نفضل جميعًا البقاء متصلين بالإنترنت حتى أثناء تنقلنا من مكان لآخر؛ وحتى نتمكن من القيام بذلك نحتاج إلى الاتصال بشبكة واي فاي، وعادةً يكون الخيار المتاح أثناء تجولنا للحصول على اتصال بتلك الشبكة والاتصال بالإنترنت هو العثور على شبكة عامة مناسبة.
ومع انتشار هذه الشبكات في عالم اليوم في كل مكان تقريبًا، من المرجح عندما تبحث عن خيار اتصال مناسب في مكان عام نموذجي مثل “مركز تسوق، أو فندق”. أن يُعرض عليك فرصة الاتصال بالإنترنت مع الحد الأدنى من التفاصيل المطلوبة، وهنا تظهر المشاكل الأمنية المحتملة.
وفي حين كنت تحاول الاتصال بشبكة “واي فاي” لا تتطلب منك إدخال كلمة مرور أو المرور بإجراء تسجيل الدخول. فقد يكون ذلك مناسبًا ولكنه قد يكون أيضًا خطوة خطيرة؛ لأن الاتصال بشبكة ذات بروتوكولات الأمان البسيطة قد يعرض بياناتك الشخصية للخطر من قبل المتسللين ويتركك عرضة للخطر.
وحتى يمكنك الاستفادة بالشكل الكامل المثالي من شبكة الـ “واي فاي” العامة مع مراعاة عوامل الأمان. تحتاج إلى فهم بعض الأمور التي يجب عليك فعلها والبعض الآخر الذي يجب عليك عدم فعلها عند استخدام هذه الطريقة للاتصال بالإنترنت.
معرفة الفرق بين شبكات الواي فاي
من أهم النقاط الأساسية التي عليك تذكرها عند محاولة الاتصال بشبكة واي فاي عامة. هي الحاجة إلى التحقق مما إذا كانت الشبكة العامة مؤمنة أم غير مؤمنة. وكما يشير الوصف تمامًا، هناك خطر أكبر مرتبط بالارتباط بشبكة غير مؤمنة. لذا؛ يجب أن تضع في الاعتبار أنه يجب عليك دائمًا استخدام أي من الخيارين بدرجة من الحذر؛ حيث لن تكون هناك أي شبكة من شبكات الـ “واي فاي” العامة مؤمنة تمامًا مثل بياناتك الخاصة.
وفي حين يوفر الاتصال بشبكة عامة مؤمنة ببروتوكولات عوامل أمان أكثر قوة مقارنة بالشبكة غير المؤمنة. ولكن غالبًا ما تحتاج إلى التسجيل للحصول على حساب واستخدام كلمة مرور قبل الاتصال بتلك الشبكة العامة المؤمنة.
وعلى الجانب الآخر، غالبًا ما يسمح لك الاتصال غير المؤمن بالاتصال بالشبكة مباشرةً عدم القيام بهذه الخطوات الإضافية. لذا؛ يجب عليك دائمًا الاتصال بالشبكة المؤمنة كلما أمكنك ذلك.
كن حذرًا مع خيارات التصفح الشخصية الخاصة بك
قد يكون استخدام شبكة “واي فاي” عامة مؤمنة محفوفًا بالمخاطر أيضًا، ولا يمكنك التأكد من قوة ميزات الأمان أو قوة الشبكة. وقد يكون الاتصال الآمن عرضة للاختراق وقد تتعرض بياناتك للخطر. لذلك؛ يجب أن تكون حريصًا بشكل خاص بشأن المواقع التي تدخل إليها وكمية المعلومات الشخصية التي تكشفها عبر هذا النوع من الاتصال.
على سبيل المثال، التحقق من حسابك المصرفي، أو الدخول إلى أي موقع يتعين عليك فيه إدخال بيانات شخصية حساسة مثل تاريخ ميلادك. قد يجعلك عرضة لخطر اختراق هذه المعلومات، لذا؛ من الأفضل دائمًا أن تكون شديد الحذر. ولا تدخل إلى المواقع مثل الخدمات المصرفية الشخصية الخاصة بك عبر الاتصال بشبكة “واي فاي” عامة إلا إذا كانت الحاجة ملحة للقيام بذلك بالفعل.
كن حذرًا بشأن ترك جهازك دون مراقبة
إذا قررت الذهاب إلى مقهى، على سبيل المثال، وتصفح الإنترنت فقد تقوم بترك جهازك لفترة وجيزة بينما تحضر مشروبًا أو تتحدث مع أحد الأصدقاء. ولكن ترك الكمبيوتر المحمول أو هاتفك دون مراقبة ليست بالفكرة الجيدة على الإطلاق.
بالطبع يرجع ذلك لسبب وجيه، وهو أن الأمر لن يستغرق سوى بضع لحظات حتى يلقي شخص ما نظرة سريعة على شاشتك. ومن المحتمل أن يسرق خلالها بعض البيانات الشخصية. لذا؛ إذا كنت بحاجة إلى الابتعاد عن جهازك لأي سبب، فتأكد من فصل الاتصال بالشبكة وتفعيل وضع “السكون”.
التسوق أثناء استخدام شبكة “واي فاي” عامة
إن مجرد البحث عن شيء لشرائه ليس محفوفًا بالمخاطر. ولكن، إذا كنت تتصفح أحد مواقع التسوق وعجبك أحد المنتجات وقررت شراءه، فهذه هي النقطة التي تبدأ فيها عادةً المشاكل. نظرًا لأنه من المرجح أن الموقع أو التطبيق سيطلب منك تقديم مجموعة من المعلومات الشخصية التي قد يجدها أي متسلل مفيدة للغاية إذا وضع يديه عليها.
ومن المؤكد أنك ستقوم بإدخال عنوانك، وتفاصيل حسابك المصرفي لإتمام عملية الشراء. ومن المحتمل أيضًا أن تقوم بإنشاء أو إدخال تفاصيل تسجيل الدخول الخاصة بالتاجر لمعالجة المعاملة. وبالطبع من الممكن المساس بكل هذه البيانات. لذا؛ فكر مرارًا قبل إجراء أي عملية تسوق عبر الإنترنت باستخدام اتصال شبكة “واي فاي” عامة، سواء كانت الشبكة مؤمنة أو غير مؤمنة.
كن حذرًا عند استخدام “البلوتوث”
ينصح خبراء الأمن السيبراني بمراقبة اتصال “البلوتوث” ونشاطك أثناء الاتصال بشبكة الـ “واي فاي” العامة. إذا ما قمت بتفعيل ميزة “البلوتوث” أثناء استخدام هذا الاتصال العام، لأنه قد يمثل خطرًا كبيرًا على معلوماتك.
وعلى الرغم من أن الاتصال بالـ “البلوتوث” رائع لسهولة الاتصال بأجهزة أخرى. إلا أنه يمكن أن يتتبع المتسللين هذه الإشارات والوصول إليها. وبمجرد اختراق اتصال “البلوتوث” الخاص بك، فإنه يوفر للمتسللين بوابة إلى جهازك وبياناتك الشخصية. لذا؛ من الأفضل دائمًا فصل “البلوتوث” أثناء الاتصال بشبكة “واي فاي” عامة.
وأخيرًا، لا شك أن هناك مخاطر كبيرة مرتبطة باستخدام اتصال الـ “واي فاي” العامة الآمنة أو غير الآمنة. ومع ذلك، توجد طريقة جيدة لمساعدتك في ضمان الحفاظ على مستوى أعلى من خصوصيتك وإخفاء هويتك. من خلال استخدام شبكة خاصة افتراضية VPN التي تعمل على تشفير البيانات التي ترسلها وتستقبلها، مما يجعل من الصعب على أي شخص سرقة بياناتك أو المساس بها.
وفي حين، قد يكون توافر “واي فاي” عامة أمرًا سهلاً وخيارًا مفيدًا في الأماكن التي تتجول بها عندما تحتاج إلى الاتصال بالإنترنت. ولكن كن دائمًا منتبهًا وحذرًا من انتهاك خصوصيتك والمخاطر المحتملة التي قد تتعرض لها.
بقلم / رايلي هولت
المقال الأصلي: هنا



