شهد الشرق الأوسط تحولات ريادية هائلة في تاريخه الحديث. وتأتي المرأة في قلب هذا التحول.
كذلك تطلق رائدات الأعمال شركات قابلة للتوسع. حيث يؤسسن مسارات توظيف جديدة، ويساهمن بفاعلية في تنويع الاقتصادات الوطنية. ما يعد تحولًا هيكليًا حقيقيًا ذا أثر تجاري ملموس. وليس حراكًا اجتماعيًا أو إنجازًا رمزيًا.
علاوة على ذلك تعمل رائدات الأعمال في قطاعات تصنع الانطباع وتحدد الإنتاجية، من التكنولوجيا والتمويل، إلى الثقافة والتجزئة والرعاية الصحية والاقتصاد الإبداعي.
المملكة العربية السعودية.. نموذج رائد لتمكين المرأة
أصبح للمرأة حضور محوري في قيادة مشاريع التقنية والابتكار، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص. وهي تتولى اليوم أدوارًا قيادية مهمة.
هذا الدور يتعزز مع المبادرات التي تدعم الريادة، بالإضافة إلى ذلك تمكين المرأة في مختلف المجالات التكنولوجية.
شخصيات ناجحة وعلامات مؤثرة
في حين تظهر أسماء مثل منى عطايا، الشريكة المؤسسة لمنصة Mumzworld، التي نجحت في بناء شركة رقمية عابرة للحدود قبل التخارج لصالح مجموعة تجزئة إقليمية. ما يعد نموذجًا لقدرة المنصات الرقمية المحلية على التوسع إقليميًا.
كما تمثل هدى قطان حالة فريدة بتحويل علامة شخصية إلى شركة عالمية هي Huda Beauty. لتثبت أن الارتباط الثقافي لا يتعارض مع التنفيذ العالمي.
بالتالي.تظهر هذه النماذج انعكاسًا لمكانة المرأة في المنطقة. واللواتي لا يؤسسن شركات فقط، بل يعدن تشكيل قطاعات بأكملها.
تمكين المرأة يعكس المرونة في العمل
غالبًا ما يسأل النساء المؤسسات عن «المرونة»، لكن هذا المفهوم كثيرًا ما يساء فهمه. حيث المرونة ليست مجرد مواجهة التحديات، بل القدرة على اتخاذ قرارات دقيقة تحت الضغط، والتكيف السريع، والحفاظ على رؤية طويلة المدى في بيئات متقلبة.
جدير بالذكر أن أسواق الشرق الأوسط سريعة الإيقاع، والتوقعات مرتفعة، والمنافسة عالمية.
كذلك لا يتحقق النجاح بالاعتماد على الاستثناء، بل على فهم التموضع، والحوكمة، وبناء القيمة على المدى الطويل.
دور المرأة في دعم الاقتصاد الإبداعي
من ناحية أخرى يعد الاقتصاد الإبداعي والثقافي من أكثر المجالات التي لم تحظ بتقدير كاف في ريادة الأعمال النسائية بالمنطقة. وعلى الرغم من دوره المحوري في تشكيل الصورة العالمية، جذب الاستثمار وبناء القوة الناعمة.
كذلك تعد القطاعات الإبداعية؛ من التصميم التجريبي إلى صناعة المحتوى والمنصات الثقافية، ليست هامشية. بل تؤثر في كيفية تجربة المدن، كيف تبني العلامات التجارية حضورها الثقافي، وكيف ينظر إلى المنطقة عالميًا.
وبالتالي تؤدي النساء دورًا متزايد الأهمية؛ عبر إدخال الهيكلة والحوكمة وقابلية التوسع إلى قطاعات كانت تعد سابقًا غير رسمية.
بينما تتحول الإبداعية من قيمة رمزية إلى أصل اقتصادي فعلي.
فجوة الاستثمار
كما أفادت التقارير بأن الشركات التي تقودها النساء تحقق نتائج تجارية قوية عند حصولها على فرص متكافئة في رأس المال.
فيما أكدت الدراسات أن فرق القيادة المتنوعة تتفوق في الأداء. خاصة بالقطاعات القائمة على الابتكار.
وعلى الرغم من ذلك لا تزال الشركات النسائية في المنطقة تحصل على حصة غير متناسبة من الاستثمارات. ولا تعكس هذه الفجوة نقصًا في الكفاءة، بل قصورًا بالإدراك.
مسار المرأة من الرؤية إلى القيادة
وفي سياق ذلك تنتقل رائدات الأعمال في الشرق الأوسط اليوم من الظهور إلى التأثير، ومن المشاركة إلى القيادة.
كما تتطلب المرحلة المقبلة قدرًا من التشجيع، ومستويًا عاليًا من الالتزام. وذلك عبر استثمار موجه، وإرشاد على مستوى مجالس الإدارة، ورؤية للنساء المؤسسات بوصفهن صانعات قيمة طويلة الأمد.
لذا تعكس البيانات هذا الزخم بوضوح. حيث أكدت دراسة لماستركارد نُشرت في مارس 2025 أن 84% من النساء يفكرن في تأسيس أعمالهن الخاصة.
بالتالي تعيد النساء تشكيل المشهد الاقتصادي والثقافي في الشرق الأوسط. بحسم، وبإستراتيجية، وعلى نطاق واسع.
تحديات المرأة بقطاع الاستثمار
على الرغم من ذلك هناك العديد من الحواجز والعقبات التي يمكن أن تمنع النساء من الاستثمار. حيث إن العديد من هذه الحواجز نتاج انحيازات مالية نظامية ضد النساء وجدت منذ الطفولة.
كما أن أحد أكبر العوائق التي تواجه النساء هو الخوف من أن يتم تصنيفهن عند البحث عن نصائح مالية.
بينما أفادت دراسة حديثة، أجرتها مجموعة بوسطن الاستشارية في الولايات المتحدة، بأن 30% من النساء قلن إن مستشارهن المالي يتحدث إليهن بطريقة مختلفة بسبب جنسهن.
وكشفت دراسة من ميريل، باستخدام تقنية تتبع العين، عن أنه عندما يجتمع مستشارو التمويل مع أزواج من جنسين مختلفين. فإن المستشار يقضي غالبية اهتمامه البصري على الرجل.
ويمكن أن يوفر تهديد الصور النمطية هذا، بالاقتران مع انخفاض مستوى الثقافة المالية بين النساء الكنديات، رادعًا قويًا عندما يتعلق الأمر بالاستثمار.
وتقول 63% من النساء الكنديات إنهن يشعرن بالتوتر عند اتخاذ قرارات مالية. ذلك مقارنة بـ 46% من الرجال.
وأيضًا أكدت الدراسة أن مستوى رضاهن العام عن أوضاعهن المالية يزداد مع معرفتهن المالية: 45% من النساء ذوات الثقافة المالية العالية يقلن إنهن راضيات عن وضعهن المالي الحالي. مقارنة بـ 32% فقط من النساء ذوات الثقافة المالية المنخفضة.
المصدر..Arabian Business
#المرأة_العربية في 2025.. من #ريادة_الأعمال إلى السيادة الاقتصادية #رواد_الأعمال pic.twitter.com/ajvQdmzZKi
— مجلة رواد الأعمال (@rowad_alaamal) January 5, 2026


