رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم، في الرياض.
وفي بداية الجلسة أعرب مجلس الوزراء عن بالغ التقدير لجهود صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- في قيادة ملف استضافة المملكة لمعرض (إكسبو 2030) وفوزها بهذا الحدث العالمي، الذي ينسجم مع دورها الريادي والمحوري ومكانتها الدولية، ويأتي امتدادًا لنجاحاتها المتوالية في تنظيم المحافل العالمية، مجددًا الشكر للدول المشاركة في التصويت للاطلاع على ما تشهده المملكة وعاصمتها الرياض من تنمية لشتى المجالات في ظل (رؤية 2030).
إثر ذلك تناول المجلس تفاصيل الزيارة الرسمية التي أجراها ولي العهد إلى دولة قطر، وما أكدته مباحثاته مع سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد، أمير دولة قطر، من متانة العلاقات الأخوية، والرغبة المشتركة في تعميق التعاون الثنائي، والعمل على استمرار التنسيق والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك، مُشيدًا في هذا السياق بنتائج الاجتماع السابع لمجلس التنسيق السعودي القطري، وما اشتمل عليه من توقيع عددٍ من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين.
وأوضح الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، معالي وزير الإعلام، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء أكد، لدى استعراضه مخرجات الدورة (الرابعة والأربعين) للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حرص المملكة على تعزيز مسيرة العمل المشترك، وتحقيق التكامل والترابط والتنسيق بين الدول الأعضاء في المجالات كافة، والاستمرار في تطوير الشراكات مع المجتمع الدولي.
وعبّر المجلس عن عميق مشاعر الأسى والحزن لوفاة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت -رحمه الله- الذي رحل بعد مسيرة زاخرة بالعطاء والإنجاز. وقدّم التهنئة لصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بتوليه مقاليد الحكم في الكويت، سائلًا المولى -جلا وعلا- أن يوفقه ويعينه ويسدد خطاه لخدمة بلاده وشعبها الشقيق.
وأشاد مجلس الوزراء بما حققته زيارتة كلٌ من رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية ورئيس روسيا الاتحادية إلى المملكة، من نتائج عكست تميز العلاقات مع هذين البلدين الصديقين، والعزم على تعزيز التعاون وتأطيره في مختلف المجالات، ومواصلة التنسيق المشترك تجاه التحديات الدولية، ودعم كل ما من شأنه إرساء السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وتابع المجلس الجهود التي تبذلها المملكة على الصعيدين السياسي والإنساني لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وحماية المدنيين؛ ومواصلة تقديم المساعدات الإغاثية للمتضررين من الشعب الفلسطيني الشقيق؛ للتخفيف من معاناتهم جراء الأزمة الراهنة.
وتطرق مجلس الوزراء إلى الاجتماعات والمؤتمرات الدولية التي استضافتها المملكة خلال الأيام الماضية، منوهًا بما شهده المؤتمر الدولي لسوق العمل من توقيع نحو (80) اتفاقية ومذكرة تعاون سوف تسهم -بمشيئة الله- في مواكبة التحولات بهذا القطاع واستثمار فرصه ومجالاته.

وعدّ المجلس اختيار معالي وزير المالية رئيسًا للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في صندوق النقد الدولي، وفوز المملكة بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية، تأكيدًا لمكانتها الرفيعة على الساحة الدولية، ودورها البارز في تعزيز العمل الدولي متعدد الأطراف.
واطّلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله؛ من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
أولًا:
تفويض صاحب السمو الملكي وزير الطاقة -أو من ينوب عنه- بالتباحث مع الجانبين النمساوي والفلبيني في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية النمسا وحكومة جمهورية الفلبين؛ للتعاون في مجال الطاقة، والتوقيع عليهما.
ثانيًا:
الموافقة على مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية الهند للتعاون في مجال الطاقة.
ثالثًا:
الموافقة على مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة خارجية جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية.
رابعًا:
تفويض صاحب السمو وزير الخارجية -أو من ينوب عنه- بالتوقيع مع هيئة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على مشروع اتفاقية مقر بين حكومة المملكة العربية السعودية وهيئة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
خامسًا:
الموافقة على إعلان نوايا بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية ووزارة الأعمال والتجارة في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية.
سادسًا:
تفويض معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية -أو من ينوب عنه- بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع مذكرة تعاون بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة باليابان في مجال التعدين والموارد المعدنية، والتوقيع عليه.
سابعًا:
الموافقة على مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في المملكة العربية السعودية ووزارة التنمية الاقتصادية والسياحة بالجبل الأسود، ووزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة في اليابان.
ثامنًا:
الموافقة على مذكرة تفاهم في المجال الاستثماري بين وزارة الاستثمار في المملكة العربية السعودية وهيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في جمهورية بنجلاديش الشعبية.
تاسعًا:
تفويض معالي وزير الاقتصاد والتخطيط -أو من ينوب عنه- بالتباحث مع الجانب الفيتنامي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في المملكة العربية السعودية ووزارة الصناعة والتجارة في جمهورية فيتنام الاشتراكية؛ للتعاون بالمجال الاقتصادي، والتوقيع عليه.
عاشرًا:
تفويض معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات رئيس مجلس إدارة هيئة الحكومة الرقمية -أو من ينوب عنه- بالتباحث مع الجانب الإستوني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة الحكومة الرقمية في المملكة العربية السعودية ووزارة ريادة الأعمال وتكنولوجيا المعلومات في جمهورية إستونيا لتعزيز التعاون في مجال الحكومة الرقمية، والتوقيع عليه.
الحادي عشر:
إنشاء هيئة باسم (الهيئة السعودية للألعاب والرياضات الإلكترونية)، وفقًا لترتيباتها التنظيمية.
الثاني عشر:
الموافقة على تسمية عام (2024م) بـ”عام الإبل (2024م)”.
الثالث عشر:
السماح للشركات الزراعية المحلية وكبار المزارعين بزراعة القمح والأعلاف الموسمية وفق ضوابط تضعها وزارة البيئة والمياه والزراعة.
الرابع عشر:
تعيين الدكتور فهد بن عبد الله المبارك عضوًا، وتجديد عضوية المهندس صالح بن ناصر الجاسر والدكتور غسان بن عبدالرحمن الشبل والدكتور عبد الله بن عبدالرحمن النملة، في مجلس إدارة صندوق التنمية الصناعية السعودي. وإجازة استمرار المهندس أيمن بن إسحاق أفغاني في عضوية المجلس، اعتبارًا من تاريخ 6 / 4 / 1444هـ حتى تاريخه.
الخامس عشر:
الموافقة على قرار اللجنة العليا للنقل والخدمات اللوجستية الذي نص على “الموافقة على رفع مستهدف المحتوى المحلي في استراتيجية قطاع الطرق من (60%) إلى (70%) بحلول عام 2030م، وذلك بالتواؤم مع مستهدف المحتوى المحلي للمشتريات الحكومية حسب الاستراتيجية الوطنية للتوطين”.
السادس عشر:
اعتماد الحسابين الختاميين لهيئة تقويم التعليم والتدريب، والمؤسسة العامة لجسر الملك فهد، لعام مالي سابق.
كذلك اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله؛ من بينها تقارير سنوية للهيئة العامة للصناعات العسكرية، وهيئة حقوق الإنسان، وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد، وديوان المظالم، ومركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة؛ والمركز الوطني للتعليم الإلكتروني، والأكاديمية المالية، واتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


