عندما تسعى لبناء مشروعك بوتيرة متسارعة، يصبح توظيف فريق موثوق به أمرًا بالغ الأهمية للشركات الناشئة في مراحلها الأولى.
توظيف الأشخاص غريبي الأطوار
في حلقة جديدة من برنامج “وضع البناء”، ناقشت “إيزابيل يوهانسن” مع “إشعيا جرانيت”، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة “بلاند”. وهي شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي الصوتي. والتي نمت من مرحلة ما قبل التأسيس إلى الجولة التمويلية الثانية “Series B” في غضون عشرة أشهر فقط.

تضخم فريقهم ليصل إلى 75 شخصًا. ويقدم جرانيت نصائح عملية حول كيفية تمكن الشركة من اكتشاف المواهب الكامنة في أماكن غير متوقعة.
مع فريق مؤسس حديث التخرج من الجامعة، تم اختيار الموظفين الأوائل لدى “بلاند” بناءً على شغفهم، وليس على أنسابهم.
إذ يقول:”لقد بحثنا لفترة طويلة عن مهندسنا المؤسس. الشخص الذي وظفناه في النهاية، كانت خبرته العملية بضعة أشهر في شركة تأمين في ولاية أيوا.
وقبل ذلك، كان مديرًا في مطعم تاكو بيل، وقبل ذلك في مصنع”، هكذا صرح غرانيت لموقع Build Mode، مضيفًا أن الفريق عثر عليه من خلال حسابه على GitHub.
كما قال جرانيت: “ما أثار إعجابي لم يكن مهاراته التقنية. سألناه، مثلاً، ما الذي يفعله للتسلية؟ ولم أرَ قط ابتسامة عريضة كهذه على وجهه. قال: “أحب كتابة البرامج”.
بعد ذلك التعيين، بدأ “بلاند” بإعطاء الأولوية للأشخاص الشغوفين بمجالاتهم والذين يتمتعون بروح الشباب والحماس الذي يميز الشركة. من طلاب الفلسفة إلى مربي النحل، بني فريق بلاند على أفراد من خارج بيئة التكنولوجيا التقليدية.
أيضًا قال: “هناك أشخاص يمتلكون أشياءً لا قيمة لها في سيرهم الذاتية، لكنها رائعة للغاية. وهذا يدل على مستوى الهوس هذا. لأنه يمكن تطبيقه على أي شيء”.
لكن مع نمو الشركة خلال العام الماضي، اضطر فريق القيادة إلى تعلم كيفية التوظيف، وكيفية الحفاظ على حماس الفريق ورضاه.
توظيف المواهب
في الوقت نفسه قال إن لهذه الفلسفة في التوظيف جوانب سلبية. فالمواهب الطموح قد تكون قليلة الخبرة. لذا غالبًا ما تضطر الشركة إلى التكيف مع الموظفين الذين قد يحتاجون إلى وقت للتطور في وظائفهم.
فيما يتوقع بلاند أنه إذا استثمرت الشركة في موظف، فسيستثمر الموظف بدوره في الشركة ويبذل قصارى جهده للتطور.
وقال جرانيت: “إذا لم تحقق النتائج المرجوة، فإننا نتوقع منك الحضور في المكتب ستة أيام في الأسبوع، 12 ساعة في اليوم”.
في حين قد يكون هذا الأسلوب في التوظيف صعب التوسع، خاصةً مع وتيرة نمو شركة بلاند. لكن أوضح أن المؤسسين المشاركين يتابعون الفريق عن كثب لضمان أدائهم بالمستوى المطلوب.
بالإضافة إلى أنه يُمكن للفريق المؤسس أن يحقق النجاح أو الفشل للشركات الناشئة في مراحلها الأولى.
إذ تشير أساليب التوظيف الفريدة التي اتبعتها شركة بلاند ونموها السريع إلى أهمية إيجاد سرّ استقطاب المواهب.
المصدر: techcrunch


