تتوقع تحليلات مصرفية أن تسمح القواعد التنظيمية الأمريكية المقترحة حديثًا للبنوك الكبرى بتحرير ما يصل إلى 320 مليار دولار من رؤوس أموالها. في خطوة قد تعيد تشكيل إستراتيجيات الإقراض وتوزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم داخل القطاع المصرفي.
انفراجة تنظيمية
ووفق تقديرات محللي «مورغان ستانلي»، فإن 36 بنكًا أمريكيًا قد يمتلك فائضًا رأسماليًا إجماليًا يصل إلى 320 مليار دولار عند تطبيق القواعد الجديدة. مقارنة بنحو 266 مليار دولار حاليًا، أي بزيادة تقارب 20%.
ويرى المحللون أن وضوح الرؤية بشأن القواعد التنظيمية يمثل محفزًا رئيسيًا لقطاع البنوك. خصوصًا في ظل انتظار الأسواق للصيغة النهائية من التعديلات المرتبطة باتفاقيات «بازل» ومتطلبات البنوك ذات الأهمية النظامية.
تحرير رأسمال
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أشار الشهر الماضي إلى أن مستويات رأس المال لدى البنوك الأمريكية الكبرى قد تنخفض بين 4.8% و 7.8% بموجب القواعد المخففة المقترحة. وهو ما اعتبره القطاع انتصارًا تنظيميًا من شأنه تحرير مليارات الدولارات.
لكن حجم الأموال الفعلي الذي يمكن تحريره لا يزال غير محسوم. في ظل استمرار مراجعة التفاصيل الفنية للتشريعات. وتباين التقديرات بين البنوك والمحللين.
البنوك الكبرى
وتتوقع «مورجان ستانلي» أن تبدأ البنوك في تقديم تقديرات أولية لحجم رأس المال القابل للتحرير. خلال مكالمات نتائج الربع الأول. مع تقدم عملية تنفيذ القواعد خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لـ«جيه بي مورجان» جيمي ديمون. إن البنك قد يمتلك نحو 40 مليار دولار من رأس المال الفائض عند اكتمال التعديلات. رغم وصفه المقترحات بأنها لا تزال «غير مكتملة».
الآثار السوقية
ويرى محللون أن التنفيذ الكامل قد لا يتم قبل العام المقبل، رغم احتمالات الانتهاء من الصياغة النهائية خلال الربع الثالث، في وقت تواصل فيه البنوك دراسة التأثيرات على متطلبات رأس المال المرجحة بالمخاطر.
علاوة على ذلك، من المتوقع أن تكون البنوك الإقليمية أكبر المستفيدين من تخفيف الأعباء التنظيمية. بينما قد تستفيد بنوك مثل «جولدمان ساكس» و«سيتي جروب». من خفض الرسوم الإضافية المرتبطة بالبنوك ذات الأهمية النظامية. ما يعزز قدرتها على توزيع السيولة. وتوسيع برامج العوائد للمساهمين.
المصدر: رويترز


