أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، اليوم الأربعاء، إتمام تسعير أول إصدار له من السندات بقيمة 650 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 3.1 مليار ريال سعودي تقريبًا).
يأتي هذا ضمن برنامجه للسندات الأوروبية متوسطة الأجل، وبما يتماشى مع استراتيجية الصندوق لتنويع مصادر تمويله.
تفاصيل العرض
وشهد العرض اكتتابًا تجاوز 6 أضعاف إجمالي الإصدار، وتكوّن من عدة شرائح، بحسب التقرير الذي نشره موقع “العربية”، اليوم الأربعاء.
وجاءت الشريحة الأولى بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني للسندات مدتها 5 أعوام، والثانية بقيمة 350 مليون جنيه إسترليني لسندات مدتها 15 عامًا.
وتمثل القروض وأدوات الدين أحد المصادر الأربعة الرئيسية لتمويل صندوق الاستثمارات العامة.
وتشمل المصادر الأخرى الأرباح المحتفظ بها من الاستثمارات، وضخ رؤوس الأموال من الحكومة، الأصول الحكومية المحولة إلى صندوق الاستثمارات العامة.
تصنيف الصندوق
ويصنف صندوق الاستثمارات العامة بدرجة (A1) من قِبل وكالة موديز للتنصيف الائتماني مع نظرة مستقبلية إيجابية.
وبدرجة (A+) من قِبل وكالة فيتش للتصنيف الائتماني مع نظرة مستقبلية مستقرة.
يذكر أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي قفز من المركز الخامس إلى المركز الثاني في تقرير المسؤولية الاجتماعية للصناديق السيادية.
جاء ذلك في تقرير أطلقته شركة خبراء المسؤولية الاجتماعية والاستدامة للشركات CSRE.
الإنفاق على برامج المسؤولية
واحتل الصندوق المرتبة الثانية العام الماضي باعتباره ثاني أعلى قيمة بين الصناديق في الإنفاق على برامج المسؤولية الاجتماعية بقيمة تتجاوز المليار دولار.
وبلغت نسبة الزيادة 28%، متفوقًا على الصناديق الصينية، وصندوق أبوظبي للاستثمار، والصندوق الكويتي، والصندوق السنغافوري.
وأرجع التقرير هذا التفوق إلى استراتيجية الصندوق التي تركز على تمكين المجتمع المحلي من خلال مبادرات متعددة.
صفقة الصندوق وأرامكو
وفي مارس، تم إتمام عملية نقل نسبة 8% من إجمالي الأسهم المصدرة لشركة الزيت العربية السعودية “أرامكو السعودية” من ملكية الدولة إلى الصندوق.
جاء ذلك وفقًا لما أعلنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة.
وأصبحت نسبة الأسهم المملوكة للدولة بعد عملية النقل 82.186% من إجمالي أسهم الشركة.
ويأتي هذا القرار ضمن سعي المملكة لتعزيز الاقتصاد الوطني وتنويع موارده.
إضافة إلى فتح المجال للمزيد من الفرص الاستثمارية، تماشيًا مع أهداف رؤية السعودية 2030.
وأكد سمو ولي العهد على أن هذه الخطوة تُسهم بشكلٍ كبير في تعظيم أصول صندوق الاستثمارات العامة، وزيادة عوائده الاستثمارية.
وقال إن الصندوق يعزز مركزه المالي وتصنيفه الائتماني، ويرسخ دور الصندوق في تعزيز الاقتصاد الوطني.


