أقر رئيس إحدى أكبر شركات التوظيف المتخصصة في العالم بأن عملية المقابلة التي تتم بواسطة الذكاء الاصطناعي قد تكون محبطة.
الذكاء الاصطناعي
يقول دينيس ماتشوال. الرئيس التنفيذي لشركة Adecco التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في الفرز المسبق للمرشحين: “يحتاج الناس إلى إرسال 200 طلب في المتوسط للحصول على عرض عمل”.
وأضاف: “ما يوفره الذكاء الاصطناعي هو القدرة على التوسع. ففي السابق، كنت تتواصل مع 50 شخصًا، ومن بينهم تختار واحدًا فقط. ما يعني أن 49 شخصًا سيشعرون بالإحباط. أما الآن، إذا تواصلت مع 500 مرشح، فإنك ستخلق 499 شخصًا يشعرون بالإحباط”.

بينما تقول بوفانا تشيلوكوري، إنها تتفهم سبب استخدام الشركات للذكاء الاصطناعي في عملية التوظيف. ولماذا يقاوم بعض المرشحين ذلك باستخدامه بأنفسهم.
وأوضحت قائلة: “إنهم يتلقون سيلًا من الطلبات، لذا؛ لا ألومهم. لكن الأمر وصل إلى حد الكسل لدى الطلاب، فهم يقولون: ‘إذا كنتم ستستخدمون الذكاء الاصطناعي في الفرز، فسأستخدمه أيضًا في التقديم”. ويستخدمون الذكاء الاصطناعي لكتابة سيرهم الذاتية، ولا ألومهم أيضًا، فالجميع يحاول إيجاد الحل المناسب”.
فيما تعد شركة المحاماة “ميشكون دي ريا” واحدة من الشركات العديدة التي تتجه إلى الذكاء الاصطناعي. بعد أن تلقت 5000 طلب لشغل 35 وظيفة في جولتها الأخيرة من التوظيف.
من جانبه، يقول توم ويكستيد؛ مدير التوظيف المبكر في الشركة: “لدينا المزيد من خريجي القانون، ولدينا عدد أقل من الوظائف المتاحة للخريجين. ولدينا المزيد من المرشحين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لكتابة المزيد من الطلبات”.
في الوقت نفسه يقول: “بالنسبة لنا كجهة توظيف، لدينا هذا الانفجار في الطلبات، ومن الصعب التمييز بين تلك الطلبات”.
التوظيف بالذكاء الاصطناعي
علاوة على أنهم يجرون تجربةً لروبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي، طورته شركة “برايت نتورك” للاستشارات المهنية للخريجين.
إذ يقوم بفحص المرشحين في المراحل الأولى من عملية التقديم، ويطرح عليهم سلسلة من الأسئلة في الوقت الفعلي. بل إن الأداة ستسلط الضوء على أجزاء من طلب التقديم التي ربما تكون قد كُتبت بواسطة الذكاء الاصطناعي.
ويصر ويكستيد على أن ردود الفعل التي تلقوها من المرشحين حتى الآن إيجابية. بينما يقول إن أدوات التوظيف التي تعمل بالذكاء الاصطناعي يمكن أن تجعل العملية أكثر عدلًا بشكل عام.
وتابع: “لا أعتقد أن أي عملية توظيف تخلو من التحيز. لذا؛ فإن ما يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي هو أن يكون أكثر اتساقًا وعدلًا بكثير من العملية القديمة”.
وأكد أن مسؤولي التوظيف البشريين سيجرون مقابلات مع المرشحين في وقت لاحق من العملية وسيتخذون القرار النهائي بشأن التوظيف.
ويقول: “ما نستكشفه هو ما إذا كان بإمكان الذكاء الاصطناعي التوصل إلى نفس القرارات، أو حتى قرارات أفضل وأكثر اتساقًا مما يستطيع البشر اتخاذه”.
تقول بوفانا: لا تُضاهي الآلات البشر. أنا لا أثق بالذكاء الاصطناعي، أعتقد أنني سأثق دائمًا بالشخص. لكن من الصعب الحصول على فرصة لرؤية الشخص”.
بينما يقول دينيس ماتشويل من شركة أديكو: إن الذكاء الاصطناعي والبشر بحاجة إلى العمل معًا لتحقيق أفضل النتائج للموظفين المحتملين والشركات التي توظفهم.
وأخيرًَا، يقول: “ما يجب فعله هو إدخال ذكاء الذكاء الاصطناعي في اللحظة المناسبة من العملية. بحيث يتم الجمع بين كفاءة الذكاء الاصطناعي وحكمة البشر ولمستهم الإنسانية. هذا هو المزيج الذي سينهي سباق التسلح هذا”.
المصدر: bbc


