قفزت أسعار الغاز بالجملة في هولندا وبريطانيا بنحو 50 % الاثنين، بعد أن أعلنت قطر للطاقة، وهي من كبار مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، وقف الإنتاج بسبب الهجمات في الشرق الأوسط.
وتستعد قطر، التي ستكرس قريبًا مكانتها كثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال عالميًا بعد الولايات المتحدة. ذلك للعب دور محوري في موازنة الطلب في الأسواق الآسيوية والأوروبية.
وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن قطر للطاقة تتجه لإعلان حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال.
اضطراب الإمدادات
وزادت أوروبا وارداتها من الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات الماضية. سعيًا للتخلص تدريجيًا من الغاز الروسي عقب غزو روسيا لأوكرانيا.
ويمر نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية عبر مضيق هرمز، وأي تعليق مطول أو إغلاق كامل للممر سيؤدي إلى زيادة المنافسة العالمية على مصادر بديلة. ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع دوليًا.
وقال ماسيمو دي أودواردو؛ نائب رئيس أبحاث الغاز والغاز الطبيعي المسال لدى “وود ماكنزي”: “إن اضطرابات تدفقات الغاز الطبيعي المسال ستعيد إشعال المنافسة بين آسيا وأوروبا على الشحنات المتاحة”.
قفزات قياسية
وارتفع عقد الشهر الأمامي الهولندي في مركز “تي تي إف”، الذي يُعد سعرًا مرجعيًا لأوروبا، بنحو 50 % أو 15.976 يورو ليصل إلى 47.935 يورو لكل ميغاواط/ساعة؛ أي ما يعادل نحو 16.40 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحلول الساعة 13:55 بتوقيت جرينتش. وفق بيانات «آي سي إي».
وكانت الأسعار مرتفعة بالفعل بنحو 25 % في وقت سابق من اليوم. لكنها وسّعت مكاسبها بعد إعلان وقف الإنتاج في قطر.
كما قفزت أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا بنحو 39% صباح الاثنين، إذ بلغ مؤشر “جابان كوريا ماركر” الصادر عن “إس آند بي جلوبال إنرجي”، والمستخدم على نطاق واسع كمؤشر مرجعي آسيوي، 15.068 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وفق بيانات بلاتس.
وقال وارن باترسون؛ رئيس إستراتيجية السلع لدى “آي إن جي” إنه إذا بدأت أسواق الغاز في تسعير فترة ممتدة من تعطل إمدادات الغاز القطري، فقد يقفز سعر “تي تي إف” إلى ما بين 80 و100 يورو لكل ميغاواط/ساعة. أي ما يعادل 28-35 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وارتفع عقد أبريل البريطاني 43.96 بنسًا ليصل إلى 122.53 بنسًا لكل وحدة حرارية. بحسب بيانات “آي سي إي”.
مخزونات متراجعة
وتعتمد أوروبا كذلك على واردات الغاز الطبيعي المسال للمساعدة في ملء مواقع تخزين الغاز التي استُنزفت خلال الشتاء، والتي تبلغ نسبة امتلائها حاليًا نحو 30%. وفق أحدث بيانات “غاز إنفراستركتشر يوروب”.
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية: “إن مجموعة تنسيق الغاز التابعة للاتحاد الأوروبي. والتي تضم ممثلين عن حكومات الدول الأعضاء، ستجتمع الأربعاء لتقييم تأثير اتساع الصراع في الشرق الأوسط”.
وتراقب المجموعة مستويات التخزين وأمن الإمدادات في الاتحاد الأوروبي، وتنسق إجراءات الاستجابة خلال الأزمات.
وفي سوق الكربون الأوروبية، تراجع العقد المرجعي 1.10 يورو إلى 69.17 يورو للطن المتري.
المصدر: رويترز


