تعد إدارة الوقت هي المفتاح لاستمرار حياة ومهنة أكثر إشباعًا وأقل فوضى.
لا يتعلق الأمر بجدولة كل دقيقة من يومك بشكل صارم بل باتخاذ خيارات واعية حول الطريقة التي تريد قضاء وقتك بها.
ما إدارة الوقت؟
هي عملية التخطيط والتحكم في مقدار الوقت الذي نقضيه في أنشطة محددة. وتُمكن الإدارة الجيدة للوقت الفرد من إكمال عمله في فترة زمنية أقصر، وتقلل من التوتر، وتؤدي إلى النجاح الوظيفي.
ولا توجد تقنية واحدة لإدارة الوقت تعمل بشكل أفضل من غيرها، ولا طريقة ثابتة لإدارة الوقت الذي يناسب الجميع. لكن من خلال التواصل والتعاون والجدولة الدقيقة وتحديد أولويات المهام تستطيع شركتك تحديد أفضل نهج على مستوى الأعمال التجارية.
استراتيجيات إدارة الوقت
قد يُحدِث استخدام مهارات إدارة الوقت الجيدة الفرق في كيفية أداء مهام يومك؛ ما ينعكس على إنتاجيتك وخفض مستويات التوتر وجني فوائد الحصول على المزيد من الوقت لنفسك.
كل فوائد إدارة الوقت هذه تؤدي إلى المزيد من النجاح الوظيفي والتحسينات الأخرى في حياتك؛ لذا دعنا نستكشف بعض تقنيات إدارة الوقت لمساعدتك في إنجاز مهامك خلال وقت أقل، وهي كالآتي:
• خطط للعمل
الإنتاجية لا تتعلق بأداء المزيد من المهام، بل إنجازها بالطريقة الصحيحة. هذا يتطلب التخطيط وتحديد الأولويات.
حدد المهام المطلوبة لتحقيق هدفك، وابدأ بإعداد خطة محددة لمشروعك، ثم تقسيمها إلى مهام رئيسية وأخرى فرعية.
حدد مواعيد نهائية لكل جزء من مشروعك والتزم بها. يقول خبير الإنتاجية “براين تريسي” إن كل دقيقة تقضيها في التخطيط توفر 10 دقائق للتنفيذ.
• اعمل على الخطة
الخطوة التالية هي تنفيذ خطتك مع استراتيجيات إدارة الوقت الحديثة.
يوصي ديفيد ألين، مبتكر طريقة إنتاجية إنجاز الأشياء، بكتابة مهامك لكل يوم بطريقة منظمة وواضحة وبسيطة.
• استخدم برنامج إدارة الوقت
للالتزام بالخطة الرئيسية للمشروع وعدم تفويت المواعيد النهائية يجب أن تُجرب تلك الخطة لتتبع المدة التي تقضيها في العمل والاجتماعات وأشياء أخرى.
سيؤدي ذلك إلى تحسين النتائج وتخفيف عبء العمل، وتعزيز مهارات التخطيط الخاصة بك.
• انسَ تعدد المهام
قد يبدو تعدد المهام ضروريًا في بعض الأحيان، وقد يمدحك رئيسك في العمل.
ومع ذلك تشير أبحاث أجرتها جمعية علم النفس الأمريكية إلى أن أداء أكثر من مهمة واحدة في وقت واحد، خاصة المهام المعقدة، يؤثر في الإنتاجية والنتائج.
لا يستغرق الأمر المزيد من الوقت فحسب، ولكنه يسبب أيضًا انخفاضًا في الإنتاجية بنسبة تصل إلى 40 %، ويزيد من مستويات الإجهاد.
علاوة على ذلك خلص معهد الطب النفسي بجامعة لندن إلى أن تعدد المهام يمكن أن يقلل من معدل ذكائك بنسبة تصل إلى 10 %.
• خذ فترات راحة
لا يمكن للدماغ البشري التركيز إلا لمدة تتراوح بين 90 و120 دقيقة قبل أن يحتاج إلى استراحة؛ لذا بعد أداء المهمة نفسها لفترة طويلة سينخفض أداؤك حتمًا.
يمكن أن يؤدي أخذ فترات راحة منتظمة من المهام العقلية إلى تحسين الإنتاجية والإبداع، في حين أن تخطي فترات الراحة قد يسبب الإجهاد والإرهاق.
واتضح أن الموظفين الذين لديهم أعلى تصنيفات الإنتاجية لا يعملون حتى لمدة ثماني ساعات في اليوم.
• حفّز نفسك
السر ليس فقط في إدارة الوقت ولكن إدارة نفسك. يساعدك ذلك في الحفاظ على نفسك وفريقك متحمسين ومنتجين على المدى الطويل، بما في ذلك مشاريعك المستقبلية.
نصائح لإدارة الوقت
إليك بعض النصائح لمساعدتك في الاستعداد واستخدام كل لحظة من وقتك بحكمة، وأهمها:
1. ابحث عن وقتك الأكثر إنتاجية
اليوم بأكمله ليس مثاليًا للعمل، وستحتاج إلى تحليل استخدام وقتك للعثور على وقت الذروة البيولوجي المثالي الخاص بك.
يمكنك اللجوء إلى تطبيق Clockify لتتبع الوقت الذي تقضيه في المهام لتحليلها لاحقًا.
2. ابحث عن شخصية إدارة وقتك
حدد نوع شخصيتك بناء على كيفية التعامل مع وقتك. يمكنك العمل على نقاط ضعفك باستخدام استراتيجية مناسبة.
3. صمم بيئة عمل مناسبة
سواء كنت تعمل في المنزل أو داخل مكتب تقليدي يمكنك تحسين بيئة عملك لتعزيز التركيز.
4. خطط ليومك في الليلة السابقة
يساعدك هذا التخطيط في بدء يوم جديد براحة بال وهدوء.
ستتمكن من التفكير في أولوياتك وتنظيم جدولك الزمني وفقًا لذلك، دون التسرع.
5. اجعل جدولك الزمني مرنًا
تأكد دائمًا من جدولة ساعة إضافية في التقويم الخاص بك تحسبًا لحدوث أي أمر طارئ.
6. إنشاء قوائم المهام
ستبقى على المسار الصحيح مع مهامك اليومية وتشعر بتعزيز الروح المعنوية والتحفيز في كل مرة تتحقق بها من عنصر بقائمة المهام الخاصة بك.
7. حدد مواعيد نهائية لعملك
إن تحليل المهمة إلى مهام فرعية وتعيين موعد نهائي لكل منها يعد بمثابة حافز كبير للمساعدة في الحفاظ على استمرارك.
8. تتبع الوقت لكل مهمة
يمكن أن تخبرك معرفة مقدار الوقت الذي تقضيه في كل مهمة بمدى إنتاجيتك حقًا. كما يتيح لك تتبع الوقت إجراء تقديرات زمنية أكثر دقة للعمل المستقبلي.
9. اداء المهمة الأكثر أهمية أولًا
ليست كل المهام متساوية في الأهمية أو عاجلة. سترغب في تجنب العمل على مهام تافهة خلال وقت الذروة الإنتاجي.
بدلًا من ذلك ابدأ بالمهمة الأكثر أهمية لهذا اليوم بينما لا يزال تركيزك حادًا. تساعدك التذكيرات في تتبع العمل الذي يجب عليك أداؤه.
10. ضع علامة اختيار أمام كل مهمة تنتهي منها
من المهم إنشاء قائمة مهام، ولكن تتبع المهام التي تعمل عليها يمكن أن يجلب لك الدافع للاستمرار حتى اكتمال القائمة.
إن وضع علامة اختيار أمام العناصر النهائية يحقق لك الشعور بالإنجاز والتحكم أكثر في عبء العمل اليومي.

كيفية إنشاء بيئة فعالة لإدارة الوقت
لا تتعلق الإدارة الفعالة للوقت فقط بمهارات إدارة الوقت التي تمتلكها ونصائح واستراتيجيات إدارة الوقت التي تتبعها، بل أيضًا بالبيئة التي تعمل فيها.
إليك آليات حول كيفية جعل مكتبك جنة إنتاجية، بغض النظر عما إذا كنت تعمل من المنزل أو بمكتب الشركة:
– اختر الألوان المناسبة
الألوان السائدة في مكتبك، مثل لون الجدران، لها تأثير نفسي فيك.
في مكتب الشركة لا يمكنك تحديد لون الجدران، ولكن يمكنك استحضار الألوان المناسبة على نطاق أصغر؛ من خلال الأعمال الفنية.
– تأكد من وجود الكثير من الضوء
تُسبب الإضاءة السيئة في مكتبك التعب، وحتى المشاكل الجسدية مثل: إجهاد العين والصداع النصفي؛ لذلك تأكد من أن الإضاءة مثالية.
– حقق أقصى استفادة من الكرسي والمكتب والكمبيوتر
الراحة المثلى تؤدي إلى زيادة الإنتاجية والتركيز في العمل.
لذلك يجب أن يكون كرسيك قابلًا للتعديل، ومكتبك في الارتفاع الأمثل.
– حافظ على درجة حرارة الغرفة المثلى
لا يمكنك العمل بشكل صحيح إذا كان الجو باردا جدًا أو حارًا جدًا.
توصي إدارة الصحة والسلامة المهنية (OSHA) بدرجة حرارة مكان العمل من 68-76 درجة فهرنهايت (20-24.5 درجة مئوية).
– رائحة المكتب
يمكن لبعض الروائح أن تعزز إنتاجيتك، وتساعدك في تحقيق أقصى استفادة من جدولك الزمني.
– النباتات
المكاتب الخضراء أكثر إنتاجية؛ فاحرص على وجود النباتات داخل بيئة عملك.
– إدارة الضوضاء
الضوضاء هي العدو رقم 1 في سعيك لتوفير بيئة العمل المثلى.
– إضفاء الطابع الشخصي على منطقة عملك
الشعور بالراحة في مكتبك يساعدك في أن تكون أكثر إنتاجية.
ولا شيء يجعلك أكثر راحة في مكتبك من تخصيص مساحة عملك.

فوائد إدارة الوقت
القدرة على إدارة وقتك بفعالية أمر مهم؛ حيث تؤدي الإدارة الجيدة للوقت إلى تحسين الكفاءة والإنتاجية، وتقليل التوتر.
وفيما يلي بعض فوائد إدارة الوقت بفعالية:
• تخفيف التوتر
إن وضع جدول المهام ومتابعته يقلل من القلق.
أثناء التحقق من العناصر في قائمة “المهام” الخاصة بك يمكنك أن ترى أنك تحرز تقدمًا ملموسًا.
• المزيد من الوقت
تمنحك إدارة الوقت الجيدة وقتًا إضافيًا لتقضيه في حياتك اليومية.
يستمتع الأشخاص الذين يمكنهم إدارة الوقت بفعالية بالحصول على المزيد من الوقت لقضائه في الهوايات أو المساعي الشخصية الأخرى.
• فرص إضافية
تؤدي إدارة الوقت بشكل جيد إلى المزيد من الفرص وتقليل إهدار الوقت على الأنشطة التافهة.
مهارات إدارة الوقت الجيدة هي الصفات الأساسية التي يبحث عنها أصحاب العمل.
• القدرة على تحقيق الأهداف
الأفراد الذين يمارسون إدارة الوقت بشكل جيد قادرون على تحقيق الأهداف والغايات بشكل أفضل، وفعل ذلك في فترة زمنية أقصر.
آثار سوء إدارة الوقت
وعلى عكس ما سبق فإن عدم إدارة الوقت بشكل جيد سيؤدي إلى عواقب كثيرة، أبرزها:
1. سير عمل ضعيف
عدم القدرة على التخطيط للمستقبل والالتزام بالأهداف يعني ضعف الكفاءة وانخفاض الإنتاجية.
2. الوقت الضائع
يؤدي سوء إدارة الوقت إلى إهداره.
3. فقدان السيطرة
عدم معرفة ما هي المهمة التالية يدفعك للمعاناة من فقدان السيطرة على حياتك.
يمكن أن يساهم ذلك في ارتفاع مستويات التوتر والقلق.
4. نوعية العمل الرديئة
عادة ما يجعل سوء إدارة الوقت جودة عملك في مستوى منخفض.
5. سمعة سيئة
إذا لم يتمكن العملاء أو صاحب العمل من الاعتماد عليك لإكمال المهام في الوقت المناسب فإن توقعاتهم وتصوراتهم عنك تتأثر سلبًا.
إذا لم يتمكن العميل من الاعتماد عليك لإنجاز شيء ما في الوقت المحدد فمن المرجح أن ينقل أعماله إلى مكان آخر.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:


