وقعت شركة «ميتا»، المالكة لفيسبوك، ثلاث اتفاقات طاقة نووية جديدة، في خطوة تستهدف تأمين احتياجات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من الكهرباء، مع تزايد الطلب على الطاقة الناتج عن توسع هذه التقنيات.
«Prometheus.. قلب التوسع في أوهايو»
وأبرمت «ميتا» الاتفاقيات مع شركات «تيراباور» و«أوكلو» و«فيسترا» لتزويد مركز بياناتها الجديد «Prometheus» بالطاقة النووية.
كما يجري إنشاء المركز في مدينة نيو ألباني بولاية أوهايو، بقدرة إجمالية تبلغ 1 جيجاواط موزعة على عدة مبانٍ.
وكانت الشركة قد أعلنت عنه في يوليو، مع توقع دخوله الخدمة خلال العام الجاري. ولم تكشف «ميتا» عن الشروط أو التفاصيل المالية للاتفاقات الثلاث.
6.6 جيجاواط من الطاقة النظيفة بحلول 2035
وقالت الشركة، التي يقودها مارك زوكربيرج، في بيان صدر الجمعة، إن هذه الصفقات ستدعم ما يصل إلى 6.6 جيجاواط من الطاقة النظيفة الجديدة والقائمة بحلول عام 2035.
كذلك أكدت أن المشاريع ستوفر طاقة موثوقة للشبكة وتعزز سلسلة الإمداد النووية في الولايات المتحدة، إلى جانب دعم فرص العمل.
«تيراباور: وحدات Natrium جديدة»
وبموجب الاتفاق مع «تيراباور»، ستمول «ميتا» تطوير وحدتين جديدتين من مفاعلات «Natrium» القادرة على توليد ما يصل إلى 690 ميجاواط من الطاقة المستقرة، مع إمكانية بدء التسليم في وقت مبكر من عام 2032.
كما يتضمن الاتفاق حقوق الحصول على الطاقة من ما يصل إلى ست وحدات إضافية بطاقة إجمالية تبلغ 2.1 جيجاواط، والمستهدف تشغيلها بحلول عام 2035.
«فيسترا: توسعات في أوهايو وبنسلفانيا»
أما اتفاق «فيسترا»، فينص على شراء أكثر من 2.1 جيجاواط من الكهرباء من محطتين نوويتين عاملتين في ولاية أوهايو.
إضافة إلى الطاقة الناتجة عن توسعات في هاتين المحطتين ومحطة ثالثة للشركة في ولاية بنسلفانيا.
وفيما يخص «أوكلو»، ستسهم الصفقة في تطوير مجمع طاقة بقدرة 1.2 جيجاواط في مقاطعة بايك بولاية أوهايو، لدعم مراكز بيانات «ميتا» في المنطقة.
امتداد لاتفاق سابق طويل الأجل
وتأتي هذه الاتفاقات بعد إعلان «ميتا» في يونيو عن توصلها إلى عقد طاقة لمدة 20 عامًا مع «كونستيليشن إنرجي»، ضمن إستراتيجيتها لتأمين مصادر طاقة مستقرة ومستدامة لتشغيل بنيتها التحتية المتنامية للذكاء الاصطناعي.
تعكس هذه الاتفاقيات توجهًا متسارعًا لدى «ميتا» لإعادة تقييم مصادر الطاقة التي تقوم عليها بنيتها التحتية الرقمية، في ظل النمو الكبير لاستخدامات الذكاء الاصطناعي وارتفاع استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات.
ويبرز الاعتماد على الطاقة النووية كخيار يوفر طاقة مستقرة وقادرة على تلبية الطلب المستمر على المدى الطويل.
كما تشير الخطوة إلى أن المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي لم تعد محصورة في تطوير النماذج والتقنيات فقط، بل باتت مرتبطة بشكل وثيق بتأمين موارد الطاقة، وهو اتجاه قد تتبعه شركات تقنية أخرى خلال السنوات المقبلة.



