قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن الاتفاقية التي تم توقيعها بين مصر والإمارات لتطوير مشروع رأس الحكمة في الساحل الشمالي يمكن أن تكون خطوة مهمة في تعزيز اقتصاد مصر، حيث من المتوقع أن تخفف الضغوط على السيولة الخارجية وتُيسّر تعديل سعر صرف العملة المحلية.
وفي تقرير لها، أشارت فيتش إلى أن هذه الصفقة قد تساعد مصر في التقدم خلال مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي، مما قد يُفتح الباب أمام تمويل إضافي من مصادر خارجية.
تحديات كبيرة
ومع ذلك، حذرت فيتش من أن مصر لا تزال تواجه تحديات كبيرة على صعيد الاقتصاد الكلي والموازنة، مما قد يفرض ضغوطاً على الوضع الائتماني للبلاد، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء العالم العربي.
ووقّعت مصر والإمارات عقداً يوم 23 فبراير الماضي لتطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة بقيمة استثمارية تصل إلى 35 مليار دولار، وهو ما وصفه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي بأنه “أكبر صفقة استثمار أجنبي مباشر في تاريخ البلاد”.
اقرأ أيضًا: ارتفاع أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لقرار “أوبك+”
ومن المقرر أن تتضمن الصفقة استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 35 مليار دولار خلال فترة قصيرة، حيث بدأت الإمارات بتقديم الدفعة الأولى بقيمة 15 مليار دولار، بما في ذلك خمسة مليارات دولار كودائع، فيما ستُقدم الدفعة الثانية بقيمة 20 مليار دولار.
وأعلنت الحكومة المصرية استلامها أمس 5 مليارات دولار أخرى من الإمارات، ليتم استكمال الدفعة الأولى من صفقة مشروع رأس الحكمة، الذي ستحصل مصر على 35% من أرباحه.
وبحسب تقرير فيتش، فإن حجم هذا الاستثمار الأجنبي المباشر يفوق توقعاتها السابقة، مما يعزز الوضع المالي لمصر، خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها من جراء الصراعات في المنطقة.
ومن المتوقع أن يُسهّل تعزيز سيولة النقد الأجنبي في مصر عملية تعديل سعر الصرف ويُحد من التقلبات العملاتية المفرطة، مما يوفر حافزًا لصندوق النقد الدولي للموافقة على برنامج دعم معزز لمصر، ويُسهّل تدفق التمويل الإضافي من مصادر أخرى.
وختم التقرير بالتأكيد على أن هذه الصفقة تمثل فرصة كبيرة لمصر لتعزيز اقتصادها وتوسيع قاعدة تمويلها الخارجي، مما قد يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.
اقرأ أيضًا: برنامج جديد لحماية شهود قضايا الفساد والإرهاب وحقوق الإنسان


