قال سكوت بيسنت؛ وزير الخزانة الأمريكي، أمس الثلاثاء. إن إدارة الرئيس دونالد ترامب «ليست في عجلة» لتمديد هدنة الرسوم الجمركية والتجارة الخاصة بالمعادن الحيوية مع الصين، والتي تنتهي في نوفمبر
في حين اعتبر أن هناك وقتًا كافيًا لتجديد الاتفاق خلال اجتماعات مرتقبة بين الجانبين لاحقًا هذا العام.
كما أضاف بيسنت، في مقابلة مع رويترز، أنه يعتقد بأن الصين ستقبل بإعادة الرسوم الأمريكية السابقة. عبر رسوم جديدة بموجب المادة 301، طالما لم ترتفع إلى مستويات أعلى.
هدنة مستقرة
وأوضح بيسنت، على هامش اجتماع قادة مالية مجموعة السبع في باريس. أن الصين استفادت خلال الأشهر الماضية من انخفاض الرسوم الجمركية بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية إلغاء الرسوم الطارئة العالمية التي فرضها ترامب.
وقال: «أعتقد أننا لسنا في عجلة لتمديد الاتفاق.. الأمور مستقرة».
لكنه أشار إلى أن التزام الصين فيما يتعلق بالمعادن الحيوية كان «مقبولًا لكنه ليس ممتازًا». مضيفًا أن المفاوضات مع بكين سوف تتواصل خلال الفترة المقبلة.
بينما من المتوقع أن يزور الرئيس الصيني واشنطن في سبتمبر لعقد قمة مع ترامب في البيت الأبيض. على أن يسبقها اجتماع بين بيسنت وهي ليفينغ؛ نائب رئيس الوزراء الصيني؛ لمناقشة تفاصيل الملفات التجارية.
كما قد يلتقي ترامب وشي مجددًا خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في نوفمبر بالصين. وقمة مجموعة العشرين في ديسمبر بولاية فلوريدا.
خفض الرسوم
وكانت تم التوصل إلى الهدنة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم خلال العام الماضي. بعد أشهر من المفاوضات، لتجنب انهيار كامل للتجارة الثنائية عقب تصاعد الرسوم الانتقامية إلى مستويات تجاوزت 100%.
في حين خفض الاتفاق الرسوم الإضافية على السلع الصينية إلى نحو 20%. إضافة إلى رسوم تقارب 25% على العديد من المنتجات الصناعية الصينية التي فرضت خلال ولاية ترامب الأولى. وتبلغ الرسوم الإضافية حاليًا 10% بموجب تخفيض مؤقت ينتهي في يوليو.
وكشف بيسنت عن أن اتفاقات شراء الصين لـ200 طائرة من بوينغ، إلى جانب مشتريات سنوية بقيمة 17 مليار دولار من المنتجات الزراعية الأمريكية، تُعد منفصلة عن هدنة نوفمبر التجارية.
ولفت إلى أن أبرز نتائج قمة ترامب وشي تمثلت في وضع أطر للتجارة المُدارة والاستثمار والذكاء الاصطناعي بين البلدين، على أن تُناقش لاحقًا ضمن جولات تفاوضية جديدة.
وأشار إلى أن الجانبين يعتزمان في البداية تحديد سلع غير إستراتيجية بقيمة 30 مليار دولار يمكن خفض أو إلغاء الرسوم المفروضة عليها.
وقال: «سنختار رقمًا.. وأتصور أن البداية ستكون 30 مقابل 30 مليار دولار، ثم يحاول الطرفان توسيع السقف لاحقًا».
كذلك قال إن الصين قد تخفض الرسوم على منتجات الطاقة الأمريكية. بينما ربما تقلص واشنطن الرسوم على سلع استهلاكية صينية لن يُعاد تصنيعها داخل أمريكا، مثل: الألعاب النارية وأزياء الهالوين.
قيود استثمارية
وفي ملف الاستثمارات قال بيسنت إن «مجلس الاستثمار» الجديد سيركز على تحديد الصفقات الصينية التي لا تمثل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي، مع استبعاد الاستثمارات التي لا ترغب واشنطن في قبولها.
وأشار إلى أن المجلس قد يمنع بعض الصفقات من الوصول أصلًا إلى لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة «CFIUS»، أو يرفضها مبكرًا.
وكان مشرعون أمريكيون وجماعات تمثل قطاعي السيارات والصلب ضغطوا على إدارة ترامب قبل قمة بكين لعدم فتح الباب أمام استثمارات صينية في مصانع السيارات الأمريكية، خشية إضعاف الصناعة المحلية.
وتراجعت الاستثمارات الصينية في أمريكا من 56.6 مليار دولار في 2016 إلى 3.5 مليار دولار فقط العام الماضي، بحسب بيانات مجموعة «روديوم».
وأشار بيسنت إلى أن استثمارات شركات التجزئة الصينية أقل عرضة لمراجعات الأمن القومي. مضيفًا: «وجود لاكين كوفي أمر جيد، لكن شراء مساحات واسعة قرب قاعدة جوية أمريكية ربما لا يكون كذلك».
الذكاء الاصطناعي
وقال وزير الخزانة الأمريكي إن مسؤولين من أمريكا والصين قد يبدأون خلال الأسابيع الأربعة إلى الثمانية المقبلة مشاورات بشأن وضع ضوابط للذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن الهدف يتمثل في الحد من وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة. مثل نماذج «أنثروبيك» أو أدوات «ديب سيك» الصينية. إلى جهات غير حكومية.
وتتزايد المخاوف الأمنية المرتبطة بأنظمة الذكاء الاصطناعي القوية. في ظل تحذيرات من أنها تعزز قدرات الهجمات السيبرانية المعقدة؛ عبر اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها بوتيرة أسرع من قدرة الشركات على معالجتها.


