ولدت جوليا كوخ في الثاني عشر من أبريل عام 1962، بمدينة دي موين بولاية أيوا. ورغم أن عائلتها لم تكن ذات ثراء. بل كانت تمتلك متجر أثاث متواضع، فإن طفولتها في إنديانولا بأيوا، ثم انتقالها لاحقًا إلى كونواي، أركنساس، حيث افتتح والداها متجرًا للملابس، غرست فيها تقديرًا للعمل التجاري.
بعد تخرجها في جامعة سنترال أركنساس، انتقلت “جوليا” إلى مدينة نيويورك عام 1984. لتشق طريقها في عالم الموضة.
عملت في البداية كعارضة أزياء. ثم أصبحت مساعدة لمصمم الأزياء الشهير أدولفو، وكانت مسؤولة عن تجهيزات سيدة أمريكا الأولى آنذاك. نانسي ريجان.
هذه الخبرة فتحت لها أبواب عالم الأزياء الراقية، الذي يختلف تمامًا عن بيئتها الريفية البسيطة التي نشأت فيها.
زواج وثروة.. دخول عالم الأضواء
في عام 1996، تزوجت “جوليا” من ديفيد كوخ، الشريك في ملكية شركة “كوخ إندستريز”.
كان هذا الزواج نقطة تحول كبيرة في حياتها. حيث أصبحت جزءًا من المجتمع الراقي في نيويورك.
عام 1997، شاركت في رئاسة حفل “ميت غالا” الشهير. ما لفت الأنظار إليها. وصفها باتريك مكارثي، في حينها بأنها “واحدة من هؤلاء الأشخاص الذين يظهرون في نيويورك كل بضع سنوات.. جميلة، تحب الموضة، وتعرف كيف تسلي الآخرين، ومتزوجة من رجل ثري بشكل غير عادي”.
عاشت “جوليا” مع زوجها وأطفالها الثلاثة في شقق فخمة بمدينة نيويورك، من بينها شقة دوبلكس مكونة من 18 غرفة في شارع بارك أفينيو. تعد من أغلى المباني السكنية في العالم. كما اشترى الزوجان منزلًا آخر في مانهاتن بقيمة تفوق 40 مليون دولار. ما يؤكد حجم ثروتهما العقارية الهائلة.
الإرث والمكانة العالمية
بعد وفاة زوجها ديفيد كوخ في أغسطس 2019، ورثت “جوليا” وأطفالها الثلاثة حصة ضخمة بلغت 42% من شركة “كوخ إندستريز”.
هذا الإرث وضعها على قائمة وكالة بلومبرج كأغنى امرأة في العالم. كما حجزت مكانًا لها في قائمة فوربس لأغنى 10 نساء لعام 2020.
اليوم، تشغل “جوليا” منصب عضو مجلس إدارة شركة “كوخ إندستريز”، وتعرف بأنها لا تسعى لجذب انتباه الجمهور، مفضلةً الحفاظ على خصوصيتها.
العطاء والإسهامات الخيرية
بالإضافة إلى ثروتها، تعرف جوليا كوخ بإسهاماتها الخيرية الكبيرة. فهي تتولى منصب رئيسة مؤسسة ديفيد إتش كوخ، التي تبرعت بأكثر من 200 مليون دولار لدعم مجالات حيوية مثل: العلوم. والبحث الطبي، والتعليم، والفنون. كما أسست مؤسسة جوليا كوخ العائلية لمواصلة هذا العطاء.
كما تبرعت “جوليا” وزوجها خلال حياتهما بما مجموعه 1.2 مليار دولار لمؤسسات بارزة، بما في ذلك متحف متروبوليتان للفنون. ومركز ميموريال سلون كيترينج للسرطان، ومستشفى نيويورك-بريسبتيريان؛ ما يؤكد التزام العائلة بدعم الثقافة والرعاية الصحية في الولايات المتحدة.
أقوال وحكم جوليا كوخ



