أصبحت إقامة مشروع خاص بالشراكة في كيانات تجارية أمرًا لا غنى عنه. حيث تنقسم مسارات الدخل في أي مشروع إلى قسمين. الأول أن تبدأ في تأسيس شركة تقليدية. والآخر هو اختيار نموذج الامتياز التجاري والانخراط في نظام مجرب مع علامة تجارية معروفة.
ويعد الشغف والحماس عملين أساسيين في إدارة وتشغيل الأعمال التجارية، من مرحلة بدء التشغيل إلى النجاح. حيث إن اختيار العمل التجاري أو نموذج المشروع يجب أن يكون ”قرارًا تجاريًا“. ففي نهاية المطاف، أنت تعمل فيه لكسب المال، أليس كذلك؟
بالتالي، فإن اتخاذ القرار يعتمد على فوائد وتكاليف الامتياز التجاري مقابل تلك الشركات التقليدية. من خلال تحديد عدة عوامل. منها هل أنت قادر على اتباع نظام محدد أم أنك بحاجة إلى حرية الابتكار والتجربة؟ هل تحتاج إلى الاستقلالية التامة في كل جانب، أم يمكنك اتباع نظام جاهز بنسبة 100%؟
من ناحية ”التكلفة“، هناك ثمن يجب دفعه مقابل شراء نظام الامتياز التجاري. ولكن هناك أيضًا ثمن تدفعه عند بدء عملك الخاص. لذا من المهم تحقيق الموازنة بين الإيجابيات والسلبيات.

أوجه التمييز بين الامتياز التجاري والشركات التقليدية
رفع الوعي بالعلامة التجارية
إذا دخلت إلى أي من مطاعم التي تندرج تحت سلسلة الامتيازات التجارية مثل صب واي أو ماكدونالدز. فأنت تضمن أن وجبتك ستكون هي نفسها. بغض النظر عن المكان الذي تحضر فيه.
هذا هو عرض الامتياز المتمثل في التماثل والتكرار. يدرك العملاء هذا الأمر ويبحثون عن الموثوقية والألفة لعلاماتهم التجارية المفضلة التي تم تأسيسها على مدار سنوات أو عقود.
القدرة على السيطرة والإدارة
في حالة الامتياز التجاري، فإنك توقع على اتفاقية لاتباع القواعد التي وضعها مانح الامتياز.
وتذكر أن أصحاب الامتياز لا ”يمتلكون“ وحدة الامتياز الخاصة بهم. فهم يحصلون على ترخيص لاستخدام اسم العلامة التجارية لمانح الامتياز ونظام التشغيل والمعدات والزي الرسمي. وما إلى ذلك من الأمور التي تم ضبطها وإتقانها على مدار سنوات.
لذا، أنت تتحكم في وحدة الامتياز الخاصة بك من حيث الثقافة والقيم التي تضعها. ومن تقوم بتوظيفه وطرده. ولكن يجب عليك اتباع نظام التشغيل الخاص بصاحب الامتياز.
ولكن عندما تبدأ عملك الخاص كشركة تقليدية، فأنت تتحكم في كل التفاصيل، الكبيرة والصغيرة.
المعدات
قد تشتري فرن بيتزا كبير جدًا أو تشتري طعامًا طازجًا أكثر مما تحتاج إليه. أو قد تشتري فرنًا صغيرًا جدًا وتواجه نقصًا في السعة مع نمو عملك. أو قد تواجه نقصًا في البيبروني في أمسية مزدحمة أو في عطلة نهاية الأسبوع. إن تجهيز عملك الجديد بكل ما تحتاجه للنجاح يعني البحث عن المعدات التي ستشتريها والعثور على الموردين والتفاوض على الصفقات.
يمكن لأصحاب الامتياز تقديم مساعدة لا تقدر بثمن في معرفة ما يجب شراؤه وكميته. وفي كثير من الأحيان تكون تكلفة التجهيزات منخفضة.
نظام العمل
هل تفضل اتباع نظام عمل محدد والسير وفق مسار مخطط من قبل؟ أم أنت من هواة الابداع والتفكير والابتكار؟
حقا إن الاجابة على هذا النوع من السؤال سيساعدك كثيرًا في تحديد طبيعة المشروع التجاري المفضل. حيث إن الامتياز التجاري يجبرك على السير وفق مسار عملي مخطط ومحدد من قبل أصحاب الامتياز.
أما تأسيس شركة تجارية تدفعك إلى وضع خطة عمل من الصفر. بل واتباع إستراتيجيات ودراسات لضمان نجاح واستمرارية المشروع. وهذا يتطلب نوع من التفكير والابداع وقدر من المجهود الذهني قد لا يتحمل أعباءه الكثير.
التمويل
في الواقع، إن تكلفة تأسيس وإدارة شركة تقليدية ستكون أقل تكلفة من شراء امتياز. حيث إن العديد من رواد الأعمال اتجه بميزانية محدودة ونجحوا في ذلك.
لكن معظم الأعمال الجديدة تتطلب رأس مال لبدء التشغيل. خاصة بالنسبة لمساحة البيع بالتجزئة والمعدات.
ومعظم مانحي الامتياز لا يوفرون التمويل، إلا أن العديد منهم لديهم علاقات مع المقرضين الذين سينظرون إلى إحالات تلك العلامة التجارية بشكل أكثر إيجابية من صاحب العمل المستقل.
التسويق
إذا كنت تبدأ شركة تقليدية أو مشروع تجاري من الصفر. فأنت وحدك المسؤول عن الحملات التسويقية والإعلانات. أما إذا كنت صاحب امتياز تجاري، فلديك قوة التسويق والإعلانات الوطنية والإقليمية، التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات للعلامة التجارية.
الوضع الاقتصادي
إذا كنت صاحب امتياز، فيمكن لك أن نتفاوض على أسعار بالجملة. كما أن وجود قوة علامة تجارية معترف بها خلفك غالبًا ما يريح ذهن المورد في تقديم الائتمان، وإذا كان صاحب الامتياز الناجح على استعداد للثقة بك، فمن المرجح أن يثق بك البائعون أيضًا.
معدل عائد الاستثمار
عندما تبدأ عملك الخاص يستغرق الأمر وقتًا لبناء قاعدة عملاء وسمعة محلية. بينما عند اعلان الحصول على اسم علامة تجارية معروفة في سوقك الجديد، يأتي العملاء جاهزين. وتبدأ الأموال في التدفق بشكل أسرع.
المقال الأصلي: من هنـا


