تعد الإنتاجية في مكان العمل ثمرة للعديد من العوامل، بينها التفاني والالتزام والتركيز والجهد، لكن لتحقيق أقصى إمكاناتك بالعمل، يجب العيش في نمط حياة صحي.
فتجاهل العادات الصحية الأساسية يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالإرهاق وقلة الانتباه وزيادة التعرض للمرض؛ ما قد يسبب “الإنتاجية السامة”.
سواء كنت تعمل من المكتب أو المنزل، يمكن لنمط الحياة الصحي أن يؤثر بشكل كبير وإيجابي على أدائك وإنتاجيتك.
ووفقًا لدراسة نشرت في PubMed، ارتبطت أنماط الحياة غير الصحية بانخفاض إنتاجية مكان العمل.
ما العادة الصحية؟
لنبدأ بتعريف ما هو “صحي”. إنه حالة ذهنية وجسدية مرغوبة للجسم؛ حيث نمتلك قدرة الوصول إلى أقصى إمكاناتنا وقدراتنا.
يؤثر أسلوب حياتنا باستمرار في جودتها، لذا؛ فإن امتلاك احتياطات أكبر من الطاقة يسمح لنا بالتركيز على نحو أفضل، وأن نكون أكثر إبداعًا وذكاءً وكفاءة. وبالتالي فإن إعادة تقييم سلوكياتنا وتكييفها مع روتيننا اليومي هو أسرع طريقة للوصول إلى ذلك.
عادات صحية لتحسين إنتاجيتك
عادات الأكل الصحية
تؤثر عاداتنا الغذائية بشكل كبير في إنتاجيتنا. يحتاج جسمك إلى الوقود ليعمل، والذي تحصل عليه من وجباتك.
تعد كمية ونوعية وجباتك مهمة؛ حيث تؤثر في الإنتاجية وتوصلك إلى أفضل أداء لديك.
يرتبط إطلاق الدوبامين، وهو ناقل عصبي يلعب دورًا رئيسًا في الإنتاجية والأداء والتحفيز. المباشر بتناول المزيد من الفواكه والخضراوات الطازجة الغنية بالفيتامينات الأساسية.
كما أن الوجبات الغنية بمضادات الأكسدة تفيد صحتنا العامة وتساعدنا على تعلم الأشياء بشكل أسرع. وتذكر أفضل، والتركيز بدقة أكبر، وحتى تحسين مزاجنا.
حافظ على رطوبة الجسم
يعمل جسمك على مدار الساعة باستمرار. للحفاظ على سلاسة عمله، يجب أن تظل رطبًا. فالحفاظ على رطوبة جسمك يساعدك على أن تصبح أكثر نشاطًا، وبالتالي مكافحة أي ضغوط تواجهك بكفاءة أكبر.
ووفقًا لدراسة أجرتها WebMD، يمكن أن يسبب الجفاف الصداع والدوار والتعب. وكلها عوامل تعيق إنتاجيتك في العمل. الجرعة الموصى بها هي تناول 6 إلى 8 أكواب من الماء يوميًا. يمكنك أيضًا مكافحة الجفاف عن طريق تناول الفواكه الطازجة الغنية بالعصارة.

ممارسة الرياضة بانتظام
إحدى الإستراتيجيات الأكثر فاعلية لتحسين الأداء البدني والعقلي هي ممارسة الرياضة يوميًا. فقد ثبت أن التمارين المنتظمة لها تأثير إيجابي على كل جانب من جوانب صحة الفرد تقريبًا.
بالإضافة إلى إدارة التوتر والقدرة الإدراكية. يعتقد الكثير منا أننا مشغولون جدًا لممارسة الرياضة يوميًا، لكن دمج التمارين في يومنا لا يجب أن يكون صعبًا أو يتطلب ساعة في صيم النادي الرياضي. فمجرد النهوض من مكتبك كل ساعة تقريبًا لأخذ نزهة قصيرة حول مساحة العمل أو الحي يمكن أن يساعدك على أن تكون أكثر إنتاجية.
تحديد الأولويات ووضع الأهداف
قم بإعداد قائمة بمهامك واحسب الوقت الذي ستستغرقه لإكمالها. سيخفف هذا من توتر السباق مع الزمن والتأخر عن الجدول الزمني.
يعد تحديد الأهداف الواضحة الخطوة الأولى نحو تحقيق أهدافنا. ابدأ بمعالجة المهام التي ستكون الأسهل في الإنجاز.
فمشاهدة نتيجة أفعالك وفكرة الإنجاز ستوفر لك شعورًا بالرضا الفوري. مما يتيح لك المضي قدمًا بثقة أكبر وتصميم وشغف بمسؤولياتك اللاحقة. ثم، إذا كنت في حالة جيدة، ركز على المهام الأكثر أهمية واستهلاكًا للوقت.
أخذ استراحة من محطة عملك أو جهاز الكمبيوتر أو المكتب
مع عمل معظم الناس 8 ساعات يوميًا أو أكثر، فإن هذا يعني قضاء الكثير من الوقت في نفس المكان. من الضروري أخذ فترات راحة سواء كنت تعمل خلف كاونتر أو على جهاز كمبيوتر.
دون الاحتياطات المناسبة، يمكن أن تتعرض العين للإجهاد بسهولة. فالحفاظ على سطوع الشاشة المناسب. وأخذ فترات راحة، وعند الضرورة، وارتداء النظارات سيوفر لك ولعينيك الرعاية الأساسية.
ننصح بشدة بأخذ وقت بعيدًا عن مكتبك أو جهاز الكمبيوتر الخاص بك أو محطة عملك، بغض النظر عن مكان عملك. لإراحة نفسك من روتينك المعتاد.
النوم الجيد
يمكن أن يؤثر الحرمان من النوم بشكل كبير في أدائك وإنتاجيتك بالعمل. فعندما تسهر لوقت متأخر لتلبية المواعيد النهائية أو الانغماس في الهوايات الشخصية. قد تشعر بالضبابية في اليوم التالي.
عندما يركز الناس على الحصول على قسط كافٍ من النوم. تتحسن إنتاجيتهم ووظائفهم اليومية، إلى جانب انخفاض مستويات التوتر والتغيب عن العمل.
لا ترهق نفسك
رغم أن كل مدير يعجب بالعامل الجاد، سيقدرونك أكثر إذا حضرت للعمل كل يوم وأنت أكثر إنتاجية من ذي قبل.
قد يبدو الضغط على نفسك لتقديم أداء مفرط مرارًا وتكرارًا جيدًا في البداية، لكنه سينهكك ويتركك إما متعطشًا لمزيد من الجهد أو متعبًا.
بالطبع، هذا ليس حلًا صحيًا أو موصى به على المدى الطويل لأعباء عملك لأنك ستشعر بالإرهاق، وستصبح الأمور صعبة التعامل معها. بدلًا من ذلك، ضع أهدافًا وطموحات مستدامة وواقعية، بحيث يكون لديك شيء تسعى إليه دون الشعور بالضغط على نفسك للإفراط في العمل.
تبني العادات الصحية
يمكن أن يساعد تبني نمط حياة صحي على تحسين إنتاجيتك وتعزيز أدائك في العمل. وبذلك، فإنك لا تساعد نفسك فحسب، بل تساعد أيضًا المؤسسة التي تعمل بها. اتبع العادات الصحية السبع المذكورة أعلاه للحفاظ على صحتك البدنية والعقلية والعاطفية. واجعل نمط الحياة الصحي هوايتك.


