪ من الموظفين يعتقدون أن الأنشطة التطوعية من خلال العمل تنمي مهاراتهم الشخصية والعمل الجماعي. ويعتقد نحو 77٪ أنها تعزز العلاقات. باختصار، يزيد العطاء للمجتمع من مشاركة الشركات؛ ما يخلق ثقافة إيجابية في مكان العمل.
2- تعزيز ثقة العملاء
إن إظهار الاهتمام والمشاركة في المجتمع بشكل أصيل ومستمر يبني الثقة اللازمة لإنشاء قاعدة عملاء مخلصة. حيث يثق العملاء في الشركات التي تهتم بالمجتمع الذي تخدمه. وعندما يعتقد المستهلكون أن شركة ما تستثمر حقًا في المجتمع، يصبحون أكثر ارتباطًا بهذه الشركة.
ونتيجة لذلك فإن الإدراك الإيجابي الذي يعززه العطاء للمجتمع يزيد من ثقة العملاء. ما يجعل من السهل على المستهلكين دعم الشركة التي تشارك في المجتمع على شركة أخرى غير مشاركة.
3- جذب المواهب والاحتفاظ بها
في الواقع، يرغب الموظفون اليوم في العمل لدى شركة تقدم خدماتها للمجتمع. وقد أشار أحد الاستطلاعات المعنية بمشاركة المجتمع كأداة توظيف قوية. إلى أن أكثر من 80% من المشاركين في الاستطلاع أعربوا أن مشاركة المجتمع تساعد في تحسين القدرة على توظيف الموظفين والحد من معدل دوران العمالة.
ولا شك أن مشاركة المجتمع تساعد الشركات على جذب واحتفاظ الموظفين خاصة من جيل الألفية والجيل Z. والذين يشكلون الآن حوالي 46% أي ما يقرب من نصف القوى العاملة بدوام كامل في الولايات المتحدة. وتريد هذه الفئات العمرية التي تعمل لدى الشركات أن تقودهم هذه الأخيرة نحو الطريق المؤدي إلى رد الجميل للمجتمع.
4- العطاء يساعد المجتمع على الازدهار
المجتمعات المزدهرة هي مراكز للشركات المزدهرة. والعطاء للمجتمع يساعد من جانب على تطوير المجتمع، وهو أمر رائع لأولئك الذين يعيشون بداخله. وعلى الجانب الآخر فهو رائع بنفس القدر للشركات الموجودة داخل تلك المجتمعات.
كذلك من المؤكد أن العطاء يخلق نوعًا من العلاقة التكافلية التي تعود بالنفع على الجميع. ومن خلال استثمار الوقت والمال في المجتمع. يمكن للشركات المساعدة في معالجة مشاكله واحتياجاته، وتحفيز النمو الاقتصادي.
5- من السهل العطاء
كما أن هناك العديد من الطرق التي يمكن لأصحاب ورواد الأعمال من خلالها العطاء لمجتمعاتهم. فمن السهل المشاركة في المجتمع من خلال التطوع، وتشجيع الموظفين على التطوع بأنفسهم، ورعاية فريق رياضي. وتنظيم حملات لجمع الطعام، وتمويل المنح الدراسية والشراكة مع منظمة غير ربحية وما غير ذلك.
ومع ذلك، تتمثل إحدى الطرق الرائعة لتحديد مشاريع المشاركة المجتمعية هي سؤال الموظفين والعملاء عن احتياجات المجتمع. وكيف يمكن للشركة أن تكون أكثر تأثيرًا في توفير الوقت، أو الموارد، أو المال أو كل ما سبق للمساعدة.
6- العطاء عمل جيد
كذلك يدرك رواد الأعمال ذلك تمامًا. وقد أظهرت نتائج دراسة استقصائية تبحث في فلسفات ومواقف وأنشطة رواد الأعمال المتعلقة بمجتمعاتهم. أن 91% من رواد الأعمال يشاركون حاليًا في مجتمعاتهم خارج مسؤولياتهم التجارية. وصرح نحو 44% منهم أن أعمالهم نمت نتيجة لإشراك مجتمعاتهم. وذكر معظم الذين شملهم الاستطلاع أن دوافعهم لإشراك المجتمع تتمحور حول شغفهم وقيمهم الشخصية.
في النهاية، لا شك أن المشاركة المجتمعية هي الشيء الصحيح الذي يجب علينا جميعًا القيام به. ومع ذلك يظل أصحاب ورواد الأعمال هم قدوة المجتمع. ويجب عليهم أن يظهروا الشغف والالتزام برفاهية المجتمعات التي يخدمونها، حتى ينعكس ذلك عليها ويعود بفوائد عظيمة.
بقلم / أوستن ماك ناب
المقال الأصلي: هنا



