بموجب رؤية المملكة 2030، تتجه السعودية نحو مستقبل مشرق وواعد؛ حيث تعكس استضافة كأس العالم FIFA™ 2034 طموحاتها الكبيرة في إعادة تشكيل المشهد الرياضي العالمي.
وتعد هذه الاستضافة جزءًا أساسيًا من استراتيجيتها؛ لتصبح مركزًا عالميًا للرياضة والسياحة؛ حيث تسعى المملكة إلى تقديم نسخة استثنائية من البطولة تجمع بين الابتكار والتنوع. وبالاعتماد على ميزات الجغرافيا المتنوعة التي تتمتع بها مختلف مدن ومناطق المملكة. وتعكف المملكة على تحقيق هذه الرؤية عبر خطط مدروسة؛ لتكون نقطة انطلاق نحو مكانة دولية مرموقة في مجالات الرياضة والسياحة.
وكشف ملف ترشح السعودية لاستضافة كأس العالم 2034 عن احتضان 5 مدن منافسات البطولة التي تتكون من 48 منتخبًا عبر 15 ملعبًا، أبرزها ستاد الملك سلمان في الرياض الذي سيستضيف المباراتين الافتتاحية والنهائية للمونديال.
ونشرت وكالة الأنباء السعودية تفاصيل الملف؛ إذ سيقام المونديال في 5 مدن وهي الرياض، جدة، الخبر، أبها، ونيوم.
الرياض تستضيف كأس العالم
وتأتي العاصمة الرياض على رأس قائمة المدن المستضيفة لهذا الحدث الرياضي العالمي بوصفها العاصمة وإحدى مدنها الأكثر حيوية وازدهارًا وأكبرها من حيث المساحة وعدد السكان، ومركزها الإداري والمالي. وتستعد العاصمة لاستضافة:
– بطولة كأس آسيا لكرة القدم 2027.
– معرض إكسبو الدولي 2030.
– استضافة دورة الألعاب الآسيوية 2034.
وعلى ساحل البحر الأحمر تسجل مدينة جدة نفسها كثاني أكبر مدينة من حيث المساحة. كما تتميز بموقعها الساحلي على طول الطرق التجارية القديمة. فضلًا عن مكانتها المرموقة كمركز تجاري وسياحي عصري؛ ما أسهم في جعلها أبرز مدينة ذات طابع عالمي.
وينتظر ضيوف المملكة أن تقدم مدينة جدة لهم مزيجًا فريدًا يجمع بين الأصالة والحداثة. حيث تحتضن المنطقة التاريخية المعروفة باسم “جدة البلد” المدرجة على قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي. إذ تتميز بهندسة عمرانية مذهلة وتوفر تجارب فريدة في مجال تناول الطعام والفعاليات الموسيقية الحية.
مدينة الخبر
من جهتها، تعدّ مدينة الخبر من الوجهات السياحية المميزة في السعودية، وجزءًا أساسيًا من المركز الحضري للمنطقة الشرقية، الذي يشمل كلًا من مدن الدمام والظهران والقطيف والأحساء والجبيل. حيث تحتضن واجهة الخبر البحرية، وميناء الملك عبدالعزيز، أحد أكبر الموانئ في المملكة. وتشمل معالم تراثية وحضارية وسياحية.
مدينة أبها
وفي جنوب المملكة تتجلى مدينة أبها عاصمة منطقة عسير، أحد أهم المراكز الرئيسية التي تشكل منطقة حضرية كبيرة. كما تتمتع بتاريخ عريق في مجال السياحة، وواحدة من أبرز وأقدم الوجهات السياحية في المملكة. مستندة على تضاريسها المتنوعة وأجوائها الفريدة ومتميزة بمناخٍ فريد على المستوى العالمي.
مدينة نيوم
وعلى الجزء الشمالي الغربي للمملكة وعلى ساحل بحرها الأحمر تمثل مدينة نيوم ثمرة لرؤية المملكة 2030، مجسدةً أحد مشاريع التطوير الأكثر ابتكارًا على مستوى العالم. وتتكون من مجموعة مشاريع رئيسية، تربط بينها مدينة ذا لاين، المدينة الخطية المبتكرة.
كما سيحظى جمهور كأس العالم 2034 بتجربة استثنائية في مدنٍ أخرى غير المدن الخمس الرئيسية المذكورة مثل مدينة الباحة. ذات الطبيعة الخلابة الفريدة من نوعها في المملكة. وتشمل أبرز معالمها منتزه غابة رغدان وجبال شدا وقرية ذي عين الرخامية وشلال الخرار ومنتزه الأمير حسام.
مدينة جدة
فيما تسجل مدينة جدة، على ساحل البحر الأحمر نفسها كثاني أكبر مدينة من حيث المساحة. وتتميز بموقعها الساحلي على طول الطرق التجارية القديمة. فضلًا عن مكانتها المرموقة كمركز تجاري وسياحي عصري؛ ما أسهم في جعلها أبرز مدينة ذات طابع عالمي، على أن تقدم المدينة لزوارها مزيجًا ما بين الأصالة والحداثة؛ إذ تحتضن المنطقة التاريخية المعروفة باسم “جدة البلد” المدرجة على قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي. كما تتميز بهندسة عمرانية مذهلة وتوفر تجارب فريدة في مجال تناول الطعام والفعاليات الموسيقية الحية.
ومثلها تسجل مدينة جيزان نفسها ضمن المدن الأخرى غير المدن الرئيسية الخمس، التي تتخذ من سواحل البحر الأحمر جنوب المملكة موقعًا لها، وهي بوابة الوصول إلى محمية جزر فرسان. التي تعد موطنًا للشعاب المرجانية المذهلة وتشتهر بتنوعها الأحيائي الكبير. إضافة لاحتضانها “قرية جازان التراثية” التي تضم متحفًا تم ترميمه مؤخرًا لعرض التاريخ الثقافي الغني للمنطقة.
عروس المصائف
كما تحضر مدينة الطائف المشهورة باسم (عروس المصائف) ضمن المدن المنتظر أن يقضي فيها جماهير كأس العالم وضيوف المملكة أوقاتًا ممتعة. نظير موقعها على سفوح جبال الحجاز جنوب غرب المملكة، وتعرف بمدينة الورود، إذ تزدهر الورود العطرة.
من جانبها، تأتي المدينة المنورة، واحدة من تلك المدن التي عرفت كأول عاصمة إسلامية وثاني أقدس مكان بعد مكة المكرمة، تستقبل ملايين الزوار من الحجاج والمعتمرين سنويًا. كما يتوسطها المسجد النبوي. وتكتسب أهمية تاريخية كبيرة. وتتسم بمشهد ثقافي متنوع.
وفي ذات المنطقة وبجوار المدينة المنورة تحتضن محافظة العلا سلسلة من الجبال. تقف شامخة كشاهد على عظمة الطبيعة وعبق التاريخ؛ إذ تبرز جبالها كرمز استثنائي يروي قصص آلاف السنين من الحضارات التي استوطنت هذه الأرض الفريدة.
كأس العالم 2034
وبجوار المدينتين تنفرد محافظة أملج بموقعها الخاص على خارطة السياحة المحلية والإقليمية؛ لتنوع وجهاتها ولمكنون هويتها البحرية.
وفي أقصى شمال غرب المملكة تبرز مدينة تبوك التي تتميز بتاريخها الغني ومناظرها الطبيعية المتنوعة، من الجبال الشاهقة والصحاري الشاسعة إلى المدن الساحلية الساحرة على طول ساحل البحر الأحمر. إضافة إلى شواطئها البكر.
وهناك في الجهة المقابلة لتبوك تأتي مدينة حائل “عروس الشمال” التي تتنوع أماكنها السياحية التراثية وبيئتها الطبيعية من خلال تاريخها العريق الذي مرت من خلاله العديد من الحضارات المختلفة ما منحها طابعًا جماليًا.
وبالعودة إلى المنطقة الشرقية؛ حيث تبرز واحة طبيعية وسط صحراء الجزيرة العربية تظهر مدينة الأحساء بين الرياض والدمام. وهي عبارة عن واحة زراعية شاسعة تمتد عبر صحراء الربع الخالي؛ إذ انضمت واحة الأحساء لقائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي.
كما تعد واحدةً من أكبر واحات النخيل الطبيعية في العالم؛ لاحتضانها أكثر من مليوني ونصف نخلة تنتج أجود أنواع التمور في العالم.
ومدينة بريدة تتنوع بطبيعتها التي جعلت منها موقعًا سياحيًا مُلفتًا؛ حيث إنها تقع في منتصف إقليم زراعي ذي مساحة واسعة. ومن أكبر المساحات الزراعية على مستوى المملكة. وهذا ما يجذب السائحين الذين يأتون لزيارتها والتمتع بالمعالم التاريخية والحضارية فيها.


