عملية يراقبها جميع الخبراء من أنحاء العالم، حول عودة القمر الصناعي الأوروبي “ميت” إلى الأرض في وقتٍ لاحق من هذا الشهر مع تخوفات كبيرة. وهو القمر الصناعي هو القمر الأوروبي للاستشعار عن بعد ERS-2 التابع لوكالة الفضاء الأوروبية.
فتم إطلاق هذا القمر إلى مدار الأرض في أبريل 1995 وأنهى مهام مراقبة الأرض في سبتمبر 2011، حينما أفرغت وكالة الفضاء الأوروبية خزان الوقود الخاص به لخفض ارتفاعه من 785 كم إلى نحو 573 كم، بهدف تقليل خطر الاصطدام بالأقمار الصناعية الأخرى أو الحطام الفضائي بشكل كبير وضمان عودته إلى الغلاف الجوي للأرض خلال الخمسة عشر عاماً التالية، بحسب مسؤولين في وكالة الفضاء الأوروبية.
ووفقًا للوكالة، فإن ERS-2 “كانت المركبة الفضائية الأكثر تطوراً لرصد الأرض التي طورتها أوروبا وطرحتها إلى الفضاء”.
مراقبة الكوارث الطبيعية
عليها يعلق عالم الفيزياء الفلكية في جامعة وارويك الدكتور مينغاي كيم: إن القمر الصناعي مجهز بأدوات رادارية متطورة “أثبتت أنها لا تقدر بثمن”، تستخدم لمراقبة الكوارث الطبيعية. موضحاً أن عند إقلاعه، كان وزن القمر الصناعي 2516 كغ، والآن، بعد التخلص من الوقود، وصل وزنه إلى حوالي 2294 كغ.
وأفاد مسؤولو وكالة الفضاء الأوروبية أن الأجسام ذات الكتلة المماثلة تدخل الغلاف الجوي للأرض كل أسبوع أو أسبوعين في المتوسط.
كذلك أشار إلى أنه كل عام تهبط على الأرض الآلاف من الأجسام الفضائية، مثل مركبات الهبوط الفاشلة على القمر والنيازك. على الرغم من أن وزن هذه النيازك يتراوح عادة بين 50 غرامًا و 10 كيلوغرامات.
وأضاف كيم: “على الرغم من وصول معظم تلك الصخور الفضائية على شكل غبار أو جزيئات صغيرة غير مرئية بالنسبة لنا، إلا أنه من المتوقع دخول صخور فضائية ذات أبعاد تصل إلى نحو 10 أمتار، وهو ما يعادل حجم القمر الصناعي ERS-2 والذي يبلغ طوله 11.8 مترا، إلى الغلاف الجوي للأرض كل ستة إلى 10 سنوات”.
وتابع: “نادراً ما تشكل الأجسام الكبيرة تهديدا للحضارة، ويحدث ذلك لا يحدث إلا مرة كل بضعة ملايين من السنين”.
المخاوف تتركز في تفكك القمر الصناعي عندما يصل إلى ارتفاع نحو 80 كم، ومن المرجح أن يحترق ERS-2 في الغلاف الجوي الأرضي، ومن المتوقع ألا يتبقى أي حطام يمكن أن يسبب اصطدامات أو أضرار على الأرض.

كذلك لم يتمكن العلماء من التنبؤ بموعد ومكان اصطدام ERS-2 بالغلاف الجوي للأرض. وإذا كان هناك حطام، فإن هناك احتمالا كبيرا سقوطه في المحيط، حيث يغطي الماء نحو 70% من الأرض.
وأوضح الدكتور كيم: “فيما يتعلق بالقمر الصناعي ERS-2، ولأنه تم تكوينه خصيصا لتقليل احتمالية التشظي، فمن غير المرجح أن يشكل تهديدا عند عودته”.
بينما قد يهبط عبر طبقات الغلاف الجوي السفلية للأرض، فمن المتوقع أن يحترق بالكامل، على الرغم من أنه لا يمكن التنبؤ بدقة بمسار عودته غير المنضبطة”.


