انطلقت فعاليات اليوم العالمي للمتاحف تحت شعار “مستقبل المتاحف في مجتمعات سريعة التغيير”. وذلك بتنظيمٍ محكم وإشراف دقيق من قِبل المتحف الوطني السعودي.
وبحسب ما نقلته “سبق” شهد المتحف الوطني بالرياض حضورًا لافتًا لنخبة من المختصين والمهتمين بالشأن الثقافي والتراثي. الذين توافدوا للمشاركة في هذا الحدث الثقافي البارز.
حوارات معمقة وورش عمل تفاعلية
وشهد اليوم الأول من الفعاليات سلسلة متنوعة من الحوارات المعمقة وورش العمل التفاعلية التي أثرت النقاش وأسهمت في تبادل الخبرات والمعارف. فقد افتتحت الفعاليات بحوارٍ شيقٍ بعنوان “التراث الحي في مجتمعات سريعة التغيير”. والذي استعرض أهمية التراث ودوره الفاعل في تشكيل المجتمعات الحديثة.
علاوة على ذلك، أعقب الحوار الأول نقاش مستفيض تحت عنوان “المتاحف والتغيير”. حيث تبادل المشاركون الآراء حول دور المتاحف الحيوي في استيعاب التحولات المجتمعية المتسارعة والتكيف معها. كما تخلل البرنامج لقاء تفاعلي ملهم عن “القصص والفنون الأدائية السعودية في المتاحف”. والذي أبرز من خلال مشاركات الحضور الكرام الأهمية الجوهرية للسرد القصصي في تعزيز الهوية الثقافية العريقة. ونقل القيم والمعارف الثمينة للأجيال الصاعدة.
تسخير التقنية في صون التراث
وفي إطار استشراف آفاق المستقبل، ناقش حوار مهم بعنوان “التحديات التقنية في التراث الثقافي”. سبل تسخير الإمكانات الهائلة للتكنولوجيا الحديثة في صون التراث الثقافي الغني ونقله بأمانة وإبداع للأجيال القادمة. في حين، تناول المشاركون في ورشة عمل مبتكرة بعنوان “الحرفة والتقنية: فن الحياكة الإلكترونية”. الإمكانات الواعدة لدمج الحرف التقليدية الأصيلة بالتقنيات الرقمية المُعاصرة.
كذلك، أكَّدَ جميع المشاركين في هذه الفعاليات الهامة على الأهمية البالغة لبناء جسورٍ متينة من التفاعل المجتمعي مع المتاحف. والعمل الدؤوب على توسيع دائرة الحضور الثقافي ليشمل كافة شرائح المجتمع. وذلك في ظل التغيرات المُتسارعة التي يشهدها العالم.
المتاحف حاضنات للمعرفة والتجديد الثقافي
بينما تتواصل فعاليات هذا الحدث الثقافي الهام، يبرز الدور المحوري للمتاحف بوصفها حاضنات أصيلة للمعرفة ومنارات للتجديد الثقافي. كما تسعى هذه الفعاليات إلى تعزيز الوعي بأهمية المتاحف ودورها الحيوي في الحفاظ على الهوية الثقافية العريقة في مواجهة التحولات المُعاصرة.
كما من المقرر أن تستكمل الفعاليات، اليوم السبت، بمجموعة أخرى من الحوارات المثمرة. وورش العمل القيّمة التي ستُسلط الضوء بشكلٍ أعمق على مستقبل المتاحف. والدور الحيوي الذي تضطلع به في الحفاظ على الهوية الثقافية الأصيلة في وجه التيارات والتحولات المُعاصرة.


