قال الدكتور سعد الشهراني، وكيل وزارة الاستثمار للشؤون الاقتصادية ودراسات الاستثمار، إن الاستثمارات المحلية تمثل عاملًا أساسيًا في تعزيز الاقتصاد السعودي وتحقيق أهداف رؤية 2030، مؤكدًا أن السعودية حققت نتائج متميزة في مجال الاستثمارات المحلية والأجنبية خلال الفترة الماضية؛ ما جعلها تجذب المزيد من المستثمرين والشركاء العالميين.
وأوضح أن السعودية شهدت نموًا بنسبة 29% في تكوين رأس المال الثابت في عام 2022م، وهو مؤشر يدل على الاستثمارات الجديدة في البنية التحتية والمعدات والآلات، لافتًا إلى أن رصيد الاستثمار الأجنبي نما بنسبة 16% وتدفقات الاستثمار الأجنبي بنسبة 20% خلال العام نفسه، مع توقعات بمواصلة النمو في عام 2023م، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”.
التنوع الاقتصادي السعودي
أشار “الشهراني” إلى أن السعودية شهدت زيادة كبيرة في إصدار التراخيص الاستثمارية خلال السنوات الأخيرة؛ حيث تم إصدار ما يقارب 9000 ترخيص في عام 2023م، بينما كانت في السابق لا تتجاوز 400 ترخيص، وهي تقدم الآن ما يقارب 1600 فرصة استثمارية في قطاعات نوعية مختلفة ومناطق متعددة في المملكة، من خلال 40 مبادرة وأربع ركائز.
وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار تعبر عن التزام المملكة بتنويع اقتصادها وتحفيز النمو؛ من خلال الاستثمارات الاستراتيجية في القطاعات الرئيسية مثل: التصنيع والتقنية والسياحة والرياضة والترفيه والذكاء الاصطناعي والإنشاءات والأنشطة العقارية والصناعات البتروكيماوية وغيرها.
الاستراتيجية الوطنية للاستثمار
وقال الدكتور الشهراني إن المملكة تقدم برنامجًا شاملًا للحوافز لجذب ودعم المستثمرين العالميين، بما في ذلك الإعفاءات الضريبية لمدة 30 عامًا، والتي تعكس تصميم المملكة على توفير بيئة استثمارية ملائمة ومرنة.
وأضاف أن المملكة تسعى إلى تحويل اقتصادها من اقتصاد يعتمد بشكل كبير على النفط إلى اقتصاد أكثر إنتاجية وتنوعًا، يستند إلى الابتكار والقيمة المضافة، مؤكدًا أنها تستفيد من موقعها الجغرافي وحجمها السكاني وثروتها الطبيعية وقوتها المالية لتصبح مركزًا إقليميًا وعالميًا للاستثمارات الذكية.
المملكة تشارك في قمة الأولوية بميامي
وحول مشاركة وزارة الاستثمار بقمة الأولوية في ميامي بالولايات المتحدة الأمريكية أشار الدكتور الشهراني إلى أنها تأتي ضمن شراكتها مع معهد مبادرة مستقبل الاستثمار FII، والذي يعد منصة عالمية للحوار والتعاون بين القادة السياسيين والاقتصاديين والمجتمعيين حول القضايا الاستثمارية والتنموية.
وقال إن الهدف من المشاركة هو تسويق المملكة كوجهة استثمارية على مستوى العالم، وتنوع الاقتصاد السعودي وتعزيز جذب الاستثمارات النوعية التي تسهم في تحقيق أهداف رؤية 2030، مضيفًا أن السعودية تقدم عروضًا وفرصًا استثمارية مميزة للمستثمرين الأمريكيين والعالميين في مختلف القطاعات والمناطق.
وأوضح أن الولايات المتحدة الأمريكية هي أعلى دولة من دول مجموعة العشرين التي يأتي منها استثمارات إلى السعودية، وأن العلاقات الاستثمارية بين البلدين تشهد تطورًا وتعميقًا مستمرًا.
ولفت إلى أن المملكة تتعاون مع الصين في تطوير شرائح أشباه الموصلات، وهي صناعة حيوية ومستقبلية، وهذه الشراكة تمثل خطوة محورية في رحلة المملكة نحو أن تصبح مركزًا لاستثمارات التكنولوجيا الفائقة.
اقرأ أيضًا:
كأس السعودية لسباق الخيول.. السفير يحصد كأس و244 جواد يتنافسون في أكبر منافسة للخيل في العالم
رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع يرفع التهنئة للقيادة بمناسبة يوم التأسيس


