دعا دونالد ترامب؛ الرئيس الأمريكي، يوم الجمعة، إلى فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند مستوى 10%. اعتبارًا من 20 يناير، من دون أن يوضح الآلية التي سيتم من خلالها تنفيذ هذا المقترح أو كيفية إلزام الشركات به.
كما قال «ترامب» إن الأمريكيين تعرضوا لما وصفه بـ«الاستغلال» من جانب الشركات المصدرة لهذه البطاقات. مضيفًا أن إدارته لن تسمح باستمرار هذه الممارسات بحق المستهلكين.
وكان «ترامب» قد تعهد خلال حملته الانتخابية في 2024، التي فاز بها لاحقاً. بالعمل على خفض أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان. إلا أن محللين شككوا حينها في إمكانية تنفيذ هذه الخطوة، مؤكدين أنها تتطلب موافقة تشريعية من الكونغرس.
كما أثار ارتفاع أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان قلق مشرعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. في وقت يحتفظ فيه الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب. ورغم طرح بعض المبادرات التشريعية داخل الكونجرس. فإن أيًا منها لم يتحول إلى قانون نافذ حتى الآن.
انتقادات ديمقراطية
كذلك انتقد مشرعون معارضون «ترامب» لعدم الوفاء بتعهده الانتخابي. حيث قالت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن إن دعوة ترامب «لا معنى لها» من دون تمرير مشروع قانون ملزم عبر الكونجرس. معتبرة أن مطالبة شركات بطاقات الائتمان بخفض الفائدة طوعًا «ليست حلًا».
موقف البنوك
من جانبها، لم تصدر كبرى البنوك الأمريكية وشركات إصدار بطاقات الائتمان تعليقًا فوريًا على تصريحات “ترامب”.
في حين حذرت جماعات تمثل القطاع المصرفي من أن فرض سقف عند 10% قد يؤدي إلى تقليص الائتمان المتاح للمستهلكين ودفعهم نحو بدائل أكثر كلفة وأقل تنظيمًا.
تشريعات سابقة
كما كان عدد من المشرعين من الحزبين قد طرحوا في فترات سابقة مشروعات قوانين تهدف إلى تحديد سقف أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10%. من بينها مبادرات مشتركة في مجلسي الشيوخ والنواب. ما يعكس وجود اهتمام عابر للأحزاب بهذه القضية.
اعتراضات اقتصادية
وفي السياق نفسه، وصف الملياردير ومدير صناديق التحوط بيل أكمان، الذي دعم ترامب في الانتخابات الأخيرة. هذا التوجه بأنه «خطأ»، محذرًا من تداعياته على سوق الائتمان.
كما يأتي هذا الجدل بعد أن تحركت إدارة ترامب العام الماضي لإلغاء قاعدة كانت تحدد سقف رسوم التأخير على بطاقات الائتمان عند 8 دولارات. وهي القاعدة التي أُقرت في عهد الرئيس السابق جو بايدن، قبل أن يُبطلها قاضٍ اتحادي.
المصدر: رويترز



