كشفت وكالة “فيتش” عن أن نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية يتجاوزان بشكل كبير متوسط الفئتين “A” و”AA”. فضلًا عن تصنيف السعودية الائتماني عند درجة “A+” مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأوضحت الوكالة أن صافي الأصول الأجنبية السيادية بلغ 63.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024-2025. أي أقوى بسبع مرات من متوسط الفئة “A”. وفقًا للبيان الرسمي للوكالة.
كما أشارت إلى وجود “احتياطيات مالية كبيرة” بفضل ودائع وأصول القطاع العام. وجاءت هذه النتيجة مدفوعة بإصلاحات رؤية 2030. التي أدت بالفعل إلى تنويع 52% من الناتج المحلي الإجمالي في أنشطة غير نفطية. إلى جانب انخفاض المخاطر الجيوسياسية وتحسن مؤشرات الحوكمة.
وأكدت “فيتش” أن القطاع الخاص غير النفطي في يناير 2025 حقق أقوى نمو له منذ أكثر من 10 سنوات. إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات (PMI) إلى 60.5 نقطة. وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2014.
بينما لفتت إلى أن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي ارتفع بنسبة 4.3%. ما دفع النمو الاقتصادي العام إلى 1.3% رغم تراجع القطاع النفطي.
وكالة فيتش ترصد تطور الاقتصاد السعودي
علاوة على ذلك شهد الربع الأخير من 2024 تسارعًا في التحول الاقتصادي. فارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4% على أساس سنوي. وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوية منذ عامين. مدفوعًا بنمو القطاع غير النفطي بنسبة 4.6%.
ومن المفترض أن يصل حجم سوق الدين في المملكة إلى 500 مليار دولار بنهاية عام 2025. وذلك بعد أن ارتفع بنسبة 20% على أساس سنوي.
من ناحية أخرى أكدت وكالة فيتش أن السعودية تصدرت الأسواق الناشئة من حيث إصدار الديون المقومة بالدولار. كما تسيطر على أسواق الصكوك عالميًا. ويحمل 97.4% من الصكوك المصنفة من قبل “فيتش” تصنيفًا استثماريًا.
وفي عام 2020 ارتفعت أنشطة البنوك السعودية في أسواق الدين الدولية بمقدار ثلاثة أضعاف. فالشركات تتجه بشكل متزايد إلى السندات بدلًا من القروض التقليدية.
كما بلغت قيمة سوق الدين في دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة أكثر من تريليون دولار خلال نوفمبر 2024. وسجلت ما يقارب 432.5 مليار دولار في 2024.
في حين شهدت المملكة حالة من التحول الاقتصادي السعودي. ما يعكس نجاح إصلاحات رؤية 2030. والاحتياطيات المالية القوية تحافظ على هذا الزخم رغم التحديات العالمية. ومع ازدياد الاستثمارات المتوافقة مع معايير الاستدامة وابتكارات القطاع الخاص تبرز المملكة كنموذج اقتصادي لما بعد النفط يمكن أن تحتذي به الدول الغنية بالموارد.


