تشهد العلاقة بين صناديق الثروة السيادية وشركات الأسهم الخاصة تغييرات جذرية، في ظل تزايد الضغوط على الاستثمارات في السوق الخاصة.
ووفقًا لتقرير نشرته وكالة بلومبيرج، تشترط صناديق الثروة السيادية، التي تملك أصولًا تزيد عن 8 تريليون دولار، تنازلات من شركات الأسهم الخاصة، التي تدير أصولًا تزيد عن 4 تريليون دولار، للاستمرار في الاستثمار معها، بحسب صحيفة “مال”.
مطالب صناديق الثروة السيادية
وتتضمن المطالبات تخفيض الرسوم وزيادة الافصاحات والتمثيل في المجالس والاستثمارات المشتركة.
وقال خبراء في السوق الخاصة إن هذا يمثل تغيير ثقافي حقيقي في العلاقة بين الطرفين، الذين يحتاجون بعضهم البعض لتوسيع منصاتهم وتحقيق عوائد عالية.
وأشار التقرير إلى أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي كان الأكثر نشاطًا في السوق الخاصة في 2023، وأن 5 شركات من الخليج ضمن قائمة أفضل 10 مستثمرين مملوكين للدولة في هذا المجال.
السبب وراء المطالبات
وفقا للتقرير، فإن السبب وراء المطالبات الإضافية من صناديق الثروة السيادية هو تزايد الاهتمام بالاستثمار في السوق الخاصة، والذي يوفر فرصا للحصول على عوائد أعلى من الأسواق العامة، ولكن أيضا يتطلب رسوما أعلى ومخاطرة أكبر.
وكشف التقرير، أن الصناديق السيادية، التي تمثل نحو 40 في المئة من رأس المال الملتزم في السوق الخاصة، تريد الحصول على قيمة مقابل أموالها، وتحسين شروط الاستثمار، وزيادة الشفافية والمساءلة من شركات الأسهم الخاصة، التي تمثل نحو 60 في المئة من الأموال المستثمرة في السوق الخاصة.
وطالب عددًا من الصناديق السيادية، بخفض رسوم إدارة الصندوق، التي تتراوح بين 1.5 و2 في المئة من رأس المال الملتزم، أو فرصة لشراء حصة في مدير الصندوق، والتي تمنحهم حق الاطلاع على العمليات الداخلية والاستراتيجية والمالية للشركة.
التأثير على السوق الخاصة
وبحسب التقرير، فإن التأثير المحتمل للمطالبات الإضافية من صناديق الثروة السيادية على السوق الخاصة هو تحسين كفاءة وجودة الاستثمارات في هذا المجال، وزيادة التنافسية والابتكار بين شركات الأسهم الخاصة، وتعزيز العلاقة التكافلية بين الطرفين.
وأوضح، أن شركات الأسهم الخاصة، التي تمتلك خبرة ومهارة في تحويل الشركات الناشئة والمتعثرة إلى ناجحة ومربحة، تحتاج إلى أموال من صناديق الثروة السيادية، التي تمتلك رؤية ورغبة في دعم النمو الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في مناطقها وخارجها.
وذكر تقرير وكالة بلومبيرج، أن الطرفين يمكنهما الاستفادة من التعاون والتشارك في الاستثمارات، والتي تمنحهما فرصة للوصول إلى أسواق وقطاعات وجغرافيات جديدة، وتقاسم المخاطر والمكافآت، وتبادل الخبرات والمعرفة.
اقرأ أيضًا: المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تكشف العام الأكثر سخونة على الإطلاق


