سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا قويًا ليلامس أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر تقريبًا اليوم الإثنين. ويأتي هذا الصعود في ظل ترقب المستثمرين صدور حزمة من البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع، لتقييم الوضع الحقيقي للاقتصاد الأمريكي وتحديد ما إذا كان ذلك سيُغير من المسار المتشدد الذي ينتهجه الفيدرالي الأمريكي.
وفي تفاصيل الأداء، نقلت وكالة “رويترز” أن الدولار الأمريكي ارتفع على نحو طفيف مقابل سلة من العملات ليصل إلى 99.82، مقتربًا بذلك من أعلى مستوى له منذ أغسطس الماضي. علاوة على ذلك، استقر مؤشر الدولار عند هذا المستوى مدعومًا بتقلص توقعات خفض الفائدة المستقبلية.
الين الياباني تحت الضغط
كما استقر الين الياباني قرب أدنى مستوى له في ثمانية أشهر ونصف مقابل الدولار الأمريكي. ويظل الين تحت ضغط مكثف جراء فروق أسعار الفائدة الكبيرة بين الولايات المتحدة واليابان، والتي تجعل حمل الدولار أكثر جاذبية.
وانخفض الين مؤخرًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 154.15 ين للدولار. وواجهت العملة اليابانية صعوبة في تحقيق أي تقدم مقابل العملات الأخرى.
وفي سياق آخر، استقرت العملة اليابانية بالمثل مقابل اليورو بالقرب من أدنى مستوى قياسي لها عند 177.68 يورو للين.
هدوء في أسواق آسيا
من ناحية أخرى، انخفضت التداولات في آسيا اليوم الاثنين بسبب عطلة رسمية في اليابان. وقد أدى ذلك إلى تحرك معظم العملات في نطاق ضيق، على الرغم من أن أغلبها استقر قرب أدنى مستوياته الأخيرة مقابل الدولار القوي.
كذلك، يواجه السوق حالة من نقص المعلومات؛ حيث يتوقع أن يؤخّر الإغلاق المستمر للحكومة الأمريكية صدور تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر يوم الجمعة القادم. ويساهم هذا النقص في البيانات الحيوية في “نوع من الهدوء في الأسواق”، وفقًا لرودريجو كاتريل؛ كبير إستراتيجيي سوق الصرف الأجنبي في بنك أستراليا الوطني.

مفاجأة في البيانات الخاصة قد تبدد الهدوء
وفي سياق ذي صلة، قال رودريجو كاتريل، إن “وفي الوقت الحالي. أعتقد أن ما يمكن أن يبدد هذا الهدوء في أثناء استمرار الإغلاق الحكومي هو مفاجأة كبيرة بالانخفاض. أو حتى مفاجأة بالارتفاع وفقًا لما قد يصدر عن الاستطلاعات أو البيانات الخاصة”.
كما أضاف “كاتريل” محذرًا من أن “حتى تلك البيانات الخاصة لا تشير إلى ضرورة تحرك مجلس الاحتياطي الاتحادي بسرعة”. ويعزز هذا الرأي التوقعات ببقاء السياسة النقدية للفيدرالي متشددة نسبيًا في المدى القريب.
انخفاض اليورو والإسترليني
علاوة على ذلك، هبط اليورو إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، وبلغ أحدث تداول له 1.1527 دولار. وجاء هذا الانخفاض وسط قوة الدولار وغياب محفزات قوية للعملة الأوروبية.
وانخفض الجنيه الإسترليني 0.26% إلى 1.3136 دولار قبيل قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة هذا الأسبوع. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي البريطاني على أسعار الفائدة دون تغيير.
الفيدرالي خفض الفائدة
كذلك، يراقب المستثمرون بيانات التوظيف ومؤشرات مديري المشتريات الصادرة هذا الأسبوع لرصد نبض الاقتصاد. لا سيما مع تأجيل تقرير الوظائف الحكومي. وتعد هذه البيانات البديلة حاسمة لتقييم وضع سوق العمل والنشاط الاقتصادي.
وخفض الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي. لكن رئيسه جيروم باول أشار إلى أن هذا قد يكون آخر تخفيض للبنك المركزي لهذا العام. مشيرًا إلى خطر اتخاذ خطوات إضافية دون صورة أوضح للاقتصاد. وقد قلص المتداولون توقعاتهم لخفض الفائدة في ديسمبر إلى 68% تقريبًا.


