في رواية “الخيميائي” للكاتب باولو كويلو كان هناك رجل قضى حياته بأكملها بحثًا عن سر الثراء في الحياة، فبدأت رحلته في بلاده ثم سافر إلى المغرب العربي ومصر، رغبة في العثور على خيميائي يمكنه إرشاده إلى سر الثراء؛ حتى يعود ثريًا إلى حبيبته في وطنه، وحينها استمرت رحلته لسنوات طويلة خاض فيها تجارب قاسية كادت تودي لموته.
أما كتاب “كيف تصبح ثريًا؟” فيقدم مؤلفه “نابليون هيل” السر على طبق من فضة، في إشارة إلى أن مفتاح النجاح هو تكرار هذا السر الذي تم اختباره على مدى 20 عامًا قبل تأليف الكتاب ونشره بنجاح.
كتاب “كيف تصبح ثريًا؟”

أمضى نابليون هيل Napoleon Hill أكثر من 20 عامًا في البحث عن سر الثراء، أجرى خلالها مقابلات دورية مع أغنياء كثيرين من جميع أنحاء العالم؛ حتى استطاع نقل هذا السر إلينا من خلال كتاب “كيف تصبح ثريًا؟”، الذي نُشر عام 1937، ومنذ ذلك الحين استمر في الطلب والنشر.
لكن في الأصل الفكرة لم تكن من صنع نابليون هيل بل كانت فكرة رجل ثري يُدعى “أندرو كارنيجي”، الذي لاحظ معاناة الشباب من العثور على وظائف مناسبة أو تحقيق الدخل المرغو فوجه “هيل” إلى استجواب الأثرياء واستخلاص السر.
تمت مقابلة أكثر من 12 شخصًا ثريًا؛ منهم: هنري فورد، ويليام ريغلي جونيور، وجيمس هيل، وجورج إيستمان.. وغيرهم. عندما تم نشر الكتاب لأول مرة في عام 1973 بيع منه أكثر من 15 مليون نسخة حول العالم، وأثبت فعاليته ككتاب تحفيزي.
هكذا نشأت فكرة كتاب “كيف تصبح ثريًا؟”، من خلال جهود نابليون هيل ورؤية أندرو كارنيجي لحل مشكلة الشباب في الحصول على فرص العمل وتحقيق النجاح المالي.

13 مبدأ للثراء
ثلاثة عشر مبدأً هي الأساس لتحقيق الثراء كما وضحها كتاب “كيف تصبح ثريًا؟” لنابليون هيل.
يشير الكاتب إلى أن الثراء لا يقتصر على الجانب المادي فقط بل يمتد إلى الثراء في مجموعة متنوعة من الجوانب، مثل: الثراء الروحي الذي يتضمن القناعة، والرضا، والدعوة إلى الله، بالإضافة إلى الثراء الفكري الذي يعتبر الذكاء شريكًا أساسيًا للنجاح، والثراء المعنوي الذي يتضمن الثقة في النفس والتواصل الاجتماعي.
يقدم الكاتب 13 مبدأ رئيسيًا يجب الارتكاز عليها لتحقيق الثراء:
- الرغبة: هي المحرك الأساسي الذي يدفع الإنسان نحو تحقيق أهدافه. يجب أن تكون مرتبطة بأهداف واضحة تعزز الدافع والإصرار.
- الإيمان: الإيمان بالنفس يشكل الأساس لتحقيق النجاح. التفكير الإيجابي والتغلب على التحديات يبنيان الإيمان بالقدرة على تحقيق الأهداف.
- الأفكار الإيجابية: التفكير الإيجابي يزيد من ثقة الفرد ويوفر الطاقة الإيجابية التي تدعم المضي قدمًا نحو الأهداف.
- المعرفة المتخصصة: التخصص في المعرفة يسهم في فهم تفاصيل الهدف ويوفر الأساس للتفوق في المجال المختار.
- الخيال: التخيل يلعب دورًا مهمًا في تحفيز الأفكار وتحديد الأهداف، وهو يساعد في إيجاد رؤية واضحة للنجاح.
- القرار: اتخاذ القرار يعد الخطوة الأولى نحو تحقيق الهدف. يجب تحديد موعد للبدء والمدة الزمنية المطلوبة.
- الإصرار: يؤدي دورًا كبيرًا في التغلب على التحديات والصعوبات التي قد تواجه الفرد في رحلته نحو الثراء.
- العقل الباطن: يمثل مستودعًا للأمل والحلم ويؤثر بشكل كبير في توجيه الأفعال نحو النجاح.
- الحاسة السادسة: التمييز والتنبؤ بالأحداث يعززان القدرة على التحكم في مسار الحياة.
- قوة الدماغ: العمل بإيمان مطلق يزيد من قوة الدماغ والقدرة على التفكير الإبداعي.
- التخطيط المنظم: التخطيط الجيد يسهم في ترتيب الأولويات وتحديد الخطوات الضرورية لتحقيق الهدف.
- قوة العقل المدبر: العمل بإيمان مطلق يحقق قوة عقلية تساعد في تحقيق الأهداف.
- الدعم المتحمس: الدعم الذاتي والتشجيع الدائم يسهمان في الاستمرارية وتحقيق النجاح.
هذه المبادئ مترابطة وتعتمد على بعضها البعض، وعليك تطبيقها بجدية لتحقيق الوعي الكامل والنجاح المستدام.

كيف تصبح ثريًا عبر مفاتيح الثراء الخمسة؟
في حالة لو أردت استخدام مفاتيح تطبيقية للوصول إلى هدفك فإن نابليون هيل يرشدنا إلى خمسة مفاتيح مهمة علينا أن نمتلكها بعد أن نحقق ما سبق، وهذه المفاتيح هي إجابات عن الأسئلة الآتية:
1- ماذا؟
عليك تحديد ماذا تريد باختيار هدفك وكتابته في جملة مفيدة. على سبيل المثال: (أريد أن أكون بمعدل وزن طبيعي، أريد أن أكون طبيبًا ناجحًا، أريد أن أكون مبرمجًا).
2- لماذا؟
لن تتحق إجابة السؤال السابق إذا لم يكتمل مع الرغبة التي تعطينا القوة، فتصبح العبارات السابقة ( أنا أريد أن أكون بمعدل وزن طبيعي لأسير مع أطفالي إلى المدرسة، أريد أن أكون طبيبًا لأعالج الأطفال الفقراء مجانًا، أريد أن أكون مبرمجًا لأصمم تطبيقي الخاص).
3- متى؟
بعد أن تمتلك الرغبة عليك أن تحدد موعد البدء والزمن المطلوبين، فكل ما يترافق مع خطة سيتحقق حتمًا.
4- كيف؟
مع الزمن تبدأ بوضع الخطوات وترتيبها للوصل إلى مرادك.
5- المقابل؟
لكل نجاح مقابل ولفقدان الوزن سنبتعد عن الحلويات مثلًا، ولكي تنجح كطبيب عليك أن تحسّن لُّغتك الأجنبية وتبقى دائم الاطلاع، ولكي تكون مبرمجًا عليك ينبغي تعلّم لغة البرمجة.
اقرأ أيضًا:
تأثير شبكات العلاقات المهنية على المرأة العاملة.. سلبي ويؤدي لنتائج عكسية
3 أشياء لا تفعلها مُطلقًا بمكان العمل.. خبيرة موارد بشرية تنصح
أكثر الأجيال تعاسة رغم أحلامهم .. “جيل Z” بين التنقل السريع والطموح
لتحسين جودة الذكاء العاطفي في العمل.. 10 مهارات اجتماعية لا غنى عنها


