تشهد أسواق التكنولوجيا تحولًا لافتًا في مسار تداولات الذكاء الاصطناعي، إذ بدأت شركات التخزين التقليدية في التفوق على عمالقة الرقائق مثل «إنفيديا» و«ميكرون»، رغم كون الأخيرة من أبرز رموز طفرة الذكاء الاصطناعي.
وبحسب بيانات السوق، تمكنت شركتا «ويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» من تسجيل أداء أفضل من «إنفيديا» و«ميكرون» منذ إطلاق «تشات جي بي تي» في نوفمبر 2022.
مرحلة جديدة
يشير التحول إلى أن الزخم لم يعد محصورًا في الرقائق الرسومية أو الذاكرة عالية الأداء، بل امتد إلى مكونات أقل بريقًا لكنها أصبحت أساسية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مثل التخزين والشبكات وقدرات التصنيع.
وانطلقت موجة الصعود الحقيقية لأسهم التخزين في أبريل 2025، بالتزامن مع بروز قطاع الذاكرة كأحد المحاور الأساسية في قصة الذكاء الاصطناعي.
اقتصاد الندرة
ويرى محللون أن السوق لم تعد تكافئ «النجوم الأولى» في موجة الذكاء الاصطناعي فقط، بل بدأ في تسعير الشركات المرتبطة بالاختناقات الحقيقية في البنية التحتية.
وهذا التحول يعكس دخول السوق في ما يشبه «اقتصاد الندرة»، حيث تصبح المكونات الأساسية مثل التخزين والذاكرة عناصر أكثر قيمة من الابتكار الأولي نفسه.
توسع في الرابحين
وامتدت المكاسب إلى شركات أخرى في قطاع أشباه الموصلات، إذ سجلت شركات مثل «إنتل» و«إيه إم دي» و«سانديسك» و«لوميـنتوم» ارتفاعات قوية خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بتوقعات إعادة بناء سلسلة الإمداد الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
كما أضافت «ميكرون» وحدها مئات المليارات من الدولارات إلى قيمتها السوقية منذ نهاية مارس.
إنفيديا ما زالت مهيمنة
ورغم هذا التحول، لا تزال «إنفيديا» تحتفظ بموقعها كأكبر مستفيد من طفرة الذكاء الاصطناعي من حيث القيمة السوقية، بعد أن أضافت أكثر من تريليون دولار منذ مارس فقط.
لكن الصورة العامة للسوق تتغير، إذ لم يعد التفوق مرتبطًا بشركة واحدة، بل بات موزعًا على سلسلة كاملة من البنية التحتية التي تدعم ثورة الذكاء الاصطناعي.


