شهدت منظمة التجارة العالمية أحداثاً تاريخية بانضمام كل من جمهورية جزر القمر “المعروفة رسمياً باسم الاتحاد القمري” وجمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية إلى صفوفها، لتصبحا الدولتين الأعضاء رقم 165 و166 في المنظمة.
وما يُميز هذا الانضمام هو أنهما أول دولتين تنضمان للمنظمة منذ عام 2016، ما يُبرز الأهمية الكبيرة لهذا الحدث في عالم التجارة العالمية.
وبعد انضمام جزر القمر وتيمور الشرقية، ارتفع عدد البلدان الأقل نمواً، حسب تعريف الأمم المتحدة، في منظمة التجارة العالمية إلى 37 بلداً، مما يُظهر توسع رهيب في قاعدة الأعضاء بها.
وفي كلمته خلال المؤتمر الوزاري الثالث عشر، أشاد ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة الإمارات للتجارة الخارجية، بأهمية التجارة الدولية كمحرك رئيسي للتنمية، مؤكداً أن توسيع إمكانية الوصول إلى سلاسل التوريد لتشمل الدول النامية والبلدان الأقل نمواً يعد أحد المواضيع الرئيسية للمؤتمر.
اقرأ أيضًا: بمواصفات عالمية.. ستاد رياضي جديد في وسط جدة بسعة 45 ألف متفرج
يعزز فرصهما الاقتصادية
وأضاف أن انضمام جزر القمر وتيمور الشرقية يعزز فرصهما الاقتصادية في السنوات المقبلة، ويمثل بداية ممتازة للمؤتمر ولالتزام الدول الأعضاء بالعمل المشترك نحو بناء نظام تجارة عالمي يناسب الجميع.
وتعد عضوية منظمة التجارة العالمية محطة بارزة لكل من جزر القمر وتيمور الشرقية، حيث أنها تمنحهما حقوقًا قانونية كاملة وتسهل مشاركتهما في مراقبة وتفاوض الاتفاقيات التجارية العالمية في المستقبل.
كما تعتبر الانضمام إشارة إيجابية للمستثمرين، حيث يعزز قابلية التنبؤ بالسياسات التجارية في هاتين الدولتين.
ووفقاً للدراسات الاقتصادية، يشير انضمام دولة إلى منظمة التجارة العالمية إلى زيادة في معدل النمو الاقتصادي وحجم الاقتصاد بنسبة تصل إلى 1.33% و30% على التوالي خلال السنوات الخمس التالية، مما يظهر فوائد انضمام الدول لهذه المنظمة الدولية.
يُذكر أن جزر القمر قدمت طلب العضوية لأول مرة في عام 2007، في حين قدمت تيمور الشرقية طلبها في عام 2016، ويعكس انضمام هاتين الدولتين استمرارية الجهود التفاوضية والإصلاحية التي استغرقت سنوات من العمل الجاد والتنسيق بين الدول الأعضاء والأمانة العامة للمنظمة.
منظمة التجارة العالمية تبقى جهة دولية رائدة في تعزيز قواعد التجارة العالمية وتمكين الدول الأعضاء من الاستفادة القصوى من قدراتها التجارية، مما يسهم في رفع مستويات المعيشة وتحقيق التنمية المستدامة على الصعيدين الوطني والدولي.
اقرأ أيضًا: شراكة استراتيجية لتحقيق استحواذ عقاري ضخم في المنطقة الشرقية


