رؤية 2030

رؤية 2030 والتطور القطاعي.. نجاحات وهيكلة شاملة

الملمح الأبرز في رؤية 2030 أنها عملت على إعادة هيكلة شاملة في المملكة؛ فقد وضعت خططًا محكمة لكل قطاع من القطاعات المختلفة، حتى بدت وكأنها وثيقة للمستقبل؛ إذ لم يغب عنها قطاع من القطاعات.

وليس هذا فحسب وإنما عملت رؤية 2030 على الدفع بالمملكة لارتياد مناطق وقطاعات جديدة، أو تعزيز مساهمتها في مناحٍ جديدة كالفضاء مثلًا والطاقة المتجددة وغيرهما.

وبناءً على ذلك كان متوقعًا أن تسهم هذه الرؤية في إحداث نقلات نوعية بمجالات شتى، من الاستثمار إلى السياحة والتنمية المحلية، فجودة الحياة وغير ذلك.

اقرأ أيضًا: القطاع العقاري بالمملكة.. الفرص وملامح المستقبل

رؤية 2030 وتطور القطاعات المختلفة

ويرصد «رواد الأعمال» بعض القطاعات التي تطورت وفقًا لرؤية 2030 وذلك على النحو التالي..

  • قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات

شهدت المملكة ارتفاعًا في معدل نضج الخدمات الحكومية الرقمية، والذي تحسن بنسبة 35.5% بين عامي 2018 – 2020 وفقًا لتقرير مؤشر نضج الخدمات الحكومية الرقمية.

وحققت المملكة، خلال 2020، قفزة نوعية في مؤشر الأمم المتحدة «لتطور الحكومة الإلكترونية»، متقدمة 9 مراكز على مستوى العالم لتكون ضمن التصنيف الأعلى لمؤشر تطور الحكومة الإلكترونية في المرتبة الـ29 عالميًا بين 139 دولة.

وتعكس الإنجازات في مراتب المؤشرات الدولية التي حققتها وتحققها المملكة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات التزامًا كاملًا بما تضمنته «رؤية 2030» في بناء ما تصفه بـ«مجتمع حيوي واقتصاد مزهر» وتأسيس بيئة رقمية جاذبة تجعل من حياة المواطن والمقيم أكثر سهولة ويسر.

والحق أن تبني المملكة العديد من المبادرات الرقمية المهمة ساعدها في التعامل بديناميكية عالية ومرونة كبيرة مع جميع متطلبات القطاع الحكومي وقطاع الأعمال والقطاعين الصحي والتعليمي خلال جائحة «كورونا» المستجد؛ ما خفف آثار وتداعيات الجائحة بشكل كبير اجتماعيًا واقتصاديًا.

رؤية 2030

اقرأ أيضًا:  «باخيضر»: الشركات التقنية الناشئة تواكب المتغيرات أكثر من التقليدية

  • القيمة الاقتصادية لتطوع الفرد

قطاع التطوع واحد من ضمن القطاعات التي حظيت بقدر كبير من الاهتمام في رؤية 2030؛ حيث أظهرت الإحصاءات أن عدد المتطوعين في عام 2015، قبل إطلاق رؤية 2030، كان 22924 متطوعًا بقيمة اقتصادية 0.6 ريال سعودي، فيما بلغت الفرص التطوعية 9.578 فرصة، بنسبة رضا 81.6%.

فيما بلغ عدد المتطوعين في عام 2020 بعد إطلاق الرؤية 409123 متطوعًا، وكان الرقم المستهدف هو 300 ألف، وبلغ عدد الساعات التطوعية 3323049 ساعة، والقيمة الاقتصادية من العمل التطوعي المستهدفة 15 ريالًا، إلا أن القيمة المتحققة بالفعل بلغت 27.21 ريال.

وأظهرت إحصائية منجزات العمل التطوعي في 2020 أن عدد الفرص التطوعية المستهدفة كان 112 ألفًا، فيما تحققت 156806 فرص، وبلغ عدد المستفيدين من العمل التطوعي أكثر من 21 مليونًا، فيما بلغ عدد الساعات التطوعية 3323049 ساعة، وحققت القيمة الاقتصادية من العمل التطوعي 21.27 ريال، فيما كان المستهدف 15 ريالًا، بعائد اقتصادي بلغ 564.910.833 ريال.

اقرأ أيضًا: صندوق الاستثمارات العامة.. الاستراتيجية والتوجهات

  • قطاع الاستثمار

يمكن القول إن قطاع الاستثمار أحد القطاعات الرئيسة في رؤية 2030؛ وليس أدل على ذلك من إطلاق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ـ حفظه الله ـ الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي تُعد أحد الممكنات الرئيسة لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، والتي أجملَها سمو ولي العهد عند إطلاق الرؤية بقوله: “إن بلادنا تمتلك قدرات استثمارية ضخمة، وسوف نسعى إلى أن تكون محركًا لاقتصادنا وموردًا إضافيًا لبلادنا”.

ويتوقع أن تسهم الاستراتيجية الوطنية للاستثمار في نمو الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره، الأمر الذي سيحقق  العديد من أهداف رؤية 2030، بما في ذلك رفع إسهام القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65%، وتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر؛ لتصل إسهاماته إلى 5.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتعمل الاستراتيجية كذلك على زيادة نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، وتخفيض معدل البطالة إلى 7%، وتقدُّم المملكة إلى أحد المراكز العشرة الأوائل في مؤشر التنافسية العالمي بحلول عام 2030م.

رؤية 2030

اقرأ أيضًا: المؤشر الوطني للعطاء.. الجهود والعطايا

  • قطاع الفضاء

ويبدو أن المملكة لم تقنع بما وصلت إليه من نجاحات وإنجازات في مجالات شتى فعمدت إلى غزو الفضاء، وعملت على إطلاق برامج مختلفة في هذا القطاع؛ منها برنامج أجيال الفضاء، الذي يعمل على تطوير وتأهيل الكوادر البشرية الوطنية أولًا، قبل أن تضع المملكة في الفضاء بصمتها.

ويُعد برنامج أجيال الفضاء أحد أهم البرامج للهيئة السعودية للفضاء، والذي يعني بتنمية رأس المال البشري في قطاع الفضاء، إضافة إلى اهتمامه بآفاق البحث العلمي وتعلم العلوم المختلفة في مجالات: العلوم، التقنية، الهندسة، والرياضيات (STEM)؛ بهدف تمكين الأجيال القادمة من تحقيق الريادة في استخدام وتطوير تقنيات الفضاء وتطبيقاته، وتم تأسيسه تماشيًا مع توجهات قيادتنا الرشيدة ومواكبةً لرؤية وأهداف المملكة 2030.

وفي مطلع العام الماضي دشن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز؛ رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء، برنامج “كونك” الذي يُعد من أهم البرامج التابعة للهيئة السعودية للفضاء؛ حيث يأتي ضمن الخطط التي تعدها الهيئة من أجل بناء وإعداد شبكة وطنية من العلماء والخبراء في مجال الفضاء.

ووفقًا للهيئة السعودية للفضاء يحتوي برنامج «كونك» على مجموعة شاملة من الأهداف والرؤى الاستراتيجية التي تهدف إلى إثراء المحتوى العربي بقطاع الفضاء؛ من خلال التعليم الترفيهي ومشاركة المعلومات بطرق نوعيّة، ويستهدف البرنامج فئة الشباب السعودي؛ وذلك من خلال المحتوى البصري الجذاب الذي يتم بثه عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

اقرأ أيضًا: إجراءات وزارة الحج والعمرة الجديدة.. خطوات مهمة لأداء المناسك

  • الطاقة المتجددة

عملت رؤية 2030 على إرساء عدة مفاهيم جديدة، مثل الطاقة النظيفة، واستدامة الطاقة، والعمل على تنويع مصادر الاقتصاد السعودي، كما تسعى الرؤية كذلك إلى فتح شتى الآفاق والمجالات، بما فيها الاستثمار في الطاقة المتجددة، أمام الاقتصاد السعودي.

ويهدف البرنامج الوطني للطاقة المتجددة إلى الزيادة المستدامة لحصة الطاقة المتجددة من إجمالي مصادر الطاقة في المملكة؛ للوصول إلى 3.45 جيجا وات بحلول عام 2020؛ أي ما يعادل 4% من إجمالي إنتاج المملكة من الطاقة، و9.5 جيجا وات بحلول عام 2023؛ أي ما يعادل 10% من إجمالي إنتاج المملكة من الطاقة.

وتستهدف المملكة بحلول 2030 إنتاج 200 جيجا وات من الكهرباء عن طريق الطاقة الضوئية الشمسية، ومن المرجّح أن تتمكن من ذلك؛ نظرًا لوجود تمويلات استثمارية، بالإضافة إلى توافر المادة الأولية الخام على أراضيها، فهي لا تتمتع باحتياطيات هائلة من النفط فحسب، وإنما موارد أخرى من الطاقة، بما في ذلك طاقة الرياح، وهو الأمر الذي يعني أن الفرصة مواتية للمضي في مشاريع الطاقة الشمسية مهما بلغ حجمها.

اقرأ أيضًا:

الاستثمارات الترفيهية.. القطاع الأبرز لدفع النمو الاقتصادي

جهود التوطين في المملكة.. خطى ثابتة ونتائج إيجابية

انطلاق هاكاثون رأس المال البشري للشركات الناشئة

صنع في السعودية.. المعرض والبرنامج

الحدائق الشمسية.. مفهوم واسع الانتشار

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

بيعة الأمير محمد بن سلمان

في ذكرى بيعة الأمير محمد بن سلمان.. رؤية 2030 ووعد يتحقق

بمناسبة مرور خمسة أعوام على ذكرى بيعة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وليًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.